الأخبار

أسعار حلول الذكاء الاصطناعي تقفز 3 أضعاف.. رئيس ICT Misr يكشف تأثير زيادة التكلفة على الشركات

تواجه الشركات والمؤسسات التي تتجه إلى التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تحديًا جديدًا يتعلق بارتفاع تكلفة بعض الحلول والتجهيزات اللازمة لتشغيل هذه التكنولوجيا، بعدما وصلت الزيادات في بعض الحالات إلى الضعف وثلاثة أضعاف الأسعار السابقة، وقال المهندس محمد المفتي، رئيس مجلس إدارة شركة ICT Misr، إن ارتفاع أسعار تجهيزات وحلول الذكاء الاصطناعي يأتي في وقت أصبحت فيه هذه التكنولوجيا ضمن أولويات الاستثمار لدى عدد متزايد من المؤسسات، التي تسعى إلى الاستفادة منها في تطوير الأعمال وتحسين الخدمات ورفع كفاءة العمليات.

وتأتي تصريحات رئيس مجلس إدارة ICT Misr بالتزامن مع تسارع اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي.. سواء من خلال تطوير حلول جديدة أو إدخال أدوات ذكية في الأنظمة والعمليات القائمة.

ارتفاع تكلفة تجهيزات الذكاء الاصطناعي

أوضح محمد المفتي أن سوق الذكاء الاصطناعي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار بعض التجهيزات والحلول.. مشيرًا إلى أن الزيادة وصلت في بعض الحالات إلى مرتين أو 3 مرات مقارنة بمستويات الأسعار السابقة.

وتضع هذه الزيادة المؤسسات أمام تحدي الموازنة بين تكلفة الاستثمار في البنية التكنولوجية الجديدة.. وبين الحاجة إلى مواكبة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ارتفاع التكلفة، فإن اتجاه المؤسسات نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم يتوقف، خاصة مع توسع استخداماته في العديد من المجالات، وتحول التكنولوجيا تدريجيًا إلى عنصر أساسي في خطط التطوير والتحول الرقمي.

لماذا أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية للمؤسسات؟

لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على التجارب التقنية أو المشروعات المحدودة.. إذ تتجه مؤسسات مختلفة إلى البحث عن تطبيقات عملية يمكنها تحقيق قيمة مباشرة للأعمال.

وتشمل هذه التطبيقات تحليل البيانات، وأتمتة بعض المهام، وتحسين الخدمات، وتطوير أدوات للتعامل مع العملاء، فضلًا عن استخدام النماذج الذكية في دعم الموظفين وتسهيل العمليات الداخلية.

ويؤدي هذا التوسع إلى زيادة الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل حلول الذكاء الاصطناعي، خاصة لدى المؤسسات التي تتعامل مع كميات كبيرة من البيانات.

حماية بيانات المؤسسات تحدٍ رئيسي

وأشار رئيس مجلس إدارة ICT Misr إلى أهمية التعامل بحذر مع بيانات المؤسسات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وتزداد هذه الأهمية لدى الجهات التي تتعامل مع بيانات مالية أو حكومية أو معلومات حساسة، إذ إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي العامة عبر الإنترنت قد يثير مخاوف تتعلق بمكان تخزين البيانات وطريقة التعامل معها.

ومن هنا تظهر الحاجة إلى حلول تسمح للمؤسسات بالاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على البيانات داخل بيئة العمل الخاصة بها.

تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل بيئة المؤسسة

يتجه جزء من المؤسسات إلى الاعتماد على بنية تكنولوجية تمكنها من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي داخل بيئتها الخاصة.. بدلًا من إرسال البيانات إلى خدمات خارجية.

ويمنح هذا النموذج المؤسسات قدرة أكبر على التحكم في بياناتها.. وهو ما يجعله مهمًا بصورة خاصة بالنسبة إلى القطاعات التي تعتمد على معلومات حساسة.

كما أن توفير البنية التحتية المناسبة يمثل عنصرًا أساسيًا عند الانتقال من تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها بصورة واسعة داخل المؤسسة.

ICT Misr تطور حلولًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي

وفي إطار توسعها في هذا المجال، بدأت ICT Misr خلال العام الحالي العمل على تطوير مجموعة من البرامج والحلول التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويستهدف هذا التوجه تقديم حلول تتناسب مع احتياجات المؤسسات المختلفة.. مع اهتمام خاص بالقطاع المصرفي والمؤسسات المالية.

وتضم الشركة فرقًا متخصصة في تطوير البرمجيات، إلى جانب شركة «فينوفيت» المتخصصة في التطبيقات البنكية.. بما يدعم العمل على حلول تقنية تستهدف تطوير العمليات والخدمات المالية.

الذكاء الاصطناعي يدخل مراكز خدمة العملاء

ومن التطبيقات التي تعمل عليها الشركة استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في مراكز الاتصال.

وتستطيع هذه الحلول التعامل مع استفسارات العملاء وفهم طلباتهم وتقديم الردود المناسبة.. بما يفتح المجال أمام المؤسسات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع جزء من العمليات اليومية.

ويأتي ذلك ضمن اتجاه أوسع نحو تطوير أنظمة لا تكتفي بالرد الآلي على الأسئلة.. وإنما تستطيع فهم سياق طلب العميل والتعامل معه بصورة أكثر مرونة.

البنوك ضمن القطاعات المستهدفة

تركز ICT Misr في جانب من حلولها الجديدة على البنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب شركات التمويل العقاري والتمويل متناهي الصغر.

ويرتبط هذا التركيز بطبيعة هذه القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على البيانات والأنظمة الرقمية.. ما يجعل استخدام الذكاء الاصطناعي قادرًا على تقديم تطبيقات متعددة في مجالات خدمة العملاء والعمليات وتحليل البيانات.

وفي الوقت نفسه، تتطلب هذه التطبيقات مستوى مرتفعًا من الحماية والخصوصية.. وهو ما يجعل اختيار البنية التكنولوجية المناسبة جزءًا أساسيًا من عملية التحول إلى استخدام الذكاء الاصطناعي.

تكلفة أعلى مقابل توسع في الاستخدام

وتكشف تصريحات رئيس مجلس إدارة ICT Misr عن أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات في مرحلة التوسع الحالية في الذكاء الاصطناعي.. إذ تأتي زيادة تكلفة بعض التجهيزات في الوقت الذي ترتفع فيه الحاجة إلى هذه التكنولوجيا.

ومع استمرار الشركات في البحث عن حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي.. يصبح الاستثمار في البنية التحتية والبرمجيات والتجهيزات جزءًا من خطط التطوير، إلى جانب الاهتمام بأمن البيانات والخصوصية.

ولا تقتصر المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي على توفير أدوات ذكية فقط.. بل تمتد أيضًا إلى القدرة على توفير بيئة تشغيل آمنة وقابلة للتوسع وتناسب احتياجات المؤسسات.

توجه متزايد نحو حلول الذكاء الاصطناعي

وتشير تحركات ICT Misr في هذا المجال إلى تنامي اهتمام شركات التكنولوجيا المصرية بتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي بدلًا من الاكتفاء باستخدام منتجات جاهزة.

ويأتي ذلك في ظل زيادة الطلب من المؤسسات على تطبيقات يمكن دمجها في أنظمة العمل الحالية وتساعد على تطوير الخدمات والعمليات.

ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تصبح تكلفة البنية التحتية وحماية البيانات واختيار الحلول المناسبة من الملفات الرئيسية التي تحتاج المؤسسات إلى وضعها في الاعتبار عند إعداد خططها الرقمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى