بالأمس أجريت مقابلة غير تقليدية مع كلب، أصبح فجأة حديث الجميع بعد أن تصدرت صوره مواقع التواصل الاجتماعي وهو فوق هرم الجيزة. اللقاء كان مليئًا بالمفاجآت والتفكير العميق، فإليكم ما دار بيني وبينه.
أنا: ممكن تعرفنا بنفسك؟
الكلب: أنا كلب عادي جدًا، بعيش مع أصحابي وأهلي هنا من زمان، عايش ومتعايش زي ما بيقولوا.
أنا: فجأة لقيناك ترند في كل مكان، إزاي حصل كده؟
الكلب: والله أنا اتفاجأت زيكم، لقيت أصحابي بيقولولي إن صوري موجودة في كل الصفحات، وأنا مش فاهم إيه اللي حصل. دورت وقلت لنفسي: أنا اتصورت وأنا فوق الهرم، طب ما أنا بطلع هناك على طول، إيه اللي جديد؟
أنا: حضرتك عملت إنجاز عظيم، بقت قصتك حديث الناس. اتعملك جلسات تصوير من مصورين كتير.
الكلب: هو بصراحة أنا مش شايف الموضوع كده. أهل المنطقة كانوا بيجروا ورانا عشان الأكل، وأنا استقريت عند الهرم لأن السياح بيعاملوني بلطف وبيقدمولي أكل غير اللي متعود عليه.
أنا: طب ليه بتطلع فوق الهرم؟
الكلب: بصراحة، مش بلاقي راحة غير وأنا فوق. بحس إني امتلكت العالم، وكأني بتحكم فيه. بحب أقعد هناك وأفكر بعيد عن الضغوط. بحس إن دعائي لربنا بيكون أقرب، وبطلب منه يرزقنا ويحمينا. ساعات تانية بطلع عشان أعبّر عن ضيقي وغضبي من تعب الحياة.
أنا: واضح إنك فيلسوف!
الكلب: فيلسوف إيه بس؟ إنتو اللي بتكبروا الأمور. دا مجرد فراغ، وإنتو مش لاقيين حاجة تانية تشغلوا بيها الناس غير إني طلعت فوق ليه؟ لو ما كنتش اتصورت، كان محدش عرف عني حاجة. من يومين كانوا الأولاد بيجروا ورايا بالعصاية، وربنا أنقذني. أحيانًا بقول ياريت ما كنت اتصورت أصلاً. دلوقتي الناس بتعرض عليّ أكون “نجم” ويتصوروا معايا، بعد ما كنت حر.
أنا: يعني مش مبسوط؟
الكلب: لأ، بس اللي مصبرني إنكم بتوع ترندات، الموضوع هيخلص بعد يومين وهتدوروا على حاجة جديدة.
أنا: في حاجة تحب تضيفها؟
الكلب: شكرًا، نورتيني.
وهكذا انتهى حديثنا، الكلب الذي أصبح نجمًا بلا قصد، لكنه في النهاية لا يفضل الشهرة، ويأمل أن يعود لحياته البسيطة.
—
ساره أحمد إبراهيم،،
خبيره في الإعلام والعلاقات العامة
بكالوريوس تجارة انجليزي جامعة القاهرة
خبره اكثر من ٢٠عام في مجال الإعلام والتوعية والعلاقات العامة وتتراوح الخبره ما بين المجال الحكومي والقطاع الخاص
شاركت في كثير من الفاعليات المختلفة ما بين القطاع البيئي والاقتصادي والثقافي والفني
كاتبه هاويه في مجال العلاقات الاجتماعية وتناول القضايا بشكل ساخر










