الأخباروطن رقمي

بودكاست كن تك يكشف كيف تحمي بياناتك وتواجه مخاطر الهندسة الاجتماعية في لقاء خاص مع المهندس محمد صلاح

مع التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي، لم تعد حماية البيانات الشخصية تقتصر على تأمين الأجهزة والحسابات، بل أصبح ما يشاركه المستخدم عن حياته اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من المعلومات التي يمكن استغلالها ضده.

وحذر المهندس محمد صلاح الدين محمد، المدير التنفيذي لتقنية المعلومات في شركة «أسهل» وخبير أمن المعلومات، من مخاطر الإفراط في نشر تفاصيل الحياة الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هذه المعلومات قد يستغلها المهاجمون في هجمات الهندسة الاجتماعية (Social Engineering).

وجاءت تصريحات محمد صلاح خلال استضافته في بودكاست «كُنْ تك»، حيث تحدث عن أبرز التهديدات الحديثة التي تواجه الأفراد والشركات، إلى جانب أهمية رفع الوعي بأساليب حماية البيانات والتعامل مع المخاطر الرقمية.

كيف يستغل القراصنة معلوماتك الشخصية؟

وأوضح محمد صلاح أن نشر تفاصيل الحياة اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي قد يوفر للمهاجم معلومات تساعده في تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية.

وتعتمد الهندسة الاجتماعية على استغلال المعلومات المتعلقة بالضحية بهدف التأثير عليها أو خداعها.. ولذلك فإن التفاصيل التي يشاركها المستخدم بشكل عفوي قد تتحول إلى معلومات مفيدة للمهاجم.

وأشار إلى أن المستخدم قد لا يدرك خطورة بعض التفاصيل التي ينشرها.. إلا أن جمع هذه المعلومات معًا يمكن أن يمنح المهاجم صورة أكثر وضوحًا عن الشخص المستهدف.

السوشيال ميديا.. احذر ما تنشره عن حياتك

وشدد خبير أمن المعلومات على ضرورة تقليل نشر تفاصيل الحياة الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ودعا المستخدمين إلى إعادة التفكير في طبيعة المحتوى الذي يشاركونه.. موضحًا أن الأفضل أن تركز حساباتهم بشكل أكبر على الإنجازات والشهادات والاهتمامات المهنية.. بدلًا من نشر تفاصيل الحياة اليومية بصورة مستمرة.

وأكد أن تقليل المعلومات الشخصية المتاحة للعامة يجعل استغلالها في عمليات الهندسة الاجتماعية أكثر صعوبة.

الذكاء الاصطناعي يغير شكل التهديدات

وتطرق محمد صلاح إلى التهديدات الجديدة التي ظهرت مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها التزييف العميق (Deepfake) واستنساخ الصوت (Voice Cloning).

وأوضح أن هذه التقنيات تمثل تحديًا جديدًا في مجال أمن المعلومات، خاصة مع إمكانية استخدامها لإنتاج محتوى يصعب على المستخدم العادي التمييز بينه وبين المحتوى الحقيقي.

وأصبحت هذه الأدوات تضيف مستوى جديدًا من التعقيد إلى محاولات الخداع والهندسة الاجتماعية، ما يجعل الوعي الرقمي أكثر أهمية عند التعامل مع المحتوى والمعلومات المتداولة.

كيف تحمي بياناتك من الهندسة الاجتماعية؟

وبحسب نصائح محمد صلاح، تبدأ حماية البيانات الشخصية من تقليل المعلومات التي يشاركها المستخدم عن حياته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يمثل الوعي بطريقة استغلال هذه المعلومات خطوة مهمة في مواجهة الهندسة الاجتماعية، خصوصًا مع تطور الأدوات التي يمكن استخدامها لانتحال الأشخاص أو التلاعب بالمحتوى.

ولذلك، فإن التفكير قبل نشر أي تفاصيل شخصية يمثل جزءًا أساسيًا من التعامل الآمن مع منصات التواصل الاجتماعي.

العنصر البشري جزء من منظومة الحماية

ولم يعتبر محمد صلاح العنصر البشري مجرد نقطة ضعف في منظومة الأمن السيبراني.. بل أكد أنه يمكن أن يتحول إلى عنصر مسؤول عن الحماية إذا حصل على التدريب والتوعية المناسبين.

وأوضح أن رفع وعي الموظفين داخل الشركات يمثل جزءًا أساسيًا من بناء منظومة أمنية قادرة على مواجهة التهديدات.. خاصة أن الأخطاء البشرية قد تؤثر بشكل مباشر في مستوى حماية الأنظمة والبيانات.

وأشار إلى أهمية بناء الهيكل الأمني للشركات وفق معايير وضوابط مناسبة.. إلى جانب تنظيم صلاحيات الموظفين وتطبيق مبدأ أقل الصلاحيات (Least Privilege)، بحيث يحصل كل موظف على الصلاحيات التي يحتاج إليها لأداء عمله.

الوعي أول خطوة لحماية البيانات

وتكشف تصريحات محمد صلاح أن حماية البيانات في الوقت الحالي لا تعتمد فقط على الأدوات التقنية.. وإنما تبدأ أيضًا من وعي المستخدم بالمعلومات التي يشاركها وكيف يمكن استغلالها.

ومع انتشار تقنيات التزييف العميق واستنساخ الصوت، تزداد أهمية التعامل بحذر مع المعلومات الشخصية والمحتوى المنشور عبر الإنترنت.. خاصة أن ما يبدو للمستخدم مجرد تفاصيل يومية قد يتحول إلى أداة في يد المهاجم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى