رصدت «وطن رقمي» فعاليات ندوة توعوية حول الأمن السيبراني وأمن المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي، نظمتها شركة RAKICT بالتعاون مع ETIT، بهدف رفع الوعي بأحدث التهديدات السيبرانية وطرق التعامل معها.
وتناولت الندوة أهمية حماية البيانات والأنظمة، إلى جانب تعزيز قدرات العاملين على اكتشاف المخاطر الرقمية والتعامل معها، خاصة مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة أمام الأمن السيبراني
ناقشت الندوة التطورات المتلاحقة في مجال الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبها من تنامي المخاطر والتهديدات السيبرانية.
ومع توسع المؤسسات والدول في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الحاجة إلى تطوير منظومة الأمن السيبراني أكثر أهمية. لذلك، تبرز أهمية التدريب المستمر وتبادل الخبرات بين المتخصصين والعاملين في مختلف القطاعات.
وأكدت الندوة أهمية الدور الذي تقوم به إدارات الشركات وقطاعات تكنولوجيا المعلومات في توجيه الموظفين، ورفع مستوى الوعي لديهم، وتعريفهم بأحدث أساليب الهجمات الرقمية.
الموظف خط الدفاع الأول
ركزت الندوة على دور العنصر البشري باعتباره أحد أهم خطوط الدفاع في مواجهة الهجمات السيبرانية.
ورغم اعتماد المؤسسات على أنظمة حماية متطورة، فإن ضعف الوعي لدى الموظفين قد يفتح المجال أمام بعض الهجمات. لذلك، يمثل التدريب والتثقيف المستمر جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية.
كما تناولت الندوة أهمية تعريف الموظفين بالمخاطر التي قد تواجههم أثناء استخدام الأنظمة والأجهزة والمنصات الرقمية، إلى جانب تقديم الإرشادات التي تساعدهم على اتخاذ القرارات الصحيحة عند التعامل مع أي نشاط مشبوه.
الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتطلب وعيًا أكبر
تطرقت الندوة إلى طبيعة الهجمات السيبرانية الحديثة، خاصة مع اعتماد بعض الهجمات الممنهجة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ولم تعد حماية المؤسسات تعتمد فقط على جدران الحماية والأجهزة والأنظمة التقنية، بل أصبحت تمتد إلى المستخدم النهائي نفسه.
وفي هذا السياق، تناول التدريب مفهوم الهندسة الاجتماعية «Social Engineering».. باعتباره أحد الأساليب التي تستهدف المستخدمين من خلال استغلال الأخطاء البشرية أو التأثير على سلوكهم.
كما قدمت الندوة إرشادات عملية تساعد الموظفين على التعرف على محاولات الاحتيال والهجمات الرقمية.. والتعامل معها بصورة أكثر احترافية.
تفاعل كبير مع فعاليات الندوة
شهدت الندوة تفاعلًا من موظفي شركة ETIT، مع اهتمام بالتعرف على طبيعة التهديدات السيبرانية وطرق التعامل معها.
كما أتاحت الفعاليات للمشاركين التعرف على عدد من القوانين والإرشادات المرتبطة بأمن المعلومات.. إلى جانب مناقشة الأساليب المناسبة للتعامل مع المخاطر الرقمية.
وأكدت الندوة أن رفع الوعي السيبراني لا يقتصر على المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بل يشمل جميع العاملين داخل المؤسسات..باعتبار أن أي مستخدم قد يمثل نقطة دخول محتملة أمام الهجمات الإلكترونية.
القطاع الخاص شريك في حماية الفضاء السيبراني
وتأتي هذه الجهود في إطار الاهتمام المتزايد بتعزيز الوعي بالأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الرقمية.
كما يبرز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في دعم جهود حماية الفضاء السيبرانية.. من خلال تدريب العاملين وتطوير قدراتهم ومواكبة التهديدات المتغيرة.
وتؤكد الندوة أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يتطلب مواصلة الاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب تطوير الحلول التقنية.. بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة المخاطر السيبرانية.









