أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات، أن تعزيز الأمن السيبراني العربي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات العالمية.
وأشار الوزير إلى أهمية تبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية، بما يدعم مواجهة الهجمات الإلكترونية بشكل فعال.
وأضاف أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية مصر لتعزيز التعاون الرقمي، مع التركيز على تطوير قدرات الشركات الناشئة العربية في مجال الأمن السيبراني.
كما شدد على أن التعاون بين الدول لا يقتصر على تبادل المعلومات، بل يشمل وضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتطورة.
التحديات السيبرانية الحديثة
أوضح الوزير أن التحولات التكنولوجية السريعة أدت إلى زيادة التهديدات السيبرانية بشكل كبير على مستوى العالم العربي.
وأشار إلى أن الهجمات الإلكترونية تتطور يومياً، وتستهدف الأفراد والمؤسسات بشكل متزايد، مما يفرض تعزيز القدرات الدفاعية.
وأكد طلعت أن حجم الخسائر الاقتصادية بسبب الجرائم السيبرانية بلغ تريليونات الدولارات عالمياً، مع توقعات بارتفاع هذه الخسائر مستقبلاً.
كما شدد على ضرورة أن تكون الاستراتيجية العربية مشتركة، وتشمل التدريب المستمر وبناء القدرات البشرية لمواكبة هذه الهجمات.
الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني
استعرض الوزير محاور الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للفترة 2023-2027، مؤكداً أنها ترتكز على خمسة محاور رئيسية.
تشمل المحاور تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي، نشر الوعي المجتمعي، وتعزيز الدفاعات السيبرانية، ضافة إلى دعم البحث والابتكار.
وأشار أيضاً إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى تنمية الكوادر البشرية في مجال الأمن السيبراني، مع تقديم برامج تدريبية متقدمة للشباب العربي.
وأكد أن هذه المبادرات تأتي بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لضمان حماية الفضاء الرقمي.
الذكاء الاصطناعي ودوره في الدفاع السيبراني
أوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية في التعرف على الهجمات الإلكترونية ومواجهتها بسرعة فائقة.
وأضاف أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يساعد على تحليل البيانات السيبرانية بشكل أعمق، وتوقع الهجمات قبل حدوثها.
وأشار إلى أن المؤتمر العربي لأمن المعلومات يعكس أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في خطط الدفاع الرقمي، بما يضمن حماية البنية التحتية الحيوية.
كما أكد أن التدريب على استخدام الذكاء الاصطناعي سيشكل قاعدة صلبة لبناء قدرات السيبرانية العربية المستقبلية.
بناء القدرات البشرية ومشاركة الخبرات
أكد الوزير أن هناك نقصاً عالمياً في متخصصي الأمن السيبراني، مع وجود أكثر من ثلاثة ملايين وظيفة شاغرة حالياً.
وأشار إلى أن مصر تعمل على إعداد برامج تدريبية متقدمة لتعزيز القدرات البشرية، بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية.
وشدد على أهمية تبادل الخبرات بين الدول العربية، ووضع سياسات مشتركة للتعامل مع الحوادث السيبرانية فور حدوثها.
وأضاف أن بناء القدرات سيشمل جميع القطاعات، بما في ذلك الحكومة والشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية، لضمان نجاح الاستراتيجية.
التعاون المشتركبين الدول العربية
جاءت تصريحات وزير الاتصالات لتؤكد على أن تعزيز الأمن السيبراني العربي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات الرقمية الحديثة.
وشدد على أن التعاون المشترك بين الدول العربية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات البشرية يشكل قاعدة متينة لحماية الفضاء الرقمي العربي.










