نجح أحد الهواة مؤخرًا في لفت أنظار مجتمع الألعاب بعد أن حوّل جهاز PlayStation 4 Slim إلى منصة ألعاب محمولة كاملة الوظائف . وأعاد هذا المشروع إلى الأذهان عصر أجهزة سوني المحمولة مثل PSP و PS Vita ، خاصة في وقت PlayStation Portal الرسمي على البث السحابي بدل التشغيل المحلي للألعاب.
وقدّم هذا الإنجاز نموذجًا عمليًا لما يمكن أن ينجزه الشغف الهندسي عندما يلتقي بحب الألعاب، كما فتح باب النقاش حول مستقبل الأجهز
من يقف خلف المشروع؟
نفّذ المشروع المستخدم المعروف باسم wewillmakeitnow ، وهو أحد هواة الإلكترونيات وتعديل الأجهزة.
واستند في فكرته إلى إعادة توظيف اللوحة الأم الخاصة بـ PS4 Slim بدل الاعتماد على محاكاة أو بث الألعاب، ما أتاح تشغيل عناوين بلايستيشن 4 بشكل مباشر دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.
ومن هنا، تميّز المشروع عن معظم المحاولات المشابهة التي تكتفي بالبث أو الحلول الجزئية.
تقليص اللوحة الأم وتحسين استهلاك الطاقة
بدأ صاحب المشروع بتقليص حجم اللوحة الأم بعناية فائقة، حيث أزال المكونات غير الضرورية مع الحفاظ على العناصر الأساسية لتشغيل الجهاز.
وفي الوقت نفسه، ركّز على تحسين كفاءة الطاقة لتناسب طبيعة الجهاز المحمول.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عمل على إعادة توزيع المكونات الداخلية بطريقة تقلل من الفقد الحراري وتدعم الاستقرار أثناء جلسات اللعب الطويلة.
نظام تبريد مُعاد تصميمه
يُعد التبريد أحد أكبر التحديات في أي جهاز ألعاب محمول عالي الأداء.
لذلك، طوّر صاحب المشروع نظام تدفق هواء جديد يضمن تبديد الحرارة بكفاءة داخل الهيكل الصغير.
وبحسب ما أوضح، حافظ الجهاز على أداء مستقر حتى مع تشغيل الألعاب الثقيلة، دون تسجيل اختناقات حرارية أو انخفاض ملحوظ في الأداء، وهو ما يعكس نجاح التصميم الداخلي.
شاشة OLED وتجربة عرض متقدمة
اختار الهاوي شاشة OLED بقياس 7 بوصات وبدقة 1080p لتكون واجهة العرض الرئيسية.
وقدّم هذا الاختيار ألوانًا غنية وتباينًا عاليًا، ما عزز تجربة اللعب وجعلها أقرب إلى جودة الشاشات المنزلية.
علاوة على ذلك، دعم الجهاز إمكانية الاتصال بشاشات خارجية، ليجمع بين مرونة الأجهزة المحمولة وتجربة اللعب التقليدية عند الحاجة.
منافذ متعددة ومرونة في الاستخدام
زوّد الجهاز بعدة منافذ USB، ما أتاح توصيل وحدات تخزين خارجية أو ملحقات إضافية بسهولة.
وسمح هذا التصميم بتوسيع خيارات الاستخدام، سواء لتشغيل ألعاب إضافية أو لاستخدام أدوات تحكم خارجية.
وبالتالي، لم يكتف المشروع بالشكل الجمالي، بل ركّز أيضًا على الوظائف العملية التي يبحث عنها اللاعبون.
البطارية: أداء جيد ضمن حدود الطاقة
استخدم الجهاز بطارية بسعة 130 واط/ساعة ، وهي سعة كبيرة نسبيًا في عالم الأجهزة المحمولة.
ووفّر هذا الخيار ما يصل إلى ثلاث ساعات من اللعب مع الألعاب الأقل استهلاكًا للطاقة.
في المقابل، انخفض زمن التشغيل إلى نحو ساعة ونصف عند تشغيل العناوين الثقيلة، وهو رقم متوقع بالنظر إلى متطلبات ألعاب PS4.
مقارنة مع PlayStation Portal
أعاد هذا المشروع فتح النقاش حول PlayStation Portal ، الذي يعتمد كليًا على البث من جهاز PS5.
وعلى عكس ذلك، يوفّر هذا الابتكار تشغيلًا محليًا كاملًا دون الحاجة إلى اتصال دائم بالإنترنت.
ولهذا السبب، رأى كثير من المتابعين أن المشروع يعبّر عن رغبة حقيقية لدى اللاعبين في عودة سوني إلى سوق الأجهزة المحمولة المستقلة.
هل سيتحول المشروع إلى منتج تجاري؟
حتى الآن، لم يطرح صاحب المشروع ملفات الطباعة ثلاثية الأبعاد أو دليلًا رسميًا لإعادة التنفيذ.
وأشار بوضوح إلى أن الفكرة لا تزال تجربة شخصية وغير مخصصة للإنتاج التجاري.
ومع ذلك، ألهم المشروع عددًا كبيرًا من الهواة والمطورين، وقد يشكّل نقطة انطلاق لأفكار مستقبلية أكثر تطورًا.
الخلاصة
أثبت هذا المشروع أن PlayStation 4 Slim لا يزال قادرًا على تقديم أفكار مبتكرة خارج الإطار التقليدي.
كما أكد أن الطلب على أجهزة ألعاب محمولة قوية لا يزال قائمًا، رغم توجه الشركات الكبرى نحو البث السحابي.
وفي حال قررت سوني العودة إلى هذا المجال، فقد تجد في مثل هذه المشاريع غير الرسمية مصدر إلهام حقيقي لمستقبل أجهزة الألعاب المحمولة.










