الأخبارهواتف محمولة

هواوي تعود بقوة: مراجعة شاملة لجهاز MatePad 11.5 S الجديد

نجحت هواوي في بناء منظومة تقنية متكاملة داخل الصين، لكن المشترين في الأسواق الغربية ما زالوا يطرحون سؤالًا متكررًا: هل يمكن الاعتماد على أجهزة الشركة دون خدمات جوجل الرسمية؟ مراجعة جهاز Huawei MatePad 11.5 S إصدار 2026 تقدم إجابة عملية بعد تجربة استخدام واقعية تكشف ما تغير فعلًا.

في السابق، شكّل غياب خدمات جوجل عائقًا كبيرًا أمام مستخدمي أجهزة هواوي. أما اليوم، فتبدو الصورة مختلفة. لذلك، ركزت هذه المراجعة على تجربة الاستخدام اليومية بدل الاكتفاء بالمواصفات النظرية.

هل تعمل تطبيقات جوجل على MatePad 11.5 S؟

لا تستطيع هواوي تثبيت خدمات جوجل رسميًا بسبب العقوبات الأمريكية، لكن هذا القيد لا يمنع المستخدم من تشغيل تطبيقات جوجل فعليًا. خلال الاختبار، أمكن تثبيت الأدوات المفتوحة المصدر المطلوبة عبر خطوات إضافية بسيطة في البداية. بعد الإعداد، شغلت أغلب تطبيقات جوجل دون مشاكل ملحوظة.

علاوة على ذلك، عملت تطبيقات مثل Gmail وYouTube وGoogle Drive بشكل مستقر في الاستخدام اليومي. ومع ذلك، لا تعمل خدمات الدفع مثل Google Wallet وGoogle Pay. لكن هذا النقص لا يسبب مشكلة حقيقية، لأن الجهاز لا يدعم تقنية NFC من الأساس. لذلك، لا يخسر المستخدم ميزة كان سيستخدمها فعليًا.

وبالتالي، لا يمثل غياب خدمات جوجل الرسمية عائقًا جوهريًا لمشتري الأجهزة اللوحية، خاصة لمن يركز على الدراسة والرسم والإنتاجية.

تجربة استخدام تتجاوز الفئة المتوسطة

يقدم MatePad 11.5 S تجربة مختلفة مقارنة بمعظم الأجهزة في فئته السعرية. بدل أن تطرح هواوي جهازًا تقليديًا، ركزت على تقديم خصائص قريبة من الأجهزة الاحترافية بسعر متوسط يبلغ حوالي 500 يورو.

يدعم الجهاز قلم Huawei M-Pencil Pro، وهو عنصر أساسي في التجربة. يوفر القلم رؤوسًا متعددة للرسم والكتابة، كما يدعم الإيماءات الذكية. إضافة إلى ذلك، يقدم أكثر من 16 ألف مستوى من حساسية الضغط مع استشعار دقيق للميل. نتيجة لذلك، يحصل المستخدم على تجربة رسم وكتابة تنافس الأجهزة الأعلى سعرًا.

لهذا السبب، يناسب الجهاز الطلاب والمصممين وصناع المحتوى الذين يحتاجون منصة مرنة للإبداع والعمل.

الشاشة المطفية تمثل نقطة القوة الأهم

تبرز الشاشة المطفية كأحد أبرز عناصر التميز في هذا الجهاز. حسّنت هواوي هذه التقنية بشكل واضح مقارنة بالإصدارات السابقة. أظهرت قياسات دقة الألوان نتائج قوية، كما قدمت الشاشة وضوحًا أفضل في الاستخدام الواقعي.

إضافة إلى ذلك، تقلل الطبقة المطفية انعكاسات الضوء بشكل ملحوظ، مما يجعل الاستخدام في الإضاءة القوية أكثر راحة. كما تمنع الشاشة آثار البصمات بدرجة كبيرة. الأهم من ذلك، تمنح السطح مقاومة خفيفة للقلم، وبالتالي تقترب تجربة الكتابة من الإحساس بالورق الحقيقي.

لذلك، يشعر المستخدم براحة أكبر خلال جلسات الرسم الطويلة أو تدوين الملاحظات اليومية.

أداء مستقر ولكن مع ملاحظات واضحة

يقدم الجهاز أداءً مستقرًا في المهام اليومية مثل التصفح، مشاهدة الفيديو، والعمل المكتبي. ومع ذلك، كان من الممكن تحسين عمر البطارية لو استخدمت هواوي معالجًا أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

كذلك، تفتقد النسخة الحالية إلى نظام تحديد المواقع GPS، وهو غياب محبط خاصة أن الشاشة منخفضة الانعكاس تجعل الجهاز مثاليًا للاستخدام الخارجي. إضافة إلى ذلك، لا توفر هواوي إصدارًا يدعم الاتصال الخلوي، مما يحد من مرونة الاستخدام أثناء التنقل.

رغم هذه الملاحظات، لا تؤثر هذه النقاط على الفئة المستهدفة التي تركز أساسًا على الدراسة والرسم والعمل المكتبي.

هل يستحق Huawei MatePad 11.5 S الشراء؟

يعتمد القرار على احتياجات المستخدم. إذا كان المشتري يبحث عن جهاز لوحي للرسم، وتدوين الملاحظات، والدراسة، فإن MatePad 11.5 S يقدم قيمة قوية مقابل السعر. كما أن تجربة تطبيقات جوجل لم تعد مشكلة عملية كما في الماضي.

أما إذا احتاج المستخدم GPS أو اتصالًا خلويًا أو خدمات دفع رقمية، فقد تناسبه خيارات أخرى بشكل أفضل. ومع ذلك، ينجح الجهاز في تقديم تجربة متوازنة تجمع بين الإنتاجية والإبداع بسعر متوسط.

في النهاية، يثبت هذا الإصدار أن هواوي استطاعت تقليل تأثير العقوبات على تجربة المستخدم اليومية. لذلك، يمكن القول إن مشكلة خدمات جوجل لم تعد العامل الحاسم في قرار شراء الأجهزة اللوحية من الشركة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى