رحيل الإذاعية فاطمة طاهر.. أول صوت نسائي في إذاعة القرآن الكريم وصاحبة «براعم الإيمان»
ودّعت الإذاعة المصرية واحدة من رموزها الخالدة، الإذاعية القديرة فاطمة طاهر، التي شكّل صوتها جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة. وبرحيلها، فقد الأثير نموذجًا نادرًا جمع بين وقار الرسالة وحنان الكلمة.
من الألسن إلى الميكروفون
تخرجت في كلية الألسن – قسم اللغة الإسبانية، ثم بدأت مشوارها داخل الإذاعة المصرية مشرفةً لغوية على البرامج الموجّهة للأطفال. وخلال تلك المرحلة، أنصتت لأصوات الصغار وتكوّن داخلها حلم تقديم محتوى يليق بعقولهم وقلوبهم.
أول صوت نسائي في إذاعة القرآن الكريم
دخلت فاطمة طاهر التاريخ عندما أصبحت أول صوت نسائي يظهر في استوديوهات إذاعة القرآن الكريم. وجاء ذلك بعد قرار برلماني وموافقة لجنة البرامج الدينية بمجلس الشعب، ليبدأ فصل جديد في مسيرة الإعلام الديني في مصر.
«براعم الإيمان».. برنامج صنع الوعي
مع ساعات الفجر الأولى، اعتاد الأطفال سماع صوتها وهي تفتتح يومهم ببرنامج
«براعم الإيمان»، الذي لم يكن مجرد فقرات إذاعية، بل نافذة تربوية ربطت الطفل بالقرآن والقيم والسلوك القويم.
ومن خلاله، حلقة وصل صادقة بين الإذاعة والبيوت المصرية.
انطلاقة مميزة ورسالة واضحة
انطلقت فاطمة طاهر رسميًا عبر برنامج «براعم الإيمان – أحباب الله» مع الإذاعي عبد البديع القمحاوي. وقد اختار المسؤولون صوتها بعناية ليكون مدخلًا هادئًا يليق بقدسية التجربة.
ومنذ اللحظة الأولى، آمنت أن الإذاعة تربية قبل أن تكون صوتًا، وأن الكلمة الصادقة تصنع وعيًا وتبني إنسانًا.
أكثر من 30 عامًا من العطاء
امتدت رحلة فاطمة طاهر الإذاعية لأكثر من 30 عامًا، قدّمت خلالها نموذجًا في الالتزام والإتقان والوقار. كما سجّلت اسمها في سجل الرواد الذين خدموا الرسالة الإعلامية بصدق.
الرحيل بعد مسيرة مشرفة
رحلت الإذاعية فاطمة طاهر عن عالمنا عن عمر ناهز 75 عامًا، بعد أن تركت أثرًا عميقًا في قلوب المستمعين، وذكريات لا تُنسى في وجدان الإذاعة المصرية.









