خطر في غرف النوم.. ألعاب الأطفال المدعومة بالذكاء الاصطناعي “تخرج عن السيطرة” وتثير رعب الأهالي
في الوقت الذي يتسابق فيه العالم لدمج الذكاء الاصطناعي في كل شيء، أطلق خبراء تقنيون وتربويون صيحة تحذير من “جيل جديد” من ألعاب الأطفال الذكية.
ويوضح الخبراء وجود حوادث مقلقة تشير إلى أن هذه الألعاب.. التي صُممت لتكون صديقة للأطفال، بدأت “تخرج عن السيطرة” وتتصرف بطرق غير متوقعة، مما يفتح باباً جديداً من المخاطر داخل المنازل.
عندما تصبح اللعبة “مخترقة للخصوصية”
تعتمد هذه الألعاب على ميكروفونات وكاميرات مدمجة متصلة بشبكة الإنترنت (IoT) ومعالجة سحابية عبر الذكاء الاصطناعي لتتمكن من محاورة الطفل.
لكن الخطورة تكمن في: تسريب البيانات: بعض هذه الألعاب تقوم بتسجيل المحادثات العفوية للأطفال وتخزينها على خوادم غير مؤمنة كفاية.. مما يجعلها صيداً سهلاً للمخترقين.
إجابات غير لائقة: بسبب طبيعة نماذج التعلم الآلي، قد ترد اللعبة على أسئلة الطفل بإجابات عدوانية، مخيفة.. أو حتى غير أخلاقية، نتيجة استقائها للمعلومات من فضاء الإنترنت المفتوح دون فلاتر كافية.
“دمية تتجسس”.. حوادث أثارت الجدل
أشار الخبراء إلى حالات قامت فيها ألعاب ذكية بتشجيع الأطفال على القيام بأفعال خطرة.. أو طرح أسئلة شخصية جداً عن أماكن تواجد الوالدين ومحتويات المنزل.
هذا النوع من “التفاعل الذكي” قد يتطور إلى علاقة عاطفية بين الطفل واللة..
مما يؤثر على نموه الاجتماعي والنفسي ويجعله أكثر عرضة للتلاعب.
الثغرات الأمنية: كيف يتحول “الدبدوب” إلى جاسوس؟
تفتقر العديد من الشركات المصنعة للألعاب إلى معايير الأمن السيبراني الصارمة الموجودة في الهواتف الذكية. تتيح هذه الثغرات للمخربين: التحدث المباشر مع الطفل: عبر اختراق اتصال “البلوتوث” أو “الواي فاي” الخاص باللعبة.
تحديد الموقع الجغرافي: معرفة مكان سكن الطفل بدقة عبر ميزات التعقب المدمجة.
كيف تحمي طفلك من مخاطر الألعاب الذكية؟ (دليل الآباء)
إذا كنت تفكر في شراء لعبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يوصي الخبراء عبر “الشرق الأوسط” بالآتي: قراءة سياسة الخصوصية: التأكد من أين تذهب البيانات وهل يتم تشفيرها؟
إغلاق الكاميرا والميكروفون: عند عدم الاستخدام، يفضل فصل اللعبة عن الإنترنت أو إغلاقها تماماً.
المراقبة الدورية: استمع إلى المحادثات التي تجريها اللعبة مع طفلك وتأكد من جودة الردود.
البحث عن العلامات الموثوقة: تجنب الألعاب “مجهولة المصدر” أو الرخيصة التي لا توفر تحديثات أمنية دورية.






