أمن المعلوماتالأخبار

تعرف على أهم ملامح اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية

تمثل الاتفاقية نقطة فارقة في مجال مكافحة ومنع الجرائم الالكترونية، اذ وبعد عقود من اتفاقيات إقليمية (مثل اتفاقية بودابست (2001) والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات (2010))، أصبح هناك اتفاقية دولية يمكن أن تجتمع الدول -باختلاف مشاربها- تحت رايتها في سبيل غاية وحيدة وهي التكاتف من أجل مجابهة تلك الظاهرة الاجرامية.
الاتفاقية تتناول مكافحة ومنع الجرائم الالكترونية في 6 أجزاء رئيسية -بعد وضع التعريفات ذات الصلة-:

1. الجزء الموضوعي (الفصل الثاني: التجريم): تجرم الاتفاقية 11 جريمة من أنواع الجرائم السيبرانية: الوصول غير المشروع (م7)، الاعتراض غير المشروع (م8)، التدخل في البيانات الالكترونية (م9)، التدخل في نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (م10)، إساءة استخدام الأجهزة (م11)، التزوير (م12)، السرقة أو الاحتيال (م13)، الاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم جنسياً (م14)، الاستدراج أو الاستمالة لغرض ارتكاب جريمة جنسية ضد طفل (م15)، النشر غير الرضائي للصور الحميمة (م16)، غسل العائدات الاجرامية (م17).

2. الجزء الإجرائي (الفصل الرابع: التدابير الإجرائية): ويعني ذلك الجزء بوضع الصلاحيات الإجرائية المفترض امداد جهات انفاذ القانون بها في مجال جمع الأدلة الالكترونية في التحقيقات الجنائية بشكل عام مع ضمان حماية حقوق الانسان. كما يضع القواعد الخاصة بحماية الشهود ومساعدة الضحايا وحمايتهم.

3. الاختصاص والولاية القضائية (الفصل الثالث): تحدد المادة 22 معايير الاختصاص القضائي، والفقرة الخامسة تنص على التشاور لأجل تنسيق الإجراءات في حال إجراء أكثر من دولة لتحقيق قضائي بشأن ذات الجريمة.

4. التعاون الدولي (الفصل الخامس): توفر الاتفاقية أساس قانوني في مجالات تبادل الأدلة الرقمية والمساعدة القضائية ونقل الإجراءات وتسليم المطلوبين. كما أوجدت الاتفاقية جهة اتصال على مدار الساعة (24/7) بكل دولة من أجل ضمان توفير المساعدة الفورية في مجال التحقيقات الجنائية. هذا والتعاون الدولي لا يقتصر على الجرائم المنصوص عليها بالاتفاقية ولكن يمتد للجرائم الخطيرة (المعاقب عليها لمدة لا تقل عن أربع سنوات).

5. التدابير الوقائية: يتناول الفصل السادس التدابير والسياسات التي يجب على الدول تبنيها في سبيل منع تلك الظاهرة الاجرامية وتقليل فرص ارتكابها مستقبلاً.

6. بناء القدرات والمساعدة التقنية: من أهم جوانب الاتفاقية هو ما جاء بالفصل السابع، من النص على تدعيم الدول الأعضاء لبعضها البعض في مجال بناء القدرات والمساعدة التقنية. هذا الأمر سيفتح الفرص للدول النامية في بناء قدراتها لمكافحة فعالة ضد الجرائم السيبرانية والاستفادة من خبرات وامكانيات الدول المتقدمة. ومن المنتظر أن يلعب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الوسومات UNODC دوراً هاماً في ذلك الشأن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى