في ظل التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تزايدت التساؤلات حول خصوصية البيانات الشخصية وأمان المحادثات والصور التي يشاركها المستخدمون مع هذه الأدوات. لذلك، يستعرض برنامج «وطن رقمي» أبرز المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام ChatGPT، وطرق حماية المعلومات الشخصية من سوء الاستخدام. وخلال حلقة خاصة من البرنامج، استضاف الإعلامي حسن عثمان الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم وخبير الذكاء الاصطناعي، لمناقشة حقيقة مخاطر تسريب البيانات، وتوضيح الإجراءات التي تساعد المستخدمين على التعامل مع هذه التقنيات بصورة أكثر أمانًا.
وطن رقمي يرصد حقيقة خصوصية البيانات على ChatGPT
أوضح الدكتور محمد محسن رمضان أهمية التعامل بحذر مع أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة عند مشاركة معلومات شخصية أو مستندات حساسة. كما تناولت الحلقة التساؤلات المتعلقة بمدى خصوصية المحادثات والبيانات التي يدخلها المستخدمون إلى هذه التطبيقات. وأشار النقاش إلى أهمية فهم سياسات استخدام البيانات، وعدم افتراض أن كل المعلومات التي يشاركها المستخدم تظل خاصة في جميع الظروف. لذلك، يحتاج المستخدم إلى مراجعة إعدادات الخصوصية ومعرفة كيفية تعامل الخدمة مع بياناته.
ما المقصود بتعمية البيانات؟
استعرضت الحلقة مفهوم تعمية البيانات، الذي يساعد على تقليل مخاطر كشف المعلومات الشخصية أثناء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتعتمد هذه الفكرة على استبدال البيانات الحساسة بتفاصيل عامة أو رموز بديلة قبل إدخالها إلى التطبيق. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام اسم افتراضي بدلًا من الاسم الكامل، وتجنب كتابة أرقام الهوية أو العناوين التفصيلية. وبهذه الطريقة، يستطيع المستخدم الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام اليومية، مع تقليل كمية المعلومات الشخصية التي يشاركها.
إعدادات الخصوصية في ChatGPT
أكدت الحلقة أهمية مراجعة إعدادات الخصوصية داخل ChatGPT، خاصة الخيارات المتعلقة باستخدام المحادثات في تحسين النماذج. ويمكن للمستخدم مراجعة إعدادات التحكم في البيانات وإيقاف خيار استخدام المحادثات لتحسين النموذج، وفقًا للخيارات المتاحة في حسابه. ومع ذلك، لا يعني إيقاف هذا الخيار أن الخدمة لن تحتفظ بأي بيانات مطلقًا، إذ تظل هناك سياسات للاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها. كذلك، ينبغي للمستخدم التعرف على خيارات المحادثات المؤقتة وإدارة سجل المحادثات، مع العلم أن حذف المحادثة من الواجهة لا يعني بالضرورة حذف جميع البيانات المرتبطة بها فورًا.
تحذير من مشاركة المستندات الرسمية وبيانات العمل
حذرت الحلقة من مشاركة المعلومات شديدة الحساسية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة صور بطاقات الرقم القومي والمستندات الرسمية والبيانات المالية أو المهنية السرية. كما ينبغي تجنب رفع ملفات العمل التي تحتوي على معلومات داخلية أو بيانات تخص العملاء دون الحصول على التصريح اللازم والتأكد من ملاءمة الخدمة لسياسات المؤسسة. وتزداد أهمية هذه الخطوة مع انتشار استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة المستندات وتحليل الملفات وإنجاز المهام المهنية.
نصائح مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بأمان
في ختام الموضوع، تبرز مجموعة من الممارسات التي تساعد المستخدمين على حماية معلوماتهم الشخصية أثناء التعامل مع ChatGPT، من بينها: تجنب إدخال كلمات المرور وأرقام البطاقات والبيانات المالية الحساسة. عدم مشاركة صور الهوية والمستندات الرسمية التي تتضمن بيانات شخصية. مراجعة إعدادات الخصوصية والتحكم في استخدام المحادثات لتحسين النماذج. استخدام المحادثات المؤقتة عند الحاجة، مع مراجعة سياسة الاحتفاظ بالبيانات. إخفاء الأسماء والأرقام والتفاصيل التي تكشف هوية الأشخاص قبل رفع الملفات. التحقق من سياسات الخصوصية قبل استخدام أي أداة ذكاء اصطناعي لمعالجة معلومات حساسة. وتؤكد هذه الإرشادات أهمية الوعي الرقمي عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ لا يتوقف تأمين المعلومات على إمكانات التطبيقات وحدها، بل يعتمد أيضًا على طبيعة البيانات التي يشاركها المستخدم والاحتياطات التي يتبعها.










