الأخباروطن رقمي

رئيس اتحاد روابط مستخدمي المياه يكشف لـ «وطن رقمي» تفاصيل التوجيه الوزاري لإنشاء مصانع تدوير مخلفات الترع

أعلن النائب رائف تمراز، عضو مجلس النواب ورئيس اتحاد روابط مستخدمي المياه، عن توجه حكومي جديد لحماية المجاري المائية. وبناءً على ذلك، أكد أن أزمة تراكم القمامة والمخلفات في الترع والمصارف لم تعد قضية تخص وزارة الموارد المائية والري بمفردها. وفي هذا السياق، تتطلب الأزمة الحالية مسؤولية متكاملة وتضافراً حقيقياً للجهود بين الجهات التنفيذية والمجتمعية. ونتيجة لذلك، يستدعي الوضع الحالي تكاملاً وثيقاً بين وزارات التنمية المحلية، والبيئة، والاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه، جنباً إلى جنب مع وعي المواطن والمزارع.

علاوة على ذلك، أوضح تمراز في حواره المباشر مع برنامج “وطن رقمي” أن وزير الري أصدر توجيهات حاسمة خلال زيارته الأخيرة لمحافظة الشرقية. حيث أمر الوزير ببدء التنسيق والعمل المشترك الفوري مع وزارة التنمية المحلية. ويهدف هذا التنسيق إلى دراسة إنشاء مصانع صغيرة ومتناهية الصغر لإعادة تدوير القمامة والمخلفات المستخرجة من المجاري المائية. وتأسيسًا على ذلك، تسعى الحكومة إلى تحويل هذه الأزمة البيئية إلى مشروع اقتصادي يوفر فرص عمل حقيقية ومستدامة لقطاع كبير من الشباب.

الاستفادة الاقتصادية من مخلفات الترع على غرار التجارب العالمية الناجحة

في البداية، يرى رئيس اتحاد روابط مستخدمي المياه أن جمع المخلفات وتدويرها يمثل فرصة استثمارية واعدة في النفايات الريفية. حيث تستند الفكرة الجديدة إلى محاكاة التجارب الناجحة والملهمة في العديد من دول العالم المتقدم تكنولوجياً. وبالفعل، تستطيع هذه المصانع المقترحة تحويل القمامة المائية إلى أسمدة عضوية عالية الجودة أو مصادر بديلة للطاقة. وبناءً عليه، يحقق هذا التوجه عوائد مالية جيدة للبلديات والمستثمرين الصغار، مما يدعم الاقتصاد الأخضر بشكل مباشر.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم تشغيل هذه المنشآت الصغيرة في حل مشكلة البطالة بين شباب القرى والمراكز الريفية. إذ توفر هذه المشروعات خطوط إنتاج وفرص عمل لوجستية لجمع ونقل وفرز المخلفات اليومية. ولذلك السبب، تمثل هذه المصانع حلاً مزدوجاً يضرب عصفورين بحجر واحد، من خلال تنظيف البيئة الزراعية وتشغيل الطاقات البشرية المعطلة. ومن ثم، يدعم هذا التحول التنموي رؤية الدولة في بناء مجتمعات ريفية مستدامة ومكتفية ذاتياً.

حملات توعية مكثفة وتفعيل دور المحليات لوقف انسداد المجاري المائية

ومن ناحية أخرى، أشار الأستاذ مجدي بدوي والنائب تمراز إلى حجم الإنفاق الحكومي الضخم في البنية التحتية الزراعية. إذ أنفقت الدولة المصرية مليارات الجنيهات لتنفيذ المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع وتحسين شبكات الري. بناءً على ذلك، يعتبر المتحدثون أن امتداد انسداد القمامة لمسافة تتجاوز الكيلومترين داخل المجرى المائي أمراً غير مقبول تماماً. ونتيجة لهذه السلوكيات السلبية، تضيع استثمارات الدولة هباءً وتتعطل حركة المياه العذبة، مما يتطلب إجراءات رادعة تشمل الآتي:

  • أولاً: يقود الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه حملات توعية مكثفة وميدانية بين الفلاحين لحظر القاء النفايات.
  • ثانياً: يطالب البرلمان بتفعيل دور الوحدات المحلية في جمع القمامة من المنبع داخل القرى لقطع الأزمة من جذورها.
  • بالإضافة إلى ذلك: ينسق الاتحاد مع المدارس والمساجد والكنائس لنشر ثقافة الحفاظ على شريان الحياة المائي.
  • وبالتزامن مع هذا: توفر المحليات صناديق ومحطات تجميع وسيطة قريبة من الكتل السكنية لخدمة الأهالي بانتظام.

الدور الرقابي لمجلس النواب ووضع أطر تشريعية صارمة تحمي الأمن المائي

ومع ذلك، شدد النائب رائف تمراز على أهمية الدور الرقابي والتشريعي الصارم لمجلس النواب في متابعة هذا الملف الحيوي. حيث يعمل البرلمان حالياً على صياغة أطر قانونية وتنفيذية واضحة تحاسب المقصرين في حماية المياه والبيئة. ولكن في الوقت ذاته، يلتزم النواب بتقديم الدعم التشريعي اللازم لوزارتي البيئة والتنمية المحلية. وتأسيسًا على ذلك، يسعى البرلمان إلى توفير البدائل والآليات اللوجستية والتمويلية لتمكين المحليات من التعامل العلمي مع النفايات الريفية.

وبفضل هذا التكامل التشريعي والتنفيذي، تستطيع الدولة حماية الأمن المائي المصري من التهديدات البيئية المختلفة. حيث يدرك الجميع أن قطرة المياه تمثل قضية وجود وأمن قومي لا تقبل أي تهاون أو إهمال. لذلك، تضمن هذه المنظومة القانونية الصارمة صيانة الموارد المائية وحفظ أموال الدولة المستثمرة في قطاع الري. وفي نهاية المطاف، يثبت هذا التحرك المشترك أن حماية البيئة المائية تتطلب تلاحماً كاملاً بين وعي المواطن وقوة القانون.

شاهد تصريحات الناثب رائف تمراز لبرنامج وطن رقمي:

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى