لماذا يعد البلوتوث أضعف حلقات الأمان في هاتفك؟.. خبراء يحذرون من ثغرات تهدد الخصوصية
حذر خبراء أمن سيبراني من المخاطر المتزايدة المرتبطة بتقنية البلوتوث، مؤكدين أنها أصبحت واحدة من أكثر نقاط الضعف استهدافًا في الهواتف الذكية والأجهزة المتصلة، رغم استخدامها الواسع في السماعات والسيارات والساعات الذكية والأجهزة المنزلية.
ويعتمد البلوتوث على الاتصال اللاسلكي عبر نطاق ترددات مفتوحة، ما يجعله عرضة لمحاولات الاختراق والتجسس وسرقة البيانات، خاصة مع استمرار تشغيله لفترات طويلة دون انتباه المستخدمين للمخاطر المحتملة.
البلوتوث.. تقنية قديمة بثغرات متجددة
ويرى باحثون في الأمن الرقمي أن البلوتوث صُمم في الأساس لتسهيل الاتصال بين الأجهزة على المدى القصير، وليس ليكون نظامًا أمنيًا متكاملًا، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى ظهور ثغرات متكررة في بروتوكولاته المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن الهواتف والأجهزة التي تبقي البلوتوث مفعّلًا باستمرار ترسل إشارات تعريفية يمكن التقاطها.. ما يسمح للمهاجمين بتحديد نوع الجهاز وموقعه التقريبي، حتى عندما يكون الجهاز في وضع “غير قابل للاكتشاف”.
ثغرات خطيرة تهدد الهواتف والأجهزة الذكية
وكشف التقرير عن عدد من الثغرات الشهيرة التي استغلها القراصنة خلال السنوات الماضية، أبرزها:
ثغرة “BlueBorne”
وتُعد من أخطر الثغرات التي أصابت أجهزة البلوتوث، إذ تسمح للمهاجم بالسيطرة على الهاتف أو الجهاز المستهدف دون الحاجة إلى إقران مسبق أو موافقة المستخدم، كما يمكن أن تنتقل العدوى بين الأجهزة عبر الهواء.
ثغرة “BrakTooth”
وأثرت هذه الثغرة على أكثر من 1400 جهاز ومنتج إلكتروني، حيث أتاحت تنفيذ هجمات تؤدي إلى تعطيل الأجهزة أو تشغيل برمجيات خبيثة عن بُعد.
الاقتران غير الآمن يزيد فرص الاختراق
وأوضح خبراء الأمن أن بعض طرق الاقتران القديمة، مثل تقنية “Just Works”.. ما تزال تُستخدم في أجهزة كثيرة منخفضة التكلفة.. وهو ما يسمح للمهاجمين باعتراض مفاتيح التشفير أو انتحال هوية أجهزة موثوقة.
كما أن السماعات اللاسلكية الرخيصة وبعض الأجهزة الطرفية قد لا تمتلك أنظمة حماية قوية، لتتحول إلى بوابة سهلة لاختراق الهاتف المرتبط بها.
البلوتوث أداة لتتبع المستخدمين
ولا تقتصر المخاطر على سرقة البيانات فقط، إذ يمكن استخدام إشارات البلوتوث في تتبع تحركات المستخدمين داخل المراكز التجارية والمطارات والأماكن العامة، عبر تحليل الإشارات التي تبثها الأجهزة بشكل مستمر.
ويرى مختصون أن هذه الممارسات تثير مخاوف متزايدة تتعلق بالخصوصية الرقمية، خاصة مع انتشار الأجهزة الذكية وإنترنت الأشياء.
كيف تحمي هاتفك من مخاطر البلوتوث؟
وقدم خبراء التقنية مجموعة من النصائح لتقليل مخاطر الاختراق عبر البلوتوث، أبرزها:
إيقاف تشغيل البلوتوث عند عدم الحاجة إليه.
تحديث نظام التشغيل والتطبيقات باستمرار لسد الثغرات الأمنية.
رفض طلبات الاقتران المجهولة أو غير المتوقعة.
مراجعة الأجهزة المقترنة وحذف الأجهزة القديمة أو غير المستخدمة.
استخدام وضع “غير قابل للاكتشاف” في الأماكن العامة.
الانتباه لأي سلوك غير طبيعي في الهاتف مثل استنزاف البطارية أو تشغيل تطبيقات تلقائيًا.
وأكد الخبراء أن البلوتوث ليس خطرًا بحد ذاته، لكنه يحتاج إلى استخدام واعٍ وإدارة صحيحة.. مشيرين إلى أن الإهمال في التحديثات أو ترك التقنية مفعّلة دائمًا يزيد من فرص التعرض للهجمات الإلكترونية.









