أوضح المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال مداخلة عبر شاشة النهار، آخر المستجدات بشأن تقييد الألعاب الإلكترونية ووضع آليات جديدة لتنظيم المنصات الرقمية. وأكد الحارثي أن الهدف الرئيسي يتمثل في حماية الأطفال والمراهقين من المخاطر الرقمية، مع توفير تجربة آمنة للمستخدمين على مختلف المنصات.
وأشار الحارثي إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى إيجاد توازن دقيق بين حرية المستخدمين على المنصات الرقمية وضرورة الحفاظ على الأمن الرقمي وسلامة المحتوى.
ضبط الألعاب الرقمية لحماية الشباب
أكد الحارثي أن الزيادة الكبيرة في استخدام الألعاب الإلكترونية أثارت مخاوف تتعلق بتأثيرها على سلوك الأطفال والمراهقين. لذلك، تعمل الجهات المختصة على فرض ضوابط واضحة للألعاب وتطبيق معايير دقيقة على كل المنصات الرقمية.
وأوضح أن التعديلات تشمل الحد من المحتوى الضار، وتطبيق قيود على الوقت المسموح للأطفال لقضاءه على هذه الألعاب، مع تصنيف الألعاب بحسب الفئة العمرية ومحتواها. وبهذا، تضمن هذه الخطوات حماية فعالة للشباب والمراهقين، وتحد من التعرض للمحتوى غير المناسب.
آليات الرقابة تشمل منصات متعددة
أشار المهندس محمد الحارثي إلى أن الرقابة لن تقتصر على الألعاب التقليدية فقط، بل تشمل جميع المنصات الرقمية التي تقدم محتوى تفاعليًا، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الألعاب على الإنترنت. وتركز الآليات الجديدة على:
-
تصنيف الألعاب حسب العمر والمحتوى
-
منع الألعاب ذات المحتوى العنيف أو غير المناسب
-
تحديد وقت اللعب للأطفال والمراهقين
كما أكد الحارثي أن التعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية والمحلية سيساعد في ضمان تطبيق هذه المعايير بكفاءة وفعالية.
تحديثات جديدة لبيئة رقمية آمنة
أوضح الحارثي أن الحكومة تهدف من خلال التحديثات الجديدة إلى إنشاء بيئة رقمية آمنة، حيث يمكن للأطفال والشباب الاستمتاع بالألعاب دون التعرض لمخاطر المحتوى الضار. كما ستوفر هذه التحديثات إرشادات واضحة للمنصات حول كيفية تصميم الألعاب وفق معايير محلية ودولية.
وأشار إلى أن أي تغييرات على القوانين أو السياسات الخاصة بالمنصات سيتم الإعلان عنها رسميًا بعد دراسة شاملة بالتعاون مع خبراء التكنولوجيا والقطاع الخاص.
التوعية جزء أساسي من الخطة
شدد المهندس محمد الحارثي على أهمية التوعية الرقمية إلى جانب الرقابة القانونية. وتشمل هذه الاستراتيجية تعليم المستخدمين كيفية حماية بياناتهم.. وفهم محتوى الألعاب، وإدارة وقت اللعب بشكل متوازن.
وأكد أن الجمع بين التشريع والرقابة التقنية والتثقيف الرقمي يشكل استراتيجية متكاملة للحفاظ على بيئة رقمية آمنة ومتوازنة.
خطوات مستقبلية ومتابعة مستمرة
أوضح الحارثي أن المرحلة القادمة ستشهد وضع تفاصيل دقيقة للآليات الجديدة.. بما في ذلك متابعة التزام المنصات بالقوانين، وتطبيق العقوبات على المخالفين. كما سيتم تنظيم ورش عمل وحملات توعية للأهالي والطلاب لضمان تطبيق الاستراتيجية بشكل فعّال.
وأضاف أن الهدف النهائي من هذه الخطوات هو حماية الأطفال والشباب.. ودعم الابتكار في مجال الألعاب الرقمية ضمن بيئة آمنة ومنظمة، مع تشجيع الشركات على تطوير محتوى يراعي المعايير الأمنية والأخلاقية.










