تحركت وزارة الموارد المائية والري بشكل عاجل وفوري لإنهاء شكاوى مزارعي شمال محافظة الشرقية. وبناءً على ذلك، تفقد السيد وزير الري موقع الأزمة ميدانيًا فور عودته من مشاركته الدولية في الأمم المتحدة. وفي هذا السياق، التقى الوزير بالمزارعين المتضررين من عدم وصول المياه لنهايات “ترعة الفولي”. حيث استمع لشكواهم على أرض الواقع، وتبين أن تراكم القمامة والمخلفات داخل مواسير النقل تسبب في انسداد المجاري المائية تمامًا.
علاوة على ذلك، كشف النائب رائف تمراز عضو مجلس النواب في حوار لبرنامج “وطن رقمي” عن كواليس الزيارة. حيث نفى تمراز وجود أي تنسيق مسبق بين الوزير والنواب بشأن هذه الجولة التفقدية. وبالفعل، أجرى الوزير زيارته بشكل مفاجئ دون مرافقة المسؤولين المحليين في البداية ليرى الوضع على طبيعته. ونتيجة لهذه الخطوة، وجّه الوزير بزيادة منسوب المياه فورا وتطهير المواسير المغلقة لإنقاذ المحاصيل الزراعية.
المسؤولية المشتركة ومقترح إنشاء مصانع لتدوير مخلفات الترع والمصارف
في البداية، أوضح النائب رائف تمراز أن مشكلة تراكم القمامة في الترع والمجاري المائية لا تخص وزارة الري بمفردها. بل على العكس من ذلك، تمثل الأزمة قضية مشتركة تتطلب تضافر جهود عدة وزارات وهيئات مختلفة. وتأسيسًا على ذلك، تقع المسؤولية المباشرة على عاتق وزارة البيئة ووزارة التنمية المحلية إلى جانب المواطنين والمزارعين. ومن ثم، يجب تفعيل الرقابة الشعبية والحكومية الصارمة لحماية المجاري المائية من التلوث.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن تمراز عن وجود توجيهات وزارية لبحث استغلال هذه المخلفات اقتصاديًا. حيث تدرس وزارة الري بالتعاون مع التنمية المحلية واتحاد روابط مستخدمي المياه إنشاء مصانع صغيرة ومتناهية الصغر. وتهدف هذه المنشآت إلى تدوير القمامة المستخرجة من الترع وتحويلها إلى طاقة أو منتجات مفيدة. ونتيجة لذلك، ستساهم الدولة في توفير فرص عمل جديدة للشباب وحماية الاستثمارات المليونية التي ضختها الدولة لتبطين الترع.
أزمة زراعة الأرز بكثافة في نهايات الترع وتأثيرها على المقررات المائية
ومن ناحية أخرى، استعرض النائب البرلماني سببًا جوهريًا آخر وراء نقص مياه الري في منطقة شمال الشرقية. حيث أقدم المزارعون على زراعة محصول الأرز بكثافة عالية جدا تجاوزت الـ 90% فور إزالة محاصيل البنجر وعباد الشمس. وبناءً على الأرقام، تخطت هذه المساحات الشاسعة كافة المقررات المائية المحددة رسميًا من قِبل وزارة الزراعة. ونتيجة لهذه المخالفات، انخفض منسوب المياه في مصرف “أمويس” ومختلف المصارف الفرعية المغذية للنهايات.
بسبب هذا الاستهلاك المرتفع للمياه، واجهت الأجهزة التنفيذية صعوبة بالغة في إيصال مياه الري للمزارعين في ختام الشبكة المائية. ومع ذلك، أشاد تمراز بالجهود الاستثنائية التي بذلها وكيل وزارة الري ومدير عموم توزيع المياه بالشرقية. إذ تواجد المسؤولون ميدانيًا على مدار أسبوع كامل لضمان عدالة التوزيع. وبناءً عليه، شدد النائب على ضرورة الالتزام بنسبة 50% فقط لزراعة الأرز حفاظًا على الثروة المائية للدولة.
بشرى سارة لمزارعي الأرز وآليات الحفاظ على مشروعات تبطين الترع
Notably، زف النائب رائف تمراز بشرى سارة لجميع مزارعي الأرز على مستوى الجمهورية خلال حديثه. حيث أشار إلى وجود تجارب زراعية ناجحة بالشرقية تعتمد على نوع جديد من الأرز الموفر للمياه. وتتميز هذه السلالة بقدرتها على البقاء دون مياه لمدة 45 يومًا، ثم الري بعد ذلك كل 15 يومًا فقط. ومن المؤكد أن تعميم هذه التجربة العلمية سيحدث طفرة في توفير كميات هائلة من مياه الري مستقبلاً.
وفي نهاية المطاف، ناشد برنامج “وطن رقمي” المواطنين بضرورة التوقف التام عن إلقاء المخلفات في المجاري المائية. إذ صرفت الدولة المصرية مليارات الجنيهات لتنفيذ المشروع القومي لتبطين الترع وإصلاح المنظومة المائية. ولذلك السبب، يقع الدور الأكبر على وعي المواطن ووزارة التنمية المحلية لمنع السلوكيات السلبية وضمان وصول المياه للأراضي.
شاهد تفاصيل أزمة ترعة الفولي وتصريحات النائب رائف تمراز:










