اختتم المعهد القومي للاتصالات المرحلة الثانية من التصفيات المحلية للمنتدى الأفرو-آسيوي للابتكار والتكنولوجيا (AAFFIAT) في نسخته التاسعة، حيث نظم الفعاليات داخل مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة يومي 30 أبريل و1 مايو. واستقطب الحدث مئات المتسابقين من مختلف المحافظات، ما يعكس تنامي الاهتمام بالابتكار والتكنولوجيا في مصر.
وفي هذا السياق، دعم المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هذه الفعاليات، كما تابع تطوراتها ضمن خطة الوزارة لتعزيز الابتكار الرقمي وبناء قدرات الشباب.
مشاركة قوية تعكس تنوع المواهب
شهدت التصفيات مشاركة 656 متسابقًا من النشء والشباب، حيث شكّلوا 114 فريقًا يمثلون 14 محافظة. كما تراوحت أعمار المشاركين بين 6 و22 عامًا، الأمر الذي أضفى طابعًا متنوعًا على المنافسة.
علاوة على ذلك، أظهر المشاركون مستوى متقدمًا من الإبداع، إذ قدموا مشاريع مبتكرة تعالج تحديات واقعية. وبالتالي، ساهمت هذه التصفيات في اكتشاف طاقات واعدة قادرة على تطوير حلول تكنولوجية تخدم المجتمع.
ومن ناحية أخرى، عززت المنافسة روح العمل الجماعي بين الفرق، كما شجعت المشاركين على التفكير خارج الصندوق، وهو ما يتماشى مع متطلبات سوق العمل الرقمي الحديث.
مسابقات تكنولوجية تواكب المستقبل
تضمنت التصفيات ثماني مسابقات متنوعة، حيث ركزت على مجالات حيوية مثل تطوير التطبيقات الذكية، والروبوتات، والتصميم الرقمي، وريادة الأعمال. وبفضل هذا التنوع، أتاحت الفعاليات فرصة حقيقية للمشاركين لاختبار مهاراتهم في أكثر من مجال.
إلى جانب ذلك، ساعدت هذه المسابقات في تنمية مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات، كما دعمت قدرات الابتكار لدى المشاركين. لذلك، لعبت هذه المرحلة دورًا مهمًا في إعداد جيل قادر على التعامل مع التحديات التكنولوجية المتسارعة.
دعم مستمر لاكتشاف ورعاية المواهب
أكد الدكتور أحمد خطاب أن المعهد يضع اكتشاف المواهب الشابة على رأس أولوياته، حيث يعمل على توفير بيئة تعليمية محفزة تدعم الابتكار.
كما أوضح أن المعهد يسعى إلى إعداد جيل يمتلك المهارات الرقمية اللازمة للمنافسة إقليميًا ودوليًا. وفي هذا الإطار، يواصل المعهد تنفيذ برامج تدريبية متطورة تستهدف تنمية قدرات الشباب في مختلف المجالات التكنولوجية.
وبالإضافة إلى ذلك، يركز المعهد على تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، حيث يشجع المشاركين على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق في السوق.
إنجاز دولي يعزز الثقة في الكفاءات المصرية
أشادت الدكتورة مروة عمارة بالتعاون المثمر مع المعهد، كما أكدت أن مصر حققت المركز الأول عالميًا خلال نسخة 2025 التي أُقيمت في ماليزيا.
وبناءً على هذا الإنجاز، تستعد مصر لاستضافة النهائيات الدولية لعام 2026 في أسوان، حيث تعمل الجهات المنظمة على تقديم تجربة متميزة للمشاركين.
علاوة على ذلك، توفر هذه الاستضافة فرصًا كبيرة لتبادل الخبرات، كما تعزز مكانة مصر على خريطة الابتكار العالمية.
استراتيجية واضحة لبناء الاقتصاد الرقمي
ينفذ المعهد القومي للاتصالات استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تستهدف دعم الابتكار وبناء القدرات الرقمية. كما يركز على تمكين الشباب من أدوات التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا الإطار، يسهم المعهد في تطوير منظومة متكاملة لدعم الابتكار، حيث يوفر برامج تدريبية متخصصة، إضافة إلى مبادرات تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وبالتالي، يعزز المعهد دور مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا، كما يدعم جهود التحول الرقمي التي تتبناها الدولة.
دور الفعاليات في تحفيز الإبداع المجتمعي
تسهم مثل هذه الفعاليات في نشر ثقافة الابتكار داخل المجتمع، حيث تشجع الأطفال والشباب على استكشاف مجالات جديدة. كما تخلق بيئة تنافسية إيجابية تساعد على تطوير المهارات.
ومن جهة أخرى، تربط هذه المبادرات بين التعليم وسوق العمل، حيث تركز على المهارات المطلوبة في المستقبل. لذلك، تمثل هذه التصفيات خطوة مهمة نحو بناء جيل قادر على قيادة التحول الرقمي.
ختام يعكس نجاح التنظيم والاستعداد للمستقبل
اختتم المعهد فعاليات المرحلة الثانية بنجاح كبير، حيث أشاد المشاركون بمستوى التنظيم وجودة المنافسات. كما أكد المنظمون جاهزيتهم للمرحلة المقبلة، والتي تقود إلى النهائيات الدولية في أسوان 2026.
وفي النهاية، يعكس هذا الحدث التزام مصر بدعم الابتكار، كما يبرز دور المؤسسات التعليمية في بناء مستقبل رقمي مستدام.









