شهدت القطاعات الصناعية والتكنولوجية اهتماماً كبيراً في الآونة الأخيرة بالحلول المبتكرة للتحول الرقمي، لما لها من دور محوري في تطوير كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للشركات.
وفي هذا السياق، سلط برنامج وطن رقمي الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان الضوء على آليات التحديث الرقمي، حيث كشف المهندس محمد سعيد عن كيفية مساهمة التحول الرقمي في خفض تكاليف التشغيل بالمصانع وتوفير هادر الطاقة، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام المنتجات والشركات المصرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية.
تطوير القطاع الصناعي ورسم خريطة التحول الرقمي
كما أوضح المهندس محمد سعيد خلال لقائه في برنامج وطن رقمي مع الإعلامي حسن عثمان.. أن البداية الصحيحة لأي مؤسسة ترغب في الانتقال إلى النظم الرقمية لا تتطلب بالضرورة استثمارات ضخمة في المراحل الأولى.
وأكد أن الخطوة الأساسية تكمن في إجراء تقييم شامل لمدى جاهزية المؤسسة (Readiness Assessment) من نواحي الإدارة، البنية التحتية، والموارد البشرية، وبناءً على ذلك يتم رسم خريطة طريق دقيقة تضمن اختيار الحلول ذات العائد السريع على الاستثمار.
وأشار إلى أن مرحلة التكامل بين الحلول الرقمية تليها خطوة حاسمة تتعلق بتأمين البيانات وتطبيق معايير الأمن السيبراني (Cybersecurity).. مما يتيح للمصانع والشركات الاعتماد على تقنيات السحابة الرقمية (Cloud).. والأتمتة الكاملة للعمليات الإنتاجية بأمان تام ودون المخاطرة بسلامة النظم التشغيلية.
ميزات البيانات اللحظية ورفع كفاءة الإنتاج
وأضاف ضيف برنامج وطن رقمي الذي يحرص الإعلامي حسن عثمان من خلاله على استعراض أحدث المستجدات التكنولوجية.. أن التحول الرقمي يوفر لمديري المصانع متابعة دقيقة للبيانات اللحظية.
ويساعد هذا النظام على نقل الخبرات المؤسسية والتنفيذية لجميع الموظفين والعمال عبر تطبيق أجهزة ذكية وسهلة الاستخدام.. تقدم الخطوات المثالية والنموذجية للعمل.
كما أكد أن قياس إنتاجية العمالة وجودة المخرجات في كل مرحلة إنتاجية بشكل فورى يساهم حتى لو بوفورات بسيطة تصل إلى 5% في إحداث فارق كبير على مستوى التكاليف الإجمالية والأرباح النهائية للمصنع، مما يجعل التحول الرقمي أداة حاسمة للربحية والاستدامة.
شراكات دولية وفتح الأسواق الأوروبية أمام الشركات المصرية
وفي إطار التوسع الخارجي وتوطيد العلاقات الدولية، تناولت التغطية عبر برنامج وطن رقمي تقديم تفاصيل فعاليات التشبيك التجاري والتكنولوجي (Matchmaking Events) التي جمعت مؤسسات وشركات مصرية مع نظيراتها الفرنسية والمغربية.
كما تهدف هذه الشراكات إلى تعزيز البحث العلمي ودعم الشركات الناشئة (Start-ups).. فضلاً عن تسهيل دخول المنتجات التكنولوجية المصرية لغزو الأسواق الأوروبية واستقطاب التقنيات الحديثة إلى السوق المحلي.
واختتم الحديث بالإشارة إلى الشراكات المبرمة في قطاعات مواد البناء الحديثة واستدامة الطاقة.. بالإضافة إلى التعاون في المجال التعليمي والتأهيل الفني مع مؤسسات أكاديمية فرنسية بارزة.. مثل جامعة “جستاف إيفل” لتطوير المناهج وتأهيل العمالة الفنية.. والتعاون مع مسرعات الأعمال (Incubators) لدعم الشركات الناشئة المصرية للنمو والتمكين في أوروبا.










