أجرى مصطفى مدبولي جولة تفقدية موسعة داخل سوق العبور، وذلك في إطار تحركات الحكومة لضبط الأسواق والاطمئنان على توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها في مصر.
ورافق رئيس الوزراء خلال الجولة كل من شريف فاروق وإبراهيم صابر، حيث تابعوا ميدانيًا حركة البيع والشراء، وتأكدوا من انتظام عمليات توريد السلع.
حوارات مباشرة مع التجار لفهم السوق
في البداية، حرص مدبولي على إجراء حوارات مباشرة مع عدد من التجار داخل السوق. ومن خلال هذه اللقاءات، اطمأن على حجم المعروض من السلع، وكذلك على مستويات الأسعار الحالية. كما شدد على أهمية تحقيق توازن واضح بين العرض والطلب، لأن هذا التوازن يساهم بشكل مباشر في استقرار الأسعار.
علاوة على ذلك، أكد أن الحكومة تتابع الأسواق بشكل يومي، ولذلك تعمل على التدخل السريع عند ظهور أي اختلالات. وبالتالي، تسعى الدولة إلى منع أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على المواطنين.
توجيهات حكومية بزيادة المعروض
في السياق نفسه، وجّه رئيس الوزراء بضرورة زيادة المعروض من السلع داخل الأسواق، خاصة السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن بشكل يومي. كما أوضح أن التنسيق بين الجهات المعنية يسير بشكل كامل لضمان استمرار تدفق السلع دون انقطاع.
ومن ناحية أخرى، أكد أن الدولة توفر كل الدعم اللازم لسلاسل الإمداد، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار السوق. كذلك، تعمل الحكومة على إزالة أي معوقات قد تؤثر على حركة التجارة أو النقل.
الأزمة الحالية الأكثر تعقيدًا
على جانب آخر، أشار مدبولي إلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية تُعد من أصعب الأزمات التي واجهتها الدولة خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم وضوح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع العالمية.
وبالإضافة إلى ذلك، أكد أن هذه الأزمة لا تمتلك إطارًا زمنيًا محددًا، الأمر الذي يزيد من صعوبة التعامل معها. لذلك، تعتمد الحكومة على خطط مرنة تسمح بالتكيف مع أي مستجدات.
إجراءات استباقية لتجنب الهزات الاقتصادية
في الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء على أن جميع التحركات الحكومية الحالية تهدف إلى حماية الاقتصاد من أي هزات محتملة. ولهذا السبب، تركز الدولة على اتخاذ إجراءات استباقية بدلًا من الانتظار.
كما أضاف أن هذه الإجراءات تشمل دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع، بالإضافة إلى متابعة الأسواق بشكل مستمر. ومن ثم، تسعى الحكومة إلى الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية رغم التحديات.
ثقة حكومية في تجاوز الأزمة
رغم التحديات، أعرب مدبولي عن ثقته الكاملة في قدرة الدولة على تجاوز هذه الأزمة. وأكد أن مصر أصبحت في وضع اقتصادي أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل عامين أو ثلاثة أعوام.
كذلك، أشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات. وبالتالي، تمتلك الحكومة أدوات قوية للتعامل مع الوضع الحالي.
استقرار الأسواق أولوية قصوى
في النهاية، تعكس هذه الجولة الميدانية اهتمام الحكومة المباشر بمتابعة الأسواق وضبط الأسعار. كما تؤكد حرص الدولة على حماية المواطنين من تقلبات الأسعار، وضمان توافر السلع بشكل مستمر.
وبناءً على ذلك، تواصل الحكومة تنفيذ خططها لتحقيق استقرار الأسواق، مع التركيز على زيادة المعروض وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد. لذلك، يتوقع أن تسهم هذه الجهود في تهدئة الأسعار خلال الفترة المقبلة.








