تستهدف الجمعية المصرية لخدمات تكنولوجيا التصنيع Egypt4Industry دعم المصانع المصرية في تطبيق الحلول الرقمية، وربط شركات التكنولوجيا بالقطاع الصناعي والجامعات، بما يسهم في تطوير الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
رصد برنامج «وطن رقمي» دور الجمعية المصرية لخدمات تكنولوجيا التصنيع Egypt4Industry في دعم التحول الرقمي داخل المصانع المصرية، واستعراض جهودها لنشر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والانتقال التدريجي نحو التصنيع الذكي.
جاء ذلك خلال لقاء خاص مع المهندس عمرو المكي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والمهندس محمد سعيد، عضو مجلس الإدارة ومسؤول تطوير الأعمال، حيث استعرضا أهداف الجمعية ومبادراتها لدعم المصانع، إلى جانب خططها للتوسع في الأسواق الخارجية.
Egypt4Industry.. شراكة بين التكنولوجيا والصناعة
أوضح اللقاء أن فكرة تأسيس الجمعية بدأت كمبادرة جمعت شركات تكنولوجيا المعلومات في القاهرة والإسكندرية، بهدف تقديم حلول تقنية متكاملة للقطاع الصناعي، وتعزيز التعاون بين مقدمي التكنولوجيا والمصانع المصرية.
وتعمل الجمعية تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي باعتبارها كيانًا غير هادف للربح، مع تطبيق منظومة للحوكمة الداخلية. كما حرصت على توسيع نطاق التعاون ليشمل المؤسسات الأكاديمية والجامعات، ومنها الجامعة المصرية اليابانية والجامعة البريطانية والجامعة الفرنسية في مصر.
ويستهدف هذا التعاون ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتشجيع تطوير حلول تكنولوجية تناسب طبيعة المصانع ومتطلباتها الفعلية.
جولات ميدانية لنشر ثقافة التحول الرقمي
أكد اللقاء أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لتطوير القطاع الصناعي، وليس مجرد خيار إضافي أمام أصحاب المصانع. لذلك، تعمل الجمعية على نشر الوعي بأهمية البنية التحتية الرقمية ودورها في تحسين إدارة العمليات ورفع كفاءة الإنتاج.
وفي هذا السياق، نظمت الجمعية جولات ميدانية شملت مناطق صناعية في الإسكندرية وبرج العرب و6 أكتوبر والسادات وبني سويف. وهدفت هذه الجولات إلى تعريف المصانع بالحلول المتاحة، وتعزيز التواصل المباشر بينها وبين موردي التكنولوجيا.
كما تركز الجمعية على تقديم حلول مخصصة لكل مصنع، بدلًا من الاعتماد على نظام واحد لجميع المنشآت. ويرجع ذلك إلى اختلاف طبيعة الأنشطة الصناعية والموارد المتاحة واحتياجات كل مصنع.
خرائط طريق لتقليل أعباء الرقمنة
تعمل Egypt4Industry على مساعدة المصانع في وضع خرائط طريق واضحة للتحول الرقمي، بما يسمح بتطبيق التكنولوجيا على مراحل تتناسب مع قدراتها المالية والتشغيلية.
وتسعى الجمعية إلى توضيح أن الرقمنة لا تتطلب بالضرورة البدء بأنظمة ضخمة ومعقدة مثل تخطيط موارد المؤسسات (ERP). بل يمكن للمصانع اختيار حلول تدريجية تحقق احتياجاتها الفعلية، ثم تطويرها مع تقدم مراحل التحول الرقمي.
كذلك، ناقش اللقاء أهمية إتاحة بعض الحلول من خلال الحوسبة السحابية (Cloud)، مع التركيز على العائد على الاستثمار (ROI). ويساعد هذا التوجه المصانع على تقليل الأعباء الأولية وتقييم جدوى الحلول التقنية قبل التوسع في استخدامها.
تعاون مع الجهات المعنية بتحديث الصناعة
تواصل الجمعية جهودها للتعاون مع وزارة الصناعة ومركز تحديث الصناعة، بهدف تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية وتوسيع نطاق تطبيقاتها داخل المنشآت الصناعية.
ويستهدف هذا التعاون مساعدة المصانع على التعرف إلى الحلول المناسبة لاحتياجاتها، وربطها بالشركات المتخصصة القادرة على تنفيذ مشروعات التحول الرقمي.
ومن خلال هذه الجهود، تسعى الجمعية إلى تقريب المسافة بين مقدمي التكنولوجيا والمصنعين.. بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر ملاءمة لاحتياجات الإنتاج والتطوير.
توسع في العضوية وشراكات دولية جديدة
كشف اللقاء عن توجه الجمعية لتوسيع قاعدة عضويتها.. بما يتيح فرصًا أكبر لمشاركة الشركات المحلية والدولية والشركات الناشئة والباحثين والأفراد المهتمين بتكنولوجيا التصنيع.
كما تعمل الجمعية على تطوير مشروعات للربط بين الشركات المصرية والأسواق الخارجية.. إلى جانب إنشاء منصة تساعد في تمثيل الشركات التكنولوجية المصرية داخل الاتحاد الأوروبي، بما يفتح فرصًا جديدة لتصدير الخدمات والحلول التقنية.
وفي السياق نفسه، استعرض اللقاء توجهًا نحو تعزيز التعاون بين مصر وفرنسا والمغرب.. بهدف دعم تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المشاركة.
Egypt4Industry تدعم مستقبل التصنيع الذكي
يعكس دور الجمعية توجهًا نحو تعزيز التكامل بين التكنولوجيا والقطاع الصناعي.. من خلال نشر الوعي وتقديم الحلول المناسبة لكل مصنع، إلى جانب دعم التعاون بين الشركات والجامعات والجهات المعنية بتحديث الصناعة.
وتؤكد محاور اللقاء أن نجاح التحول الرقمي يعتمد على التخطيط التدريجي، واختيار التكنولوجيا المناسبة.. وربط الاستثمار التقني بعائد واضح على الأعمال. كما يمثل التعاون الدولي فرصة لتوسيع حضور الشركات المصرية في أسواق جديدة، ودعم انتقال الصناعة من الرقمنة إلى التصنيع الذكي.










