الأخبارسياسة

تفاصيل أولى جلسات مجلس النواب 2026 بمقره التاريخي في العاصمة الإدارية

في لحظة فارقة ودع فيها البرلمان المصري مقره القديم بشارع قصر العيني بعد 160 عاماً. تنطلق اليوم فعاليات الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب في الفصل التشريعي الثالث. إذ أن الجلسة لم تكن مجرد إجراء دستوري، بل كانت تدشيناً رسمياً لأضخم صرح برلماني في الشرق الأوسط. ويرجع ذلك إلى تضافر جهود مؤسسات الدولة لضمان انتقال السلطة التشريعية بسلاسة إلى قلب “الجمهورية الجديدة”.

أولاً: عبلة الهواري على منصة التاريخ

تشهد الجلسة الإجرائية مشهداً استثنائياً، حيث تترأس النائبة عبلة الهواري (باعتبارها أكبر الأعضاء سناً) الجلسة الافتتاحية، لتصبح ثاني سيدة في تاريخ مصر تنال هذا الشرف. وعلاوة على ذلك، عاونها في إدارة الجلسة أصغر عضوين سناً. ونتيجة لذلك، بدأت الجلسة بتلاوة قرار رئيس الجمهورية رقم (17) لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد، تلاه قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان النتائج النهائية.

ثانياً: أداء اليمين الدستورية لـ 596 عضواً

شهدت القاعة الكبرى، التي تتسع لـ 1000 عضو، أداء اليمين الدستورية من قبل النواب المنتخبين والمعينين (بمن فيهم الـ 28 عضواً الصادر بحقهم قرار التعيين الرئاسي أمس). إذ بدأ رئيس السن بأداء اليمين، وتبعه الأعضاء واحداً تلو الآخر بالصيغة الدستورية: “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.

ثالثاً: مقر البرلمان الجديد.. معجزة معمارية على أرض مصرية

المبنى الجديد ليس مجرد مقر إداري، بل هو أيقونة عالمية حصلت على جوائز دولية. إذ يتميز بـ:

  • المساحة: يقع المشروع على مساحة 26 فداناً (حوالي 126 ألف متر مسطح).

  • القاعة الرئيسية: قاعة مستديرة قطرها 22 متراً وارتفاعها 30 متراً، تعلوها قبة زجاجية فريدة.

  • البنية التحتية: يضم المبنى مراكز طبية، مباني أمنية، سجل مدني، وشهر عقاري خاص بالنواب. وبالتالي، فإن الانتقال لهذا المقر ينهي حقبة “الزحام اللوجستي” ويوفر بيئة عمل رقمية بالكامل تدعم التصويت الإلكتروني والربط الفوري مع مؤسسات الدولة.

رابعاً: انتخاب رئيس المجلس والوكيلين

عقب الانتهاء من أداء اليمين، انتقل المجلس إلى الخطوة التالية وهي انتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين بالاقتراع السري المباشر. وبناءً على ذلك، فور إعلان النتيجة، تسلم الرئيس المنتخب المنصة من رئيس السن لتبدأ رسمياً أولى دورات الانعقاد العادية. والتي من المتوقع أن تشهد أجندة تشريعية مكثفة تتعلق بالاستقرار الاقتصادي والملفات الاجتماعية الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى