تستعد سوريا لإطلاق مزايدة جديدة في قطاع الاتصالات خلال شهر أبريل 2026، بعائد متوقع يتجاوز مليار دولار، في خطوة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز جهود إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب.
تفاصيل المزايدة وشروط الاستثمار
تبدأ الحكومة السورية استقبال طلبات التقدم للمزايدة خلال الشهر الجاري، على أن يستمر التقديم حتى 15 يونيو المقبل. وبموجب الطرح، سيحصل المشغّل الفائز على حصة تبلغ 75% من المشروع، بينما يحتفظ الصندوق السيادي السوري بنسبة 25%.
ومن جهة أخرى، يُلزم العرض الشركة الفائزة بدفع ما لا يقل عن 500 مليون دولار مقابل استخدام الطيف الترددي.. إلى جانب استثمار 500 مليون دولار إضافية لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات داخل البلاد.
خلفية الصفقة وانسحاب الشركات
كانت رخصة التشغيل مملوكة سابقًا لشركة MTN Group.. التي انسحبت من السوق السورية في عام 2021 ضمن خطة لإعادة هيكلة استثماراتها والتركيز على الأسواق الأفريقية.
كما تأخر طرح المزايدة نتيجة التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.. بالإضافة إلى مفاوضات قانونية طويلة مع الشركة المالكة السابقة.
أهمية الصفقة للاقتصاد السوري
تمثل هذه المزايدة واحدة من أكبر فرص الاستثمار في سوريا منذ عام 2024.. حيث تسعى الحكومة إلى إعادة بناء الاقتصاد وتحسين خدمات الاتصالات، التي تعد من القطاعات الحيوية لدعم النمو.
وفي السياق ذاته، تعمل الدولة على تنفيذ مشاريع استراتيجية.. من بينها مشروع “SilkLink” لمد كابلات الألياف الضوئية، بهدف ربط سوريا بدول الجوار وتعزيز البنية الرقمية.
توجهات مستقبلية للقطاع
تعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا نحو تطوير قطاع الاتصالات وجذب الشركات العالمية، خاصة مع تحسن البيئة الاستثمارية ورفع بعض القيود الدولية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في تحسين جودة الخدمات الرقمية وزيادة التنافسية داخل السوق المحلية.
خاتمة:
في النهاية، يعكس طرح مزايدة الاتصالات في سوريا مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي.. مع توقعات بأن يلعب القطاع دورًا محوريًا في دعم التعافي الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.










