حددت دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لعام 2026 بـ 35 جنيهاً للفرد كحد أدنى، أي ما يعادل 2.5 كيلوجرام من القمح.
كما شددت الإفتاء على إمكانية زيادة المبلغ حسب قدرة المزكي ورغبة الفقراء والمحتاجين في تلبية احتياجاتهم.
وبذلك تتيح الزكاة فرصة للفقراء للاحتفال بعيد الفطر دون الحاجة لطلب المساعدة، وهو الهدف الشرعي الأساسي.
حكم إخراج زكاة الفطر قبل العيد
أكد الدكتور محمد نظير عياد، مفتي الجمهورية، أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر منذ أول يوم في رمضان وحتى قبيل صلاة العيد.
كما أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز إخراج الزكاة يوم الوقفة أو ليلة العيد، ولا حرج في ذلك.
وبالتالي، يفضل إخراج الزكاة مبكرًا ليتمكن الفقير والمحتاج من الاستفادة منها يوم العيد.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم”، أي أنه من المستحب تقديم الزكاة قبل صلاة العيد لإدخال السرور على الفقراء.
حكم إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد
لا يجوز للمسلم تأخير زكاة الفطر بعد صلاة العيد.
كما شددت دار الإفتاء على وجوب إخراجها قبل صلاة العيد لضمان وصولها إلى الفقراء والمحتاجين في الوقت المحدد.
وعليه، لا يجوز إخراجها بعد العيد إلا في حالة الضرورة، ويصبح دفعها قضاءً فقط.
هل تخرج الزكاة للوالدين أو الأبناء؟
أوضحت دار الإفتاء أن الزكاة لا تخرج لأصول المزكي أو فروعه، أي لا يجوز إعطاء الوالدين أو الأبناء من الزكاة حتى لو كانوا فقراء.
وبالتالي، يجب على المزكي إخراجها للفقراء الآخرين لتحقيق الغاية الشرعية من الزكاة.
إخراج الزكاة نقودًا أم طعامًا؟
أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن الفقهاء اختلفوا بين إخراجها طعامًا أو نقودًا، لكن المفتى به: يجوز إخراجها نقدًا أو عينًا.
كما أن الهدف الأساسي من الزكاة هو إشباع الفقير وإدخال السرور عليه.
وبالتالي، إذا كان الفقير بحاجة للمال، يعطيه المزكي النقود، وإذا كانت حاجته للطعام، يعطيه الطعام.
وقد استدل العلماء بحديث ابن عمر رضي الله عنهما:
“فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير…”
توزيع الزكاة على شخص واحد أو أكثر
يجوز إخراج زكاة الفطر لشخص واحد كما يجوز توزيعها على أكثر من شخص.
وبالتالي، يفضل المزكي اختيار الطريقة التي تحقق أكبر فائدة للفقير وتدخل السرور عليه.
كما أكدت دار الإفتاء أن الهدف هو إغناء الفقير في يوم العيد، وليس توزيعها بشكل روتيني شهريًا.
موعد إخراج زكاة الفطر 2026
تبدأ وجوب الزكاة عند المذاهب المختلفة كالآتي:
-
الحنفية: من طلوع فجر يوم العيد
-
الشافعية والحنابلة: من غروب شمس آخر أيام رمضان
-
المالكية والحنابلة: يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين
كما شددت الإفتاء على ضرورة الالتزام بوقت إخراج الزكاة لضمان تحقيق الغاية الشرعية وإدخال السرور على المحتاجين.
القيمة المالية للزكاة وفق الفقهاء
أوضح الفقهاء أن الواجب يتمثل في نصف صاع من القمح أو دقيقه أو الزبيب، أو صاع من التمر أو الشعير.
وبالتالي، يجوز إخراجها نقدًا بدراهم أو دنانير بما يعادل هذه الأصناف، وهو الأوفق لتلبية احتياجات الفقراء في العصر الحالي.
كما أكدت الإفتاء أن إخراج الزكاة نقدًا يسهل على المزكي ويسر الفقير ويحقق المقصد الشرعي.
ختام
ناشد مفتي الجمهورية المسلمين تعجيل زكاة فطرهم وتوجيهها للفقراء والمحتاجين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما شددت دار الإفتاء على الالتزام بالوقت الشرعي، وتقديم الزكاة بما يحقق الغاية: إدخال السرور على الفقراء في يوم العيد.
وبذلك، تكون زكاة الفطر وسيلة لإغناء المحتاج وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي من أعظم الطاعات في نهاية شهر رمضان المبارك.










