أعاد تصريح الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، فتح النقاش حول واقع خدمة الإنترنت في مصر.. بعد أن وصفها بأنها لم تعد خدمة ترفيهية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
من رفاهية إلى ضرورة يومية
يرى البياضي أن الإنترنت اليوم أصبح عنصرًا رئيسيًا لا يمكن الاستغناء عنه.. إذ يعتمد عليه المواطنون في العمل عن بعد.. والدراسة الإلكترونية، وإنجاز المعاملات اليومية، وحتى التواصل الاجتماعي والاجتماعات المهنية. هذا التحول، بحسب وصفه، جعل الخدمة أقرب إلى “احتياج أساسي” يشبه الخدمات الحيوية.
جدل حول “القيمة مقابل السعر”
وفي إطار تقييمه للوضع الحالي، أشار البياضي إلى أن الإشكالية لا تتعلق بسعر الخدمة فقط.. بل بما يحصل عليه المستخدم في المقابل. واعتبر أن المقارنة العادلة يجب أن تكون بين السرعة وحجم البيانات المتاحة مقابل تكلفة الاشتراك، وليس مجرد مقارنة رقمية بين العملات أو الأسعار الاسمية بين الدول.
وأوضح أن المستخدم في مصر غالبًا ما يدفع مقابل سعات محدودة.. في حين أن الخدمة المقدمة لا تعكس دائمًا الاستخدام الفعلي المتزايد للإنترنت في الحياة اليومية.
الباقات المحدودة تفتح باب الانتقاد
وتطرق عضو مجلس النواب إلى نقطة أخرى مثيرة للجدل، وهي اعتماد السوق المحلي على باقات الإنترنت المحدودة.. في الوقت الذي تتجه فيه العديد من الدول إلى تقديم خدمات غير محدودة أو شبه غير محدودة، تتيح حرية أكبر في الاستخدام مقابل خطط تسعير مختلفة.
ويرى أن هذا النموذج يفرض قيودًا على المستخدم.. خاصة مع ارتفاع الاعتماد على الإنترنت في العمل والتعليم، ما يجعل الاستهلاك السريع للسعات مشكلة متكررة لدى الكثير من الأسر.
نقاش مفتوح حول مستقبل الخدمة
تفتح هذه التصريحات الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل خدمات الإنترنت في مصر، ومدى الحاجة إلى تطوير منظومة التسعير والباقات.. بما يتماشى مع التحول الرقمي المتسارع وازدياد الاعتماد على الإنترنت كأداة أساسية في الحياة اليومية.










