
تشهد أبحاث واجهات الدماغ–الآلة تطورًا متسارعًا مع إعلان شركة «نيورالينك».. المملوكة لرائد الأعمال إيلون ماسك.. عن زراعة شرائح دماغية لـ 12 شخصًا حتى الآن.. بينهم مرضى يعانون من شلل شديد. ويمثل ذلك خطوة إضافية نحو دمج التكنولوجيا العصبية في الحياة اليومية.. بما يتيح للمصابين التحكم في أجهزة رقمية ومادية من خلال التفكير فقط.
نمو متواصل في عدد المستخدمين
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة «رويترز»، ارتفع عدد الأشخاص الذين تلقوا الشرائح بخمسة مرضى إضافيين خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ففي يونيو الماضي.. أعلن معهد بارو لعلم الأعصاب، الشريك البحثي لنيورالينك.. أن سبعة مرضى بالشلل خضعوا لزراعة الشرائح وبدأوا باستخدامها للتحكم في أجهزة متعددة. وأكدت الشركة عبر منصتها على موقع «إكس» (تويتر سابقًا) أن المرضى المسجلين استخدموا أجهزتهم لأكثر من 2000 يوم، بما يعادل 15 ألف ساعة من التشغيل الفعلي.
توسع التجارب السريرية عالميًا
لم تقتصر طموحات نيورالينك على الولايات المتحدة؛ ففي يوليو الماضي أعلنت الشركة عن خطط لإطلاق دراسة سريرية في بريطانيا بالشراكة مع مستشفيات كلية لندن الجامعية ونيوكاسل، لاختبار الشرائح على نطاق أوسع. جاء ذلك بعد حصولها على 650 مليون دولار في جولة تمويلية ضخمة تهدف إلى دعم الأبحاث وتطوير التقنية. وتعد هذه التجارب امتدادًا للخطوة التي بدأت عام 2024، حين حصلت الشركة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لإجراء تجارب بشرية بعد رفض أولي عام 2022 بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
أول تجربة مباشرة ناجحة
وفي مارس 2024، أبهرت نيورالينك العالم ببث مباشر لأول مريض بشري خضع لزراعة شريحة دماغية. ظهر المريض، وهو يعاني من شلل أسفل الكتفين، وهو يلعب الشطرنج عبر الإنترنت مستخدمًا عقله فقط. وخلال البث الذي استمر تسع دقائق، تمكن من تحريك المؤشر على شاشة الكمبيوتر المحمول وإيقاف الموسيقى دون أي أدوات سوى التفكير، ما أكد فعالية التقنية وقدرتها على تغيير حياة المصابين بالإعاقات الحركية.










