
أعلن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الموارد المحلية من العملة الأجنبية سجلت خلال شهر أغسطس 2025 مستوى قياسيًا غير مسبوق.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن هذه الطفرة جاءت نتيجة عدة عوامل، من بينها زيادة تحويلات المصريين بالخارج،
وتحسن إيرادات قناة السويس والسياحة، إلى جانب ارتفاع حصيلة الصادرات.
هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على تعزيز موارده الذاتية دون الاعتماد الكامل على التمويل الخارجي.
صندوق النقد الدولي يربط الشريحة التمويلية بإصلاحات محددة
في المقابل، أصدر صندوق النقد الدولي تصريحات مهمة بخصوص مصر، حيث أكد أن صرف شريحة تمويلية بقيمة
274 مليون دولار ضمن برنامج “الصلابة والاستدامة” مرهون بتنفيذ إصلاحات رئيسية.
وأوضح الصندوق أن هذه الأموال لن تُصرف إلا بعد المراجعة الأولى للبرنامج في الخريف المقبل، بالتزامن مع المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج “تسهيل الصندوق الممدد”.
تفاصيل الإصلاحات المطلوبة
- تسريع برنامج الطروحات الحكومية: يشمل طرح شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية مثل “وطنية” و”صافي”،
إضافة إلى الإعلان عن النسخة المحدثة من برنامج الطروحات. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها وسيلة مباشرة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير عملة صعبة. - إعادة هيكلة دعم الوقود: عبر خفض تدريجي لمخصصاته في الموازنة العامة، تمهيدًا لإلغائه مع نهاية 2025،
مع الإبقاء على دعم محدود لمنتجات استراتيجية مثل السولار وأسطوانات الغاز لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
بين الموارد الذاتية والإصلاحات الدولية
يوضح هذا التباين طبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد المصري؛ حيث تواصل الدولة الاعتماد على مواردها الذاتية لتعزيز الاحتياطيات،
بالتوازي مع التزامها بتنفيذ إصلاحات هيكلية وفق اشتراطات صندوق النقد الدولي.
وفي هذا السياق، تستعد الحكومة لإطلاق “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” كخارطة طريق جديدة،
تستهدف تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق استدامة النمو الاقتصادي.










