احذر هذه المكالمات.. البنك المركزي يحذر من حيلة المحتالين لسرقة بياناتك وأموالك
حذر البنك المركزي المصري عملاء البنوك من مخاطر المكالمات الاحتيالية التي يجريها أشخاص ينتحلون صفة موظفين في البنوك أو جهات مالية أخرى، بهدف الحصول على البيانات المصرفية واستخدامها في الاستيلاء على أموال العملاء.
ويأتي هذا التحذير ضمن جهود البنك المركزي المصري لتعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال المصرفي، وحث العملاء على التعامل بحذر مع أي اتصالات تطلب معلومات شخصية أو مصرفية، خاصة البيانات التي يمكن استخدامها للوصول إلى الحسابات أو تنفيذ معاملات مالية.
البنك المركزي يحذر من مكالمات المحتالين
أوضح البنك المركزي المصري أن المحتال قد يبدأ المكالمة بادعاء أنه موظف في أحد البنوك أو جهة مالية.. ثم يحاول إقناع العميل بوجود مشكلة في حسابه أو بطاقته البنكية، أو يطلب منه تحديث بياناته أو استكمال إجراء مصرفي بشكل عاجل.
ويعتمد المحتال في كثير من الحالات على خلق حالة من التوتر والاستعجال لدى الضحية.. حتى يتخذ قرارًا سريعًا دون التأكد من هوية المتصل.
وقد يستخدم المتصل أسلوبًا يبدو رسميًا لإقناع العميل بأن المكالمة حقيقية.
وشدد البنك المركزي على ضرورة عدم منح هذه المكالمات الثقة لمجرد أن المتصل يعرّف نفسه باعتباره موظفًا في بنك أو مؤسسة مالية.
لا تشارك بياناتك البنكية مع المتصلين
تتمثل الخطوة الأهم في حماية الحسابات في الحفاظ على سرية البيانات المصرفية وعدم مشاركتها مع أي شخص عبر الهاتف أو الرسائل أو مواقع التواصل الاجتماعي.
ويجب على العملاء عدم الإفصاح عن كلمات المرور أو رموز التحقق أو البيانات السرية الخاصة بالحسابات والبطاقات.. حتى إذا ادعى المتصل أنه يحتاج إليها لإتمام عملية مصرفية أو لحماية الحساب.
كما ينبغي عدم إرسال صور البطاقات البنكية أو المستندات والبيانات الشخصية إلى أرقام أو حسابات غير معروفة.. لأن هذه المعلومات قد يستغلها المحتالون في تنفيذ عمليات احتيالية.
لماذا يلجأ المحتالون إلى المكالمات الهاتفية؟
تعد المكالمات الهاتفية من الأساليب التي يعتمد عليها المحتالون بسبب قدرتها على التأثير المباشر في الضحية.
فالمحتال يستطيع خلال دقائق بناء قصة وهمية حول وجود مشكلة في الحساب.. ثم دفع العميل إلى الكشف عن معلومات لا يجب مشاركتها.
وقد يطلب المحتال من العميل تنفيذ خطوات محددة أثناء المكالمة، مثل إرسال رمز يصل إلى الهاتف.. أو الضغط على رابط، أو تقديم بيانات البطاقة، بحجة إلغاء عملية مشبوهة أو تأمين الحساب.
ولهذا، فإن وجود مشكلة حقيقية في الحساب لا يعني أن العميل يجب أن ينفذ أي تعليمات يقدمها متصل مجهول.
والأكثر أمانًا هو إنهاء المكالمة والتواصل مع البنك من خلال قنواته الرسمية للتأكد من حقيقة الأمر.
«معًا نكافح الاحتيال».. رسالة توعوية من البنك المركزي
ويأتي التحذير ضمن حملة التوعية التي أطلقها البنك المركزي المصري لمكافحة مخاطر الاحتيال، تحت شعار «معًا نكافح الاحتيال»، والتي تستهدف رفع مستوى الوعي لدى عملاء البنوك بأساليب الاحتيال المختلفة وطرق حماية البيانات والأموال.
وتعتمد الحملة على نشر رسائل توعوية تساعد العملاء على التعرف على محاولات الاحتيال قبل الوقوع ضحيتها، مع التأكيد على أهمية التعامل بحذر مع الاتصالات والرسائل التي تطلب بيانات مصرفية أو شخصية.
وتستهدف الحملة تعزيز ثقافة الأمن المصرفي، خاصة مع زيادة الاعتماد على الخدمات البنكية الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني، الأمر الذي يجعل حماية بيانات العملاء مسؤولية مشتركة بين البنوك والعملاء.
ماذا تفعل إذا تلقيت مكالمة مشبوهة؟
في حالة تلقي مكالمة يدعي صاحبها أنه موظف في البنك ويطلب بيانات مصرفية أو معلومات سرية.. يجب عدم الاستجابة للطلب وعدم مشاركة أي بيانات.
ومن الأفضل إنهاء المكالمة فورًا، ثم التواصل مع البنك عبر رقم خدمة العملاء الرسمي أو إحدى القنوات المعتمدة للتأكد من حقيقة الاتصال.
كما يجب عدم الضغط على أي رابط يرسله المتصل، وعدم تحميل تطبيقات بناءً على تعليماته.. وعدم إدخال البيانات المصرفية في صفحات غير موثوقة.
وفي حال تم الكشف عن أي بيانات بالخطأ، يجب التواصل مع البنك في أسرع وقت ممكن لإبلاغه بالواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحساب.
احذر انتحال صفة موظفي البنوك
ومن أبرز العلامات التي تستدعي الحذر أن يطلب المتصل بيانات سرية بحجة أنه موظف في البنك.
فمجرد معرفة المتصل لبعض المعلومات العامة عن العميل لا تعني بالضرورة أنه موظف حقيقي.
وقد يستغل المحتالون البيانات المتاحة عن الأشخاص عبر الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي لإضفاء قدر من المصداقية على المكالمة، لذلك يجب عدم الاعتماد على المعلومات التي يقدمها المتصل لإثبات هويته.
والقاعدة الأساسية التي يجب أن يتذكرها عملاء البنوك هي عدم مشاركة البيانات السرية مع أي شخص.. وعدم اتخاذ قرارات مالية بناءً على مكالمة غير متوقعة.
حماية الأموال تبدأ بالحفاظ على سرية البيانات
ويؤكد تحذير البنك المركزي المصري أن حماية الحسابات البنكية لا تعتمد فقط على الأنظمة الأمنية التي توفرها البنوك، وإنما تحتاج أيضًا إلى وعي العميل بأساليب الاحتيال.
فالحفاظ على سرية البيانات، وعدم مشاركة رموز التحقق وكلمات المرور.. والتأكد من مصدر أي اتصال أو رسالة، كلها خطوات تساعد في تقليل مخاطر الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال.
ومع استمرار انتشار الخدمات المصرفية الرقمية، يصبح الانتباه إلى المكالمات والرسائل المشبوهة أكثر أهمية، خاصة أن المحتالين يحاولون باستمرار تطوير أساليبهم وإقناع العملاء بأن طلباتهم حقيقية.
ولهذا، فإن رسالة البنك المركزي واضحة: لا تمنح بياناتك بنفسك لأي شخص يدعي أنه موظف في بنك أو جهة مالية، وحافظ دائمًا على سرية معلوماتك المصرفية، وتواصل مع البنك عبر قنواته الرسمية عند وجود أي شك.










