الأخبار

مجلس النواب يقر تعديلات جديدة على قانون الخدمة العسكرية والوطنية لتعزيز العدالة والانضباط

وافق مجلس النواب، من خلال لجنة الدفاع والأمن القومي، على مشروع قانون يتضمن تعديلات جوهرية على بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية، في خطوة تستهدف تحديث المنظومة التشريعية بما يتواكب مع المتغيرات الأمنية والاقتصادية، ويعزز من مبادئ العدالة الاجتماعية والانضباط العسكري.

ويأتي تعديل قانون الخدمة العسكرية والوطنية في إطار رؤية الدولة لتطوير القوات المسلحة وتنظيم أوضاع التجنيد والإعفاء.. مع مراعاة التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة والمدنيون في مواجهة العمليات الحربية والإرهابية خلال السنوات الماضية.

تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية

نص مشروع التعديل على استبدال بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980، حيث شملت التعديلات المادة (7) الخاصة بحالات الإعفاء من التجنيد، إلى جانب المادتين (49) و(52) المتعلقتين بالعقوبات المقررة على المتخلفين عن التجنيد أو الاحتياط.

وبحسب التعديلات الجديدة، تقرر إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء المواطن الذي استشهد أو أُصيب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائيًا نتيجة العمليات الحربية أو الإرهابية، وذلك تقديرًا لتضحياته وحفاظًا على استقرار أسرته.

كما شملت حالات الإعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضباط أو المتطوعين أو المجندين أو طلبة الكليات والمعاهد العسكرية، وكذلك أفراد الشرطة، في حال الوفاة أو الإصابة بعاهة أو مرض بسبب الخدمة أدى إلى العجز الكامل عن الكسب.

إعفاءات مرتبطة بالمفقودين في العمليات

وتضمنت التعديلات أيضًا النص على إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء من فُقدوا خلال العمليات الحربية أو الإرهابية.. مع التأكيد على أن هذا الإعفاء يزول فور عودة المفقود أو ثبوت وجوده على قيد الحياة، على أن يُعامل الغائب في تلك العمليات معاملة المفقود إلى أن يتحدد موقفه القانوني بشكل نهائي.

تشديد العقوبات على المتخلفين عن التجنيد

وفي إطار تعزيز الانضباط العسكري، نصت التعديلات على تشديد العقوبات المقررة بحق المتخلفين عن التجنيد.. حيث تقرر معاقبة كل من تجاوز سن الثلاثين عامًا وتخلف عن أداء الخدمة العسكرية بالحبس.. وغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما شملت التعديلات فرض عقوبة الحبس والغرامة التي تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جنيه على كل من يتم استدعاؤه للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول، في خطوة تهدف إلى ضمان الجاهزية القتالية للقوات الاحتياطية وقت الحاجة.

أسباب تعديل القانون

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات جاءت استجابة لعدة اعتبارات.. في مقدمتها الاعتداد بالعمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من التجنيد.. سواء كان الإعفاء نهائيًا أو مؤقتًا، تكريمًا لأسر الشهداء والمصابين وحفاظًا على كيان الأسرة المصرية.

كما استهدفت التعديلات مواجهة آثار التضخم الاقتصادي، من خلال مراجعة الغرامات المالية التي فقدت قوتها الرادعة مع مرور الوقت.. بما يحقق مبدأ العدالة الجنائية ويعزز من فاعلية الردع القانوني.

وأكدت المذكرة أن الضرورة العسكرية تفرض توفير أعداد مناسبة من قوات الاحتياط تتماشى مع متطلبات الاستدعاء والتعبئة.. بما يضمن الحفاظ على كفاءة وجاهزية القوات المسلحة في مختلف الظروف.

خطوة نحو تطوير المنظومة العسكرية

ويعكس إقرار هذه التعديلات حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي والبعد الإنساني والاجتماعي.. مع تحديث التشريعات بما يتناسب مع التحديات الراهنة، ويعزز من استقرار المجتمع ويحفظ حقوق أسر الشهداء والمصابين.

ومن المقرر نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.. ليصبح جزءًا من المنظومة القانونية المنظمة للخدمة العسكرية والوطنية في البلاد.

Show More

Related Articles

Back to top button