حققت السياحة في مصر والمغرب أرقامًا قياسية جديدة خلال عام 2025، لتتصدر الدولتان قائمة الوجهات السياحية الأكثر جذبًا في أفريقيا. وجذبت كل دولة ما يقارب 20 مليون سائح، مدعومة بتوسع شبكات الطيران وتنوع المقاصد السياحية والأحداث العالمية الكبرى.
وأظهرت بيانات رسمية في نهاية العام أن المغرب استقبل نحو 19.8 مليون زائر، مسجلًا زيادة قدرها 14% مقارنة بالعام السابق. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 21% ليصل إلى 19 مليون زائر.
السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد
تعكس هذه الأرقام تعافي قطاع السياحة بقوة بعد جائحة كورونا، حيث يمثل أحد أهم مصادر التوظيف والعملات الأجنبية في البلدين. كما تجاوز القطاع التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية خلال العامين الماضيين، وفق بيانات اطلعت عليها العربية Business نقلًا عن بلومبرغ.
المغرب.. طفرة سياحية واستعداد لكأس العالم
شهدت السياحة في المغرب تحولًا ملحوظًا، حيث تسهم بنحو 8% من إجمالي الناتج المحلي البالغ 178 مليار دولار. واستفاد القطاع من إضافة خطوط طيران جديدة، خاصة إلى أوروبا، إلى جانب رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة والصين.
كما استقبلت البلاد عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم خلال ديسمبر الماضي لحضور بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها المغرب من 21 ديسمبر إلى 18 يناير. وتسعى الرباط إلى جذب 26 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، تزامنًا مع استضافة كأس العالم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
مصر.. المتحف الكبير والبحر الأحمر يقودان النمو
في المقابل، واصلت السياحة المصرية تحقيق نمو قوي رغم التحديات الإقليمية. وجذب المتحف المصري الكبير، الذي افتتح رسميًا في نوفمبر الماضي بتكلفة مليار دولار، أعدادًا كبيرة من الزوار في محيط أهرامات الجيزة.
كما شهدت منتجعات شرم الشيخ والغردقة انتعاشًا ملحوظًا، بالتوازي مع مشروعات تطوير الساحل الشمالي والنهضة العمرانية في القاهرة. وأكد وزير السياحة شريف فتحي أن مصر تستهدف استقبال أكثر من 20 مليون سائح في 2026، مع تسجيل نسب إشغال فندقي وصلت إلى 100% في بعض المناطق.
أهداف طموحة للسنوات المقبلة
تسعى مصر إلى جذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2031، مستفيدة من السياحة الثقافية والنيلية والشاطئية، بينما يواصل المغرب تعزيز مكانته كوجهة سياحية عالمية في القارة الأفريقية.










