أبحاث تقنيةالأخبار

من الاختراع إلى المصنع.. جامعة المنيا تضع آليات لتحويل الأبحاث إلى منتجات قابلة للتسويق

تسعى جامعة المنيا إلى تعزيز الاستفادة الاقتصادية من الأبحاث العلمية، من خلال وضع آليات لتقييم الابتكارات الجامعية وتحديد مدى جاهزيتها للتصنيع والتسويق، بما يدعم ربط البحث العلمي باحتياجات المصانع والقطاعات الإنتاجية.

وناقش مجلس جامعة المنيا، برئاسة الدكتور عصام الدين صادق فرحات، آليات الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وتحويل الابتكارات إلى منتجات قابلة للتصنيع، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات الصناعية والاستثمارية.

وتستهدف هذه التحركات تحديد المشروعات البحثية التي تمتلك فرصًا حقيقية للتطبيق العملي، بما يساعد على نقل الابتكارات من الجامعات إلى الأسواق، وتعزيز دور البحث العلمي في دعم الصناعة والاقتصاد.

3 معايير لتقييم الابتكارات قبل التصنيع

تتضمن آليات تقييم المشروعات الابتكارية ثلاثة محاور رئيسية، هي الجاهزية التكنولوجية، والجاهزية التصنيعية، والجاهزية التجارية.

ويهدف تقييم الجاهزية التكنولوجية إلى تحديد مستوى تطور الابتكار، ومدى انتقاله من مرحلة الفكرة والبحث إلى النموذج الأولي والتطبيق العملي.

أما الجاهزية التصنيعية، فتركز على مدى استعداد الابتكار للتحول إلى منتج يمكن تصنيعه، مع تقييم متطلبات الإنتاج وإمكانية التوسع فيه.

في المقابل، تستهدف الجاهزية التجارية دراسة فرص تسويق المنتج، ومدى توافقه مع احتياجات السوق، وإمكانية تحقيق عائد اقتصادي من تطويره.

ويساعد الجمع بين هذه المعايير على تحديد احتياجات كل مشروع من التطوير والتمويل والتجارب العملية، قبل الانتقال إلى مراحل التصنيع والتسويق.

مبادرة «من الجامعة إلى المصنع» لربط الأبحاث بالصناعة

ناقش مجلس جامعة المنيا مبادرة «من الجامعة إلى المصنع»، التي تستهدف تعزيز الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات القطاع الصناعي.

وتقوم الفكرة على تحديد الابتكارات والأبحاث التي يمكن الاستفادة منها في تطوير المنتجات أو معالجة التحديات التي تواجه الشركات والمصانع، بما يفتح المجال أمام التعاون بين الباحثين والمؤسسات الإنتاجية.

وفي هذا السياق، وجّه رئيس الجامعة عمداء الكليات إلى حصر المشروعات الابتكارية.. وترشيح المشروعات المتميزة التي يمكن تطويرها والاستفادة منها صناعيًا.

كما تستهدف هذه الخطوة تحديد الابتكارات الأكثر استعدادًا للتصنيع، ودراسة فرص تطويرها وتسويقها بالتعاون مع الجهات المعنية.

«دولة الابتكار» لدعم الأفكار والمشروعات البحثية

تناول الاجتماع كذلك مبادرة «دولة الابتكار»، التي تستهدف دعم الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعزز فرص الاستفادة من الابتكارات الجامعية.

وتبلغ قيمة التمويل المستهدف للمبادرة 500 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات.. بمشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجهات من الصناعة والاستثمار، وفقًا للتفاصيل المنشورة عن المبادرة.

وتستهدف المبادرة دعم مسارات الابتكار المختلفة، بما يشمل مشروعات الطلاب ومشروعات التخرج.. إلى جانب الابتكارات التي يطورها الباحثون وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمراكز البحثية.

وتبرز أهمية هذه المبادرات في توفير فرص لتطوير الأفكار البحثية.. ودراسة إمكانية تحويلها إلى منتجات أو مشروعات اقتصادية، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.

16 عالمًا من جامعة المنيا ضمن قائمة أفضل 2% عالميًا

وخلال الاجتماع، شهدت الجامعة الإشارة إلى إدراج 16 عالمًا من أبنائها ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم.. وفقًا للقائمة التي أُعدت بالتعاون بين باحثين من جامعة ستانفورد ودار النشر «إلسيفير».

وتضم القائمة تصنيفات تستند إلى مؤشرات التأثير العلمي، سواء على مدار المسيرة البحثية أو خلال عام محدد.

ووجّه رئيس الجامعة بضم أسماء العلماء المكرمين إلى دليل المكرمين خلال احتفالية عيد العلم المقبلة.

وتعكس هذه النتائج جانبًا من النشاط البحثي بالجامعة، في وقت تتزايد فيه أهمية الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وربطها باحتياجات الصناعة، بما يدعم تطوير الابتكار وتعزيز فرص التصنيع المحلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى