أطلقت وزارة الأوقاف التصفيات الأولية للموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة، في خطوة تستهدف اكتشاف الأصوات القرآنية المتميزة من مختلف محافظات الجمهورية.
ويأتي البرنامج برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ضمن خطة الوزارة للحفاظ على ريادة المدرسة المصرية في التلاوة وإعداد جيل جديد من القراء المتميزين.
ويشهد الموسم الثاني إقبالًا كبيرًا، إذ يشارك فيه نحو 25 ألف متسابق من مختلف أنحاء الجمهورية، بعد انتهاء مرحلة التقديم الإلكتروني وفرز المشاركات، لتبدأ بعدها التصفيات الشفوية داخل اللجان المخصصة بالمحافظات.
انطلاق التصفيات في المحافظات
بدأت لجان التحكيم استقبال المتسابقين في عدد من المحافظات، حيث انطلقت التصفيات بمحافظة الغربية داخل مسجد السيد أحمد البدوي، وشملت اللجنة متسابقي محافظتي الغربية والمنوفية.
وضمت لجنة التحكيم نخبة من كبار علماء وقراء القرآن الكريم، وهم الشيخ محمد محمود الصعيدي، والشيخ محمد البسيوني، والشيخ محمد يحيى الشرقاوي، والشيخ محمد عبد البصير.
كما افتتح أعمال اللجنة الشيخ إسماعيل أحمد، مدير مديرية أوقاف الغربية، مؤكدًا أن البرنامج أصبح منصة مهمة لاكتشاف المواهب القرآنية، وتشجيع أصحاب الأصوات المتميزة على تطوير قدراتهم في أجواء تنافسية تعتمد على معايير علمية دقيقة.
مشاركة واسعة من جميع المحافظات
ويعد الموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة الأكبر منذ انطلاقه، بعدما سجل آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات أسماءهم للمشاركة.
وكانت وزارة الأوقاف قد أتاحت التقديم إلكترونيًا، مع إرسال مقاطع صوتية للمتسابقين، قبل أن تبدأ مرحلة تقييم المشاركات واختيار المؤهلين لخوض التصفيات الشفوية.
ومن المقرر أن تستمر التصفيات الأولية خلال الفترة من 5 يوليو حتى 11 أغسطس 2026، عبر 10 مراكز رئيسية موزعة على مستوى الجمهورية، بما يضمن مشاركة المتسابقين من جميع المحافظات بسهولة.
كيف يتم تقييم المتسابقين؟
يعتمد برنامج دولة التلاوة على معايير دقيقة لاختيار أفضل الأصوات، إذ يخضع المتسابقون لتقييم شامل يشمل:
سلامة أحكام التجويد.
جودة الأداء.
جمال الصوت.
إتقان الترتيل.
القدرة على الالتزام بأصول المدرسة المصرية في التلاوة.
كما يتنافس المشاركون في فرعي الترتيل والتجويد، بما يتيح الفرصة لاختيار أفضل العناصر القادرة على تمثيل المدرسة المصرية في المحافل المختلفة.
أهداف برنامج دولة التلاوة
لا يقتصر البرنامج على تنظيم مسابقة قرآنية، بل يمثل مشروعًا يهدف إلى اكتشاف ورعاية المواهب، وإعداد جيل جديد من القراء الذين يمتلكون العلم وحسن الأداء.
وتسعى وزارة الأوقاف من خلال البرنامج إلى ترسيخ ارتباط النشء والشباب بكتاب الله، مع الحفاظ على الهوية المصرية في فن التلاوة، التي قدمت عبر تاريخها عددًا كبيرًا من أشهر قراء القرآن الكريم.
كما يعمل البرنامج على توفير بيئة تنافسية تساعد المشاركين على تنمية مواهبهم وصقلها وفق أسس علمية وفنية.. بما يضمن استمرار تميز المدرسة المصرية في هذا المجال.
وزير الأوقاف: البرنامج مشروع وطني
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن برنامج دولة التلاوة أصبح مشروعًا وطنيًا وثقافيًا ودعويًا، وليس مجرد مسابقة لاكتشاف الأصوات.
وأوضح أن النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول، والذي وصلت مشاهداته إلى نحو 3.7 مليار مشاهدة عبر مختلف المنصات.. شجع الوزارة على التوسع في الموسم الثاني واستهداف عدد أكبر من المشاركين من جميع المحافظات.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تقديم محتوى يجمع بين جودة الأداء القرآني والرسالة الدعوية الهادفة.. بما يعزز مكانة مصر الرائدة في مجال التلاوة.
خطط للتوسع بعد نجاح البرنامج
وفي إطار البناء على نجاح برنامج دولة التلاوة، أعلنت وزارة الأوقاف اعتزامها إطلاق مبادرات جديدة.. من بينها دولة الإنشاد ودولة الفصحى، بهدف اكتشاف المواهب في مجالات الإنشاد الديني واللغة العربية.. واستثمار النجاح الذي حققه البرنامج في موسمه الأول.
وتؤكد الوزارة أن هذه المبادرات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لبناء أجيال تمتلك الموهبة والمعرفة.. مع الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية، ودعم الكفاءات الشابة في مختلف المجالات المرتبطة بالقرآن الكريم واللغة العربية.
ويواصل برنامج دولة التلاوة ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المبادرات القرآنية في مصر.. في ظل الإقبال الكبير من المتسابقين، والاهتمام الرسمي باكتشاف المواهب ورعايتها.. بما يضمن استمرار ريادة المدرسة المصرية في التلاوة وإعداد أصوات قادرة على حمل رسالتها داخل مصر وخارجها.










