اختتمت فعاليات الدورة الثامنة من المؤتمر العربي لأمن المعلومات، الذي انعقد على مدار يومين في القاهرة تحت رعاية الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس/ محمد صلاح الدين وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور/ محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، و السيد/ أحمد كجوك وزير المالية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية،الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اللواء خيري بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، اللواء أ.ح مهندس مختار عبد اللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع، بمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال أمن المعلومات، تحت شعار “الدفاع السيبراني في عصر الحروب السيبرانية”، وجاء المؤتمر في إطار الجهود المستمرة لتعزيز أمن الفضاء السيبراني في العالم العربي، وخاصة في جمهورية مصر العربية، ودعم مساعي تحقيق بيئة رقمية آمنة تسهم في تطور الاقتصاد والمجتمع.
المؤتمر العربي السنوي لأمن المعلومات
ومن جانبة أكد الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي لأمن المعلومات، أن أسواق أمن المعلومات تشهد نموًا غير مسبوق في ظل تزايد التهديدات الإلكترونية والحاجة إلى حماية البيانات والبنية التحتية الرقمية، وخلال السنوات الأخيرة أصبح الأمن السيبراني جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات الحكومات وكافة الشركات الكبرى على مستوى العالم.

توصيات الخبراء
ركز المؤتمر هذا العام على التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات والأفراد بسبب التطور السريع للتقنيات الرقمية. وأكد المشاركون أهمية تبني سياسات واستراتيجيات فعالة لحماية البيانات والشبكات من الهجمات السيبرانية المتزايدة. وقد قدم المؤتمر عدة توصيات من المسؤولين والمتخصصين، وأهمها:
- التوعية والتدريب: شدد المشاركون على ضرورة تعزيز الوعي بالأمن السيبراني في القطاعات الحكومية والخاصة. بالإضافة إلى ذلك، يجب تدريب الموظفين على أساليب الهجمات الحديثة وكيفية الوقاية منها.
- تطوير البنية التحتية التقنية: أشار المؤتمر إلى ضرورة تحديث بنية تكنولوجيا المعلومات لتكون أكثر مقاومة للهجمات. من المهم أيضاً تعزيز استخدام تقنيات التشفير والحوسبة السحابية الآمنة.
- التعاون الإقليمي والدولي: شجع المؤتمر على تعزيز التعاون بين الدول العربية لتبادل المعلومات والخبرات. وفي هذا السياق، يجب تنسيق الجهود مع الهيئات الدولية لمكافحة الهجمات العابرة للحدود.
- الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة: أوصى المشاركون بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين لتعزيز الأمن السيبراني. كما ينبغي تطوير حلول أمنية تعتمد على البيانات الكبيرة لتحليل التهديدات بشكل استباقي.
- إنشاء مراكز وطنية لأمن المعلومات: أكد المؤتمر أهمية إنشاء مراكز وطنية للأمن السيبراني، بحيث تصبح مرجعًا رئيسيًا لمواجهة التهديدات وإدارة الحوادث.
- تشجيع البحث العلمي: يجب دعم الأبحاث الأكاديمية والمشاريع العلمية في مجال أمن المعلومات، مما يعزز الابتكار والتطوير في التقنيات الأمنية.
- الحماية من التهديدات المتقدمة: دعا المؤتمر إلى التركيز على الحماية من التهديدات المتقدمة، مثل الهجمات على سلاسل التوريد والبنية التحتية الحيوية.
- التحول الرقمي الآمن: ينبغي تطبيق معايير أمنية قوية خلال عمليات التحول الرقمي في مصر. ذلك يضمن استمرارية الخدمات الإلكترونية وسلامة البيانات الحساسة، مما يعزز ثقة الجمهور في هذه الخدمات.

مسابقة الأمن السيبراني
في ختام المؤتمر، أعرب المشاركون عن التزامهم بتنفيذ التوصيات بالتعاون مع الجهات المعنية. وبهذا، يسعون لضمان بيئة سيبرانية آمنة ومستدامة في مصر والمنطقة العربية، مما يسهم في حماية الاقتصاد والمجتمع من التهديدات المتزايدة.










