منصة «فهيم» تطلق مدرسًا بالذكاء الاصطناعي لدعم طلاب الإعدادية والثانوية بالتعاون مع وزارة التعليم خلال Cairo ICT 2026
أعلنت شركة «ابينزا» إطلاق منصة «فهيم» التعليمية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وذلك خلال فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026».
وتستهدف المنصة تطوير تجربة التعلم الرقمي في مصر، من خلال تقديم مدرس افتراضي يعمل بالذكاء الاصطناعي، يشرح المناهج الدراسية ويجيب عن أسئلة الطلاب، بما يحاكي تجربة الدروس الخصوصية، ويساعد على تبسيط المعلومات وتحسين مستوى التحصيل الدراسي.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عُقدت في اليوم الثاني من فعاليات «Cairo ICT 2026»، بمشاركة أحمد عصمت، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «ابينزا»، وأحمد يسري، عضو مجلس الإدارة ورئيس قطاع الأعمال بالشركة، ورامي عبيد، المتخصص في إنتاج الفيديو.
منصة فهيم تقدم مدرسًا بالذكاء الاصطناعي لشرح المناهج الدراسية
قال أحمد عصمت إن منصة «فهيم» تستهدف طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في جميع محافظات الجمهورية، من خلال توفير محتوى تعليمي تفاعلي يربط الطلاب بالمعلمين، ويساعدهم على فهم المناهج الدراسية بمختلف المواد.
وأوضح أن المنصة تتيح للطلاب طرح الأسئلة والحصول على إجابات واضحة ومبسطة، من خلال مدرس يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير مقاطع فيديو وحصص تعليمية متكاملة تحاكي الدروس الخصوصية.
وأضاف أن المحتوى التعليمي يخضع لمراجعة وزارة التربية والتعليم، لضمان توافقه مع المناهج الدراسية المعتمدة.
وأشار عصمت إلى أن «فهيم» تعتمد على قاعدة معرفية مصرية متخصصة في المناهج التعليمية المحلية، جرى إعدادها خصيصًا للمنصة، ولا تعتمد في تقديم إجاباتها على محرك بحث جوجل، بما يساعد على تقليل الأخطاء والمعلومات غير الدقيقة.
ولفت إلى أن إعداد المحتوى يمر بمراحل متعددة، تبدأ بكتابة النصوص التعليمية بواسطة معلمين متخصصين، ثم تنتقل إلى فرق الإنتاج، قبل مراجعتها مجددًا من المدرسين للتأكد من دقة المعلومات، خاصة في المواد التي تتطلب إعدادًا ومراجعة دقيقة مثل اللغة العربية.
الذكاء الاصطناعي يحلل أخطاء الطلاب ويحدد مستواهم الدراسي
وأكد عصمت أن دور منصة «فهيم» لا يقتصر على شرح الدروس والإجابة عن الأسئلة، بل يمتد إلى تحليل أداء الطلاب وتحديد الأخطاء التي يقعون فيها، ثم تقديم شروحات مبسطة تساعدهم على فهم النقاط الصعبة وتصحيح إجاباتهم.
وأوضح أن المنصة تستهدف الوصول إلى الطلاب في جميع المحافظات، بما يشمل القرى والمناطق النائية، لتوسيع فرص الاستفادة من الخدمات التعليمية الرقمية.
وأضاف أن نسبة كبيرة من خدمات المنصة ستكون مجانية، بما يتيح الاستفادة منها لنحو 5 ملايين طالب، مشيرًا إلى إمكانية تشغيل المنصة دون اتصال بالإنترنت عبر بعض الأجهزة، مع العمل على تطوير هذه الخاصية لتشمل الهواتف المحمولة.
ملف تعليمي مستقل لمتابعة أداء كل طالب
من جانبه، أوضح أحمد يسري أن منصة «فهيم» توظف الذكاء الاصطناعي لتقديم المحتوى التعليمي بأساليب مبتكرة، تسهم في تبسيط المعلومات وتسهيل استيعابها لدى الطلاب.
وأشار إلى أن المنصة توفر ملفًا تعليميًا مستقلًا لكل طالب، يسجل الموضوعات التي درسها والمحتوى الذي تلقاه.. إلى جانب الأخطاء التي ارتكبها ونتائج تقييماته ومستواه في المواد الدراسية المختلفة.
وأضاف أن هذه الخاصية تساعد على متابعة تطور المستوى التعليمي لكل طالب، وتحديد نقاط الضعف التي تحتاج إلى معالجة.. بما يتيح تقديم تجربة تعليمية تتناسب مع احتياجاته وقدراته.
وشدد يسري على أهمية توطين الحلول التعليمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المنصة تستند إلى قاعدة بيانات تعليمية متخصصة، تخضع محتوياتها للمراجعة والتدقيق لضمان تقديم معلومات صحيحة وموثوقة.
رامي عبيد: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس بديلًا للإنسان
بدوره، أكد رامي عبيد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تطورًا في أساليب إنتاج المحتوى التعليمي.. من خلال تصميم فيديوهات ومواد بصرية تفاعلية تناسب مختلف المراحل العمرية.
وأوضح أن فريق العمل يستعين بهذه التقنيات في تصميم شخصيات تاريخية وتحريكها لتقديم شروحات للطلاب.. خاصة في مادة التاريخ، بما يساعد على جذب انتباههم وتعزيز قدرتهم على استيعاب المعلومات.
وأضاف أن إنتاج المحتوى يبدأ بتحديد الدرس والفكرة المطلوب تقديمها.. ثم إعداد الشرح التعليمي والاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء الصور ومقاطع الفيديو.. بما يحقق التكامل بين المحتوى البصري والشرح الصوتي.
وأشار إلى أن هذه التقنيات أتاحت تقديم نماذج بصرية لمفاهيم علمية كان من الصعب تجسيدها سابقًا.. مثل كرات الدم الحمراء، بما يسهل شرح الموضوعات العلمية المعقدة.
وشدد عبيد على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة إيجابية في العملية التعليمية.. مؤكدًا أن العقل البشري يظل العنصر الأساسي في الإبداع، وأن هذه التقنيات تمثل أدوات مساعدة للإنسان وليست بديلًا عنه.
وضرب مثالًا بأدوات مثل «ChatGPT»، موضحًا أن الاعتماد عليها وحدها قد يؤدي إلى إنتاج أفكار متشابهة.. وهو ما يؤكد أهمية التدخل البشري في تطوير الأفكار وإضافة الرؤية الإبداعية للمحتوى.
Cairo ICT 2026 يستعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات
ويُعد معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT» أحد أبرز الفعاليات المتخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة.. وتُقام دورته الثلاثون خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر 2026.. تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء.. مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ودورها في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأعمال ودعم الابتكار.
وتشهد الدورة الحالية تنظيم عدد من الفعاليات المتخصصة، أبرزها معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²».. ومعرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، الذي يُقام تحت رعاية البنك المركزي المصري.
كما تتضمن الفعاليات الدورة السادسة من «Connecta» للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه.. إلى جانب ساحة الابتكار «Innovation Arena».. التي تتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال استعراض حلولهم ومنتجاتهم والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال.










