أعلنت السلطات المصرية مؤخرًا عن تطبيق قانون الإيجار القديم 2026، بعد انتهاء لجان الحصر والتصنيف الخاصة بالعقارات، وهو القانون الذي جاء بهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل أكثر عدالة وشفافية، ومواكبة التطورات في السوق العقاري.
ويشمل القانون الجديد تعديل القيم الإيجارية القديمة لكل العقارات وفق تصنيف المناطق، مع تحديد آليات سداد الزيادات الجديدة وتقسيط الفروق لتخفيف الأعباء على المستأجرين.
موعد تطبيق زيادة الإيجار القديم
ينص قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على أن تطبيق الزيادة الإيجارية يبدأ مباشرة من الشهر التالي لنشر نتائج لجان الحصر والتصنيف في الجريدة الرسمية.
وأكدت محافظة القاهرة أن نتائج لجان الحصر الخاصة بالمحافظة صدرت في أواخر يناير الماضي.. ليبدأ تحصيل الزيادة الجديدة فعليًا منذ بداية فبراير 2026، وذلك وفقًا للنصوص القانونية المنظمة لعملية التحصيل.
ويستهدف القانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل يضمن حقوق الطرفين.. ويمنع أي تضارب في القيمة الإيجارية بين العقارات المتشابهة في نفس المنطقة.
القيم الإيجارية الجديدة حسب تصنيف المناطق
حدد القانون القيم الإيجارية الجديدة وفقًا لتصنيف كل منطقة سكنية، وجاءت الزيادات على النحو التالي:
المناطق المتميزة والراقية: تصل الزيادة إلى 20 ضعف القيمة الإيجارية القديمة، مع حد أدنى شهري 1000 جنيه.
المناطق المتوسطة: تصل الزيادة إلى 10 أضعاف القيمة الإيجارية القديمة، مع حد أدنى 400 جنيه شهريًا.
والمناطق الاقتصادية: تصل الزيادة إلى 5 أضعاف القيمة القديمة، مع حد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
ويعتمد التصنيف على مجموعة من المعايير تشمل الموقع الجغرافي، الخدمات العامة، مستوى البنية التحتية، وقرب المواصلات.. وهو ما يضمن عدالة تطبيق الزيادات بما يتوافق مع قيمة العقارات السوقية في كل منطقة.
التزامات المستأجرين وآلية تقسيط الفروق
ألزم القانون المستأجرين بسداد القيمة الإيجارية الجديدة فور بدء التطبيق، مع منحهم الحق في تقسيط أي فروق مستحقة بعد صدور قرارات المحافظين المختصين، على أقساط شهرية متساوية لمدة الاستحقاق.
وتهدف هذه الآلية إلى تخفيف الأعباء المالية على المستأجرين خلال المرحلة الانتقالية.. وضمان التزام جميع الأطراف بالقانون دون التأثير سلبًا على حياة المواطنين اليومية.
زيادة الإيجار في الأماكن غير السكنية
لم يقتصر تطبيق القانون على الوحدات السكنية فقط، بل شمل أيضًا الأماكن غير السكنية مثل المحلات التجارية والمكاتب.. حيث تقرر رفع القيمة الإيجارية إلى خمسة أضعاف القيمة القديمة، مع تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية، بما يحقق التوازن في السوق العقاري ويحافظ على حقوق الملاك.
ويستمر تطبيق هذه الزيادة السنوية حتى تحرير العلاقة الإيجارية بشكل كامل وفق أحكام القانون الجديد.
أهداف قانون الإيجار القديم 2026
يهدف القانون إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود طويلة من الإيجارات الثابتة التي لم تتغير رغم ارتفاع القيمة السوقية للعقارات، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
كما يسعى القانون إلى تحقيق عدالة بين المستأجرين والملاك، مع الحفاظ على استقرار السوق العقاري ومنع أي تضخم غير مبرر في الإيجارات، خاصة في المناطق المتميزة والمزدحمة.
الخلاصة
مع بدء تطبيق زيادة الإيجار القديم 2026 في فبراير الحالي، أصبح من الضروري على المستأجرين والملاك متابعة تصنيف المناطق والقيم الإيجارية الجديدة، والتأكد من سداد الأقساط أو الفروق المستحقة في مواعيدها القانونية لتجنب أي مخالفات.
ويعتبر القانون خطوة مهمة نحو تحسين منظومة الإيجار القديم، وضمان حقوق جميع الأطراف بشكل عادل ومتوازن.. مع مراعاة التطورات الحقيقية في سوق العقارات المصري.










