تهديد بحظر منصة X عالمياً.. كيف ورط ذكاء إيلون ماسك Grok النساء والأطفال في صور خادشة؟
يواجه الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عاصفة من الانتقادات الدولية اليوم السبت 10 يناير 2026؛ ويرجع ذلك إلى قيام روبوت الدردشة “Grok” التابع لمنصته “X” بتوليد صور جنسية مزيفة (Deepfakes) لأشخاص حقيقيين. وبناءً على ذلك، هددت الحكومة البريطانية بحجب المنصة نهائياً، مما أثار ذعراً تقنياً وقانونياً واسع النطاق. لذلك، يستعرض لكم “وطن رقمي” تفاصيل الأزمة التي وصفتها الحكومة البريطانية بـ “المقززة”.
أولاً: “Grok” يتحول إلى أداة للتحرش الرقمي
بدأت الأزمة عندما لاحظت مستخدمات لمنصة “X” قيام مئات الحسابات بطلب تعديلات من الذكاء الاصطناعي “Grok” على صورهن الشخصية. إذ أن البرنامج قام بتوليد صور لهن بملابس البحر أو بدون ملابس تماماً في الردود العامة. وعلاوة على ذلك، كشفت جمعيات خيرية عن اكتشاف صور “إجرامية” لأطفال تم إنتاجها عبر الأداة نفسها. ونتيجة لذلك، ضجت المنصة بشكاوى الضحايا اللاتي شعرن بـ “الإهانة والتجريد من الإنسانية”.
ثانياً: بريطانيا تهدد بالخيار النووي “الحجب الكامل”
تفاعلت الحكومة البريطانية بقوة مع هذه التطورات؛ حيث صرحت وزيرة التكنولوجيا “ليز كيندال” بأنها ستدعم هيئة تنظيم الاتصالات (Ofcom) إذا قررت حظر الوصول إلى “X” داخل المملكة المتحدة. وبناءً عليه، منحت الهيئة إيلون ماسك مهلة نهائية لتوضيح الإجراءات الأمنية المتخذة. وبالإضافة إلى ذلك، وصف رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” هذه الصور بأنها “مخزية ومقززة”، مؤكداً أن حماية النساء والأطفال خط أحمر.
ثالثاً: رد فعل إيلون ماسك.. هل الرسوم المالية هي الحل؟
في محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت منصة “X” ليلة الخميس عن تقييد ميزة توليد الصور لتصبح متاحة فقط للمشتركين في “الخدمات المدفوعة”. وبالرغم من ذلك، اعتبرت الحكومة البريطانية هذا الإجراء “مهيناً” للضحايا؛ إذ يعني ذلك أن المنصة تطلب مالاً مقابل استخدام أداة تؤذي الآخرين. ومن ناحية أخرى، رد ماسك على هذه الاتهامات معتبراً أن الحكومة البريطانية تبحث عن أي عذر “لممارسة الرقابة” على حرية التعبير.
رابعاً: ثورة داخل البرلمان البريطاني ضد “ماسك”
بالإضافة إلى ما سبق، تسربت رسائل عبر “واتساب” تظهر استياءً شديداً من نواب حزب العمال الحاكم. حيث دعا أكثر من 13 نائباً الحكومة إلى التوقف عن استخدام منصة “X” لنشر الرسائل الرسمية. ويرجع ذلك إلى قلقهم من أن وجود المحتوى الحكومي بجانب هذه الصور المزيفة يضع الأطفال والنساء في خطر داهم. لذلك، تتعالى الأصوات الآن بالانتقال إلى منصات بديلة أكثر أماناً.
ختاماً، تمثل أزمة “Grok” اختباراً حقيقياً لقوانين السلامة عبر الإنترنت في عام 2026. لذا، فإن الأيام القادمة ستكون حاسمة لمستقبل منصة “X” في أوروبا. وبالتالي، تابعوا موقع “وطن رقمي” لمعرفة هل سيتم حظر المنصة فعلياً أم سيخضع ماسك لشروط المنظمين؟










