شهدت الكعبة المشرفة، اليوم الثلاثاء، مراسم غسلها السنوية من الداخل، حيث أناب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، لتنفيذ مراسم غسل الكعبة بماء زمزم المخلوط بماء الورد، في تقليد إسلامي عريق يجسد اهتمام المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين ورعايتهما.
نائب أمير مكة يتشرف بغسل الكعبة المشرفة
باشر الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز مراسم غسل الكعبة المشرفة من الداخل باستخدام ماء زمزم المخلوط بماء الورد. كما تولى المشاركون تدليك الجدران الداخلية بقطع قماش مبللة بالمزيج الذي أعدته الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خصيصًا لهذه المناسبة.
ويأتي هذا الحدث السنوي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على قدسية الكعبة المشرفة، مع الالتزام بأعلى معايير العناية والتنظيم.
حضور رسمي ودبلوماسي لمراسم غسل الكعبة
شارك في مراسم غسل الكعبة المشرفة عدد من كبار المسؤولين، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، فضلًا عن سدنة بيت الله الحرام.
وعكس الحضور الرسمي المكانة الدينية العظيمة للكعبة المشرفة، كما أكد اهتمام المملكة بتنظيم هذه المناسبة التي تحظى باهتمام المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
ثلاث مراحل لتنفيذ مراسم الغسل
نفذت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مراسم غسل الكعبة المشرفة عبر ثلاث مراحل رئيسية، بدأت بمرحلة التحضير، ثم مرحلة غسل الجدران الداخلية، وأخيرًا مرحلة التطييب والتبخير.
واستخدمت الهيئة خلال المراسم 15 لترًا من ماء زمزم، و15 لترًا من ماء الورد.. و15 لترًا من دهن الورد، بالإضافة إلى 100 ملليلتر من دهن العود.
وأكدت الهيئة أنها أعدت جميع المواد بعناية قبل بدء المراسم.. كما نفذت جميع الخطوات وفق أعلى معايير الدقة للحفاظ على طهارة الكعبة المشرفة وخصوصيتها.
غسل الكعبة تقليد إسلامي متوارث
يمثل غسل الكعبة المشرفة أحد أقدم المراسم الإسلامية المرتبطة بالبيت الحرام.. إذ حافظ المسلمون على هذا التقليد عبر القرون باعتباره مظهرًا من مظاهر تعظيم الكعبة وإجلالها.
وتفتح الجهات المختصة أبواب الكعبة المشرفة كل عام لتنظيف جدرانها الداخلية وأرضيتها.. في مشهد يعكس الاهتمام المستمر بالبيت العتيق والمحافظة على مكوناته التاريخية والمعمارية.
المملكة تواصل رعاية الحرمين الشريفين
تؤكد مراسم غسل الكعبة المشرفة استمرار جهود المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين.. إذ تشمل هذه الجهود أعمال الصيانة والنظافة والعناية بكسوة الكعبة والمرافق المحيطة بها.
كما تعكس هذه المناسبة الروحانية ارتباط المسلمين قبلتهم.. وتجسد اهتمام المملكة بالحفاظ على قدسية أقدس بقاع الأرض، واستمرار رسالتها في خدمة ضيوف الرحمن والبيت الحرام.










