في إطار توجه الدولة نحو تعزيز أنظمة العمل المرن وتخفيف الضغط على مقار العمل الحكومية، وافق مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأسبوعي على مشروع كتاب دوري يقضي بتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك لمدة شهر واحد على سبيل التجربة، بدءًا من 5 أبريل 2026، على أن يتم تقييم التجربة عقب انتهائها.
ويأتي القرار الجديد ضمن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تطوير بيئة العمل داخل الجهاز الإداري للدولة.. بما يواكب التحولات العالمية في أنماط العمل الحديثة.. خاصة بعد توسع العديد من الدول في تطبيق نماذج العمل الهجين والعمل عن بُعد في قطاعات مختلفة.
تفاصيل قرار العمل عن بُعد
وبحسب ما أعلنه مجلس الوزراء المصري، فإن القرار ينص على تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد أسبوعيًا في الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة عملها بذلك، مع التأكيد على استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بشكل طبيعي دون أي تعطيل أو تأخير.
ويشمل القرار الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، بالإضافة إلى شركات قطاع الأعمال العام والقطاع العام، على أن يتم تنظيم آلية العمل داخل كل جهة وفقًا لاحتياجاتها وطبيعة مهامها.
مدة التجربة وآلية التقييم
حدد القرار مدة تطبيق النظام الجديد بشهر واحد فقط، تبدأ من الأحد 5 أبريل 2026.. حيث سيتم خلال هذه الفترة متابعة الأداء داخل الجهات الحكومية.. وقياس مدى تأثير العمل عن بعد على كفاءة الأداء وجودة الخدمات المقدمة.
ومن المقرر أن يتم رفع تقارير تقييم شاملة عقب انتهاء الفترة التجريبية.. تتضمن أبرز الإيجابيات والتحديات التي ظهرت أثناء التنفيذ.. تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن إمكانية الاستمرار في النظام أو تعديله أو التوسع فيه لاحقًا.
أهداف القرار الحكومي
يهدف هذا التوجه إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها دعم التحول الرقمي داخل الجهاز الإداري للدولة.. وتقليل معدلات التكدس داخل مقار العمل، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمرافق العامة.
كما يسعى القرار إلى تحسين جودة بيئة العمل ورفع مستوى المرونة الوظيفية.. بما يساهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الوظيفية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة.
الفئات والقطاعات المستثناة
وأكدت الحكومة أن هناك عددًا من القطاعات الحيوية التي لن يشملها نظام العمل عن بعد.. نظرًا لطبيعة عملها التي تتطلب التواجد الفعلي المستمر، وعلى رأسها قطاعات الصحة.. والنقل، والمرافق الحيوية مثل الكهرباء والمياه، إلى جانب المؤسسات التعليمية والمصانع.
ويأتي ذلك لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية دون أي تأثر، والحفاظ على انتظام العمل في القطاعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
نحو بيئة عمل أكثر مرونة
يمثل القرار خطوة جديدة في اتجاه تحديث منظومة العمل الحكومي في مصر، بما يتماشى مع التطورات العالمية في أساليب الإدارة الحديثة، ويعكس توجه الدولة نحو تبني سياسات أكثر مرونة وكفاءة في إدارة الموارد البشرية.
ومن المتوقع أن تحظى التجربة بمتابعة دقيقة خلال فترة تطبيقها، تمهيدًا لتحديد مدى إمكانية تعميمها أو تطويرها في المرحلة المقبلة، بما يحقق التوازن بين تحسين الأداء الحكومي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.










