أمن المعلوماتالأخبار

موت البراءة الرقمية: المهندس وليد حجاج يحذر من التحريض الرقمي وتأثيره على الأطفال

قال المهندس وليد حجاج، مستشار الهيئة العليا للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات والملقب بصائد الهاكرز أن ما نراه اليوم من التحريض الرقمي ليس مجرد «حادثة فردية» أو «جريمة غريبة»، بل هو ناقوس خطر يوضح انهيار منظومة الحماية الأخلاقية والنفسية للأطفال.

وأكد  وليد حجاج في تصريحات عبر حسابه الرسمي على فيسبوك أن: «أن يُقدِم طفل على فعل يحمل هذا القدر من الوحشية والدقة، لا يمكن تفسيره فقط كجريمة. هذا عرض مرضي لتآكل القيم داخل جيل يعيش في عالم افتراضي أكثر من واقعه الحقيقي».

التحريض الرقمي وأثره على الأطفال

يشير حجاج إلى أن المحتوى العنيف الرقمي يغزو عقول الأطفال والمراهقين. الألعاب، مقاطع الفيديو، وتحديات الإنترنت تمحو الخط الفاصل بين المشهد الافتراضي والدم الحقيقي. «لقد دخلنا مرحلة يمكن وصفها بـ ‘موت البراءة الرقمية’»، يقول حجاج، «حيث لم يعد مشهد القتل أو العنف صادمًا، بل أصبح مهمة داخل لعبة يُكافأ اللاعب على إنجازها».

الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات والمستشار بالهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، والمعروف إعلاميًا بـ صائد الهاكرز.
الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات والمستشار بالهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، والمعروف إعلاميًا بـ صائد الهاكرز.

 الجريمة المستوردة رقميًا

يشرح المهندس حجاج أن هذه الجرائم مستوردة رقميًا وليست تقليدية. «يجب تتبع الأثر الرقمي للطفل فورًا. ماذا كان يشاهد؟ مع من كان يتحدث؟ غالبًا، سنجد محرضًا رقميًا أو نموذجًا قام الطفل بتقليده».

تحليل سجل التصفح، المحادثات، وتطبيقات الألعاب يصبح أداة أساسية لفهم مصدر التحريض وحماية الطفل.

 خطوات الحماية والتدخل الرقمي

حسب تصريحات حجاج:

  1. حفظ الأدلة الرقمية: نسخ المحادثات، سجل التصفح، وبيانات الألعاب.

  2. تحليل الشبكات الاجتماعية: فهم تفاعل الطفل مع مجموعات وقنوات تحريضية.

  3. فحص الأجهزة: الهواتف، اللوح الإلكتروني، وأجهزة الكمبيوتر.

  4. التعاون مع المنصات الرقمية: طلب إزالة المحتوى التحريضي وتعطيل الحسابات المخربة.

  5. التدخل النفسي والتربوي: برامج دعم نفسي وإعادة تأهيل للأطفال المتأثرين.

 توصيات المهندس وليد حجاج

  • تركيب أدوات رقابية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد المحتوى التحريضي.

  • إطلاق منصات إبلاغ سهلة للوصول إلى الجهات المختصة.

  • برامج توعية رقمية للأطفال والأسر حول مخاطر الإنترنت.

  • تحديث القوانين لتشمل التحريض الرقمي كجريمة واضحة.

 الخلاصة

المهندس وليد حجاج يحذر من أن العنف الرقمي يمثل تهديدًا مباشرًا لسلوك الأطفال والمراهقين. حماية الجيل القادم تتطلب تكامل الأمن الرقمي، التوعية الأسرية، الدعم النفسي. بالإضافة إلى ذلك وتطبيق القوانين بصرامة. «المواجهة تبدأ بالتقاطع بين التقنية والتربية والقانون»، يؤكد حجاج. «هذا هو السبيل لإرجاع براءة أطفالنا».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى