نهاية عصر “الاستخدام غير المحدود”.. أنثروبيك تشدد قيود كلود وسط منافسة متصاعدة من أوبن إيه آي
أعلنت أنثروبيك عن فرض قيود جديدة على استخدام الاشتراكات المدفوعة لخدمة Claude.. في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي مع الارتفاع الكبير في استهلاك موارد الحوسبة، خاصة مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي وأدوات البرمجة الآلية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشتد فيه المنافسة مع OpenAI.. التي تسعى لجذب المستخدمين المحترفين إلى أداة Codex، عبر عروض مجانية وتوسعات جديدة للخدمة.
نظام رصيد جديد لمستخدمي كلود
وكشفت “أنثروبيك” أنها ستعيد دعم أدوات الوكلاء الخارجية داخل الخطط المدفوعة لـ“كلود”.. لكنها ستحتسب هذا الاستخدام من خلال نظام رصيد منفصل بدلًا من النموذج السابق القائم على الاستخدام المفتوح.
وسيحصل المشتركون على رصيد شهري مخصص لاستخدام الأدوات الخارجية.. مثل “أوبن كلو”، وهو ما اعتبرته الشركة وسيلة لتنظيم الاستهلاك وضمان استقرار الخدمة لغالبية المستخدمين.
لكن التغييرات الجديدة أثارت موجة من الانتقادات بين المستخدمين، خصوصًا المطورين الذين يعتمدون على “كلود” بشكل مكثف في عمليات البرمجة والتشغيل الآلي.
غضب المستخدمين وتهديد بالانتقال إلى كودكس
وانتشرت تعليقات غاضبة على منصة X عقب إعلان القواعد الجديدة.. حيث وصف بعض المستخدمين الخطوة بأنها “مضللة”.. بينما أعلن آخرون نيتهم الانتقال إلى “كودكس” التابع لـ“أوبن إيه آي”.
وفي المقابل، يتبنى Sam Altman نهجًا أكثر انفتاحًا في الوقت الحالي.. إذ أعلن تقديم شهرين مجانيين من استخدام “كودكس” للعملاء الجدد من الشركات، في محاولة لتعزيز انتشار الأداة بين المطورين والمؤسسات.
وكلاء الذكاء الاصطناعي يرفعون تكلفة التشغيل
ويؤكد هذا التحول أن نموذج “الاستخدام غير المحدود” قد يصبح غير قابل للاستمرار مع تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي.. إذ تستطيع هذه الأنظمة تنفيذ آلاف الطلبات يوميًا بشكل متواصل.. مقارنة بالمستخدم البشري الذي يرسل عددًا محدودًا من الطلبات.
كما تقوم الوكلاء البرمجية بتشغيل اختبارات مستمرة، وتصفح الويب، واستدعاء النماذج بشكل متكرر ومسلسل.. وهو ما يضاعف استهلاك موارد الحوسبة ويرفع تكاليف التشغيل على شركات الذكاء الاصطناعي.
لماذا تعد أنثروبيك الأكثر تشددًا؟
تُعرف “أنثروبيك” بأنها من أكثر شركات الذكاء الاصطناعي تشددًا في سياسات الاستخدام.. ويرجع ذلك إلى اعتماد عدد كبير من المطورين المحترفين على “كلود” في مهام البرمجة الثقيلة.. إلى جانب التحديات المرتبطة بتوفير قدرات حوسبة كافية لتلبية الطلب المتزايد.
ويرى مراقبون أن هذه السياسات قد تدفع مزيدًا من الشركات إلى إعادة النظر في نموذج الاشتراكات غير المحدودة.. خاصة مع التوسع السريع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيلة داخل المؤسسات التقنية.










