الأخبار

إيران تتوعد الولايات المتحدة بعد استهداف فرقاطة «دينا» في المحيط الهندي وسقوط عشرات القتلى

تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل لافت، بعد استهداف فرقاطة بحرية إيرانية في المحيط الهندي قبالة سواحل سريلانكا، في حادثة وصفتها طهران بأنها “سابقة خطيرة”، متوعدة واشنطن برد قاسٍ على ما جرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة استهدفت الفرقاطة الإيرانية «دينا» أثناء وجودها في المياه الدولية، مؤكدًا أن الهجوم تم دون أي إنذار مسبق، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية البحرية.

وكتب عراقجي في منشور عبر منصة “إكس” أن الولايات المتحدة “ستندم بشدة على تلك السابقة التي أرستها”، في إشارة إلى استهداف السفينة الحربية الإيرانية التي كانت تقل نحو 130 بحارًا أثناء عودتها من زيارة بحرية للهند.

تفاصيل الهجوم على الفرقاطة دينا

وبحسب تقارير عسكرية، فإن الهجوم وقع في المحيط الهندي بالقرب من الساحل الجنوبي لسريلانكا.. حيث تعرضت الفرقاطة الإيرانية “دينا” لضربة بطوربيد أطلقته غواصة أمريكية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية جاءت ضمن سلسلة عمليات بحرية تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة، موضحة أن الغواصة الأمريكية أصابت السفينة الحربية الإيرانية بشكل مباشر، ما أدى إلى غرقها بعد وقت قصير من الهجوم.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الغواصة الأمريكية “أغرقت سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في المياه الدولية”.. مضيفًا أن الطوربيد أصابها بدقة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

سقوط عشرات القتلى وإنقاذ ناجين

وأسفر الهجوم عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين أفراد الطاقم الإيراني.. إذ أفادت تقارير أولية بمقتل ما لا يقل عن 87 بحارًا كانوا على متن السفينة وقت وقوع الضربة.

في المقابل، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ عدد من البحارة الذين نجوا من الغرق.. حيث نقلوا إلى مستشفى في مدينة جالي الساحلية جنوب سريلانكا لتلقي العلاج، وسط تقارير تفيد بأن بعضهم يعاني من إصابات خطيرة.

وقال مسؤولون في سريلانكا إن السفينة الإيرانية كانت في طريقها إلى إيران بعد انتهاء زيارة بحرية للهند.. قبل أن تتعرض للهجوم في المياه الدولية على بعد مئات الأميال من الخليج العربي.

اتساع نطاق المواجهة العسكرية

ويعد استهداف الفرقاطة “دينا” تطورًا خطيرًا في الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.. خاصة أن الهجوم وقع بعيدًا عن مناطق التوتر التقليدية في الخليج العربي.

ويرى مراقبون أن الضربة تمثل تصعيدًا كبيرًا، لأنها تعد المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يتم فيها استخدام غواصة لإغراق سفينة حربية في مواجهة عسكرية مباشرة بهذا الشكل.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أو دمرت أكثر من 20 سفينة إيرانية خلال العمليات الأخيرة.. في إطار حملة عسكرية أوسع ضد البنية البحرية الإيرانية.

تحركات دولية وسط مخاوف من التصعيد

وفي ظل هذه التطورات، بدأت عدة دول اتخاذ إجراءات احترازية تحسبًا لتوسع نطاق الصراع.

فقد أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إرسال “أصول عسكرية” إلى الشرق الأوسط كجزء من خطة طوارئ، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وأفادت تقارير إعلامية أسترالية بأن كانبيرا نشرت طائرتين عسكريتين في إطار الاستعدادات لمواجهة أي تطورات محتملة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في سريلانكا أنها تتابع عن كثب الوضع في مياهها الإقليمية.. خصوصًا بعد وصول تقارير عن تحرك سفن إيرانية أخرى في المنطقة عقب الهجوم.

نفي إيراني بشأن إطلاق صواريخ على تركيا

وفي تطور آخر مرتبط بالأحداث، أفادت تقارير بتدمير دفاعات حلف شمال الأطلسي صاروخًا باليستيًا كان متجهًا نحو تركيا خلال تبادل الهجمات في المنطقة.

لكن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية نفت هذه التقارير، مؤكدة في بيان نقلته وكالة “مهر” أن إيران لم تطلق أي صواريخ باتجاه تركيا.

مخاوف من حرب أوسع

ويرى محللون أن حادثة إغراق الفرقاطة الإيرانية قد تدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.. خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، ودخول الولايات المتحدة بشكل مباشر في العمليات العسكرية.

كما يحذر خبراء من أن توسع المواجهة إلى المحيط الهندي قد يهدد خطوط الملاحة البحرية الدولية.. ويزيد من مخاطر اندلاع مواجهة إقليمية أوسع قد تمتد إلى مناطق أخرى حول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى