الأخبارهواتف محمولة

أسعار الهواتف في مصر تواصل القفزة.. زيادات تصل إلى 60% والاقتصادية مهددة بالاختفاء

تشهد أسعار الهواتف في مصر موجة جديدة من الارتفاعات، بالتزامن مع زيادة تكاليف مكونات التصنيع والشحن عالميًا، وسط تحذيرات من تأثير هذه الزيادات على الهواتف الاقتصادية والمتوسطة، التي تعد الأكثر طلبًا من جانب المستهلكين.

وأكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، أن ارتفاع أسعار الهواتف أصبح أمرًا واقعًا في السوق المصري، مشيرًا إلى أن الزيادة تظهر بصورة أكبر في الفئات الاقتصادية والمتوسطة.

ارتفاع أسعار الهواتف يصل إلى 60%

وأوضح رئيس شعبة المحمول أن أسعار بعض الهواتف المصنعة في مصر ارتفعت منذ بداية عام 2026 بنسب تتراوح بين 45% و55%، بينما رفعت بعض الشركات أسعار منتجاتها بنسب وصلت إلى 60%.

وأشار إلى أن هذه الزيادات لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تأتي نتيجة مجموعة من الضغوط التي تواجه صناعة وتجارة الهواتف المحمولة.

نقص الرقائق يضغط على أسعار الهواتف

ويأتي نقص الرقائق الإلكترونية ومكونات الهواتف في مقدمة العوامل التي ساهمت في زيادة التكلفة، خاصة مع ارتفاع أسعار بعض أنواع شرائح الذاكرة المستخدمة في الأجهزة الحديثة.

وتنعكس زيادة تكلفة المكونات بصورة مباشرة على أسعار الهواتف الجديدة، خصوصًا الأجهزة التي تعتمد على سعات تخزين وذاكرة أكبر.

ارتفاع تكاليف الشحن يضيف أعباء جديدة

كما ساهمت زيادة تكاليف الشحن والنقل في الضغط على أسعار الهواتف في السوق المصري، في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة والشحن في المنطقة.

وأوضح رئيس الشعبة أن تكاليف الشحن ارتفعت بنحو 500%، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الشركات والموزعين والتجار.. وينعكس في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

رئيس شعبة المحمول: بعض الزيادات مبالغ فيها

ورغم اعترافه بوجود أسباب حقيقية وراء ارتفاع التكلفة، أكد رئيس شعبة المحمول أن بعض الزيادات في أسعار الهواتف مبالغ فيها.. مطالبًا بمراجعة هوامش الربح على امتداد سلسلة التوريد والبيع.

وأوضح أن الهاتف ينتقل من الشركة المصنعة إلى الموزع ثم التاجر وصولًا إلى المستهلك، وبالتالي تختلف الأسعار من شركة إلى أخرى ومن موديل إلى آخر.

هامش ربح التجار تحت الضغط

وأشار رئيس الشعبة إلى أن هامش ربح التاجر يبلغ نحو 2%، وهو ما قد يكون كافيًا لتغطية التكاليف في حالة وجود حركة بيع قوية.. إلا أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع المبيعات وزيادة الضغوط على التجار.

وطالبت الشعبة بضرورة الالتزام بقوائم الأسعار الرسمية التي تعلنها الشركات، مع توضيح سعر استلام الجهاز وسعر بيعه للمستهلك.. للحد من الفوارق الكبيرة في أسعار الهواتف بين منافذ البيع.

الهواتف الاقتصادية مهددة بالاختفاء

وتزداد المخاوف من تأثير موجة ارتفاع الأسعار على الهواتف الاقتصادية، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة المكونات والشحن.. وهو ما قد يؤدي إلى تراجع المعروض من الأجهزة منخفضة السعر خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات متعاملين في السوق إلى أن بعض الهواتف، خاصة الإصدارات ذات سعات التخزين والذاكرة الأكبر.. قد تشهد زيادات إضافية، في وقت أصبح فيه الحفاظ على الأجهزة الاقتصادية بأسعار مناسبة تحديًا متزايدًا أمام الشركات والموزعين.

وبذلك يواجه سوق المحمول المصري ضغوطًا متزايدة بين ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد والشحن من جهة.. وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين من جهة أخرى، وهو ما يضع أسعار الهواتف الاقتصادية والمتوسطة أمام تحديات جديدة خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى