أبحاث تقنيةالأخبار

باحثون يطورون “ترانسنيرون” يحاكي الدماغ بدقة تصل إلى 100% نيوترون صناعي يحاكي وظائف الدماغ

نجح فريق بحثي بقيادة جامعة لوفبرا بالتعاون مع معهد سالك وجامعة جنوب كاليفورنيا في تطوير transneuron، وهو نيوترون صناعي قادر على تقليد أنماط نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن الرؤية والتخطيط والحركة بدقة تصل إلى 100%. ويعتبر هذا الإنجاز خطوة مهمة في مجال الأجهزة العصبية الاصطناعية.

وتفتح هذه التقنية أبوابًا واسعة لتطوير روبوتات وأجهزة ذكية تعتمد على الذكاء العصبي وتحاكي الدماغ البشري في تحليل الإشارات واتخاذ القرارات. كما تمثل قاعدة لتصميم شرائح عصبية صناعية قادرة على التعلم الذاتي.

قدرة على تبديل الأدوار بسهولة

يمتاز الترنسنيرون عن النماذج التقليدية بقدرته على أداء وظائف عدة خلايا عصبية من خلال تعديلات كهربائية بسيطة في تركيبه الداخلي. ولا يحتاج الجهاز لأي برمجيات إضافية أو وحدات عتاد منفصلة. وبالتالي، يمكنه التكيف مع مهام مختلفة بسرعة وفعالية.

تتيح هذه الخاصية للباحثين إمكانية اختبار وظائف متعددة داخل جهاز واحد، مما يقلل التكلفة ويزيد من كفاءة الأجهزة العصبية الاصطناعية. كما يجعل الترنسنيرون مرنًا في التطبيقات العلمية والصناعية على حد سواء.

الميمريستور: قلب الترنسنيرون

يعتمد الجهاز على الميمريستور (memristor)، وهو مكون نانوي يغيّر مقاومته عند مرور التيار. ويشكّل جسورًا فضية دقيقة تحفظ الإشارات السابقة، ما يمكّن الترنسنيرون من تذكر الخبرات السابقة والتصرف كما تفعل الخلايا العصبية الحقيقية.

وبفضل هذا التصميم، يمكن للجهاز الاستجابة للمحفزات البيئية مثل التغير في الضغط أو الحرارة. ويعدل الترنسنيرون معدل إطلاق النبضات الكهربائية وفق طبيعة المدخلات أو تزامنها، ما يجعله أقرب لمحاكاة الدماغ البشري بدقة عالية.

تحليل الإشارات وفصلها بكفاءة

يحلل الترنسنيرون الإشارات الواردة ويستجيب لها دون الحاجة إلى وحدات عصبية متعددة. ويعني ذلك أن الجهاز يقلل التعقيد ويعزز كفاءة استهلاك الطاقة. كما يسمح بفصل الإشارات المختلفة ومعالجتها بشكل مستقل، ما يعزز دقة استجابة النظام.

وتتيح هذه القدرة للباحثين تطوير روبوتات وأجهزة قادرة على التكيف الآني مع البيئة المحيطة، وتنفيذ مهام متعددة بنفس الجهاز دون الحاجة لتوصيلات إضافية أو وحدات معقدة.

آفاق مستقبلية واسعة

تمثل تقنية الترنسنيرون خطوة أساسية نحو بناء شرائح عصبية صناعية أو “قشرة دماغية على رقاقة”. ويمكن دمج هذه الشرائح في روبوتات ذكية تتمتع بالقدرة على الإحساس والتعلم التكيفي. كما ستوفر هذه التقنية قاعدة لبناء نظم عصبية صناعية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وقادرة على التعلم الذاتي بشكل مشابه للدماغ البشري.

تطبيقات محتملة على البشر

على المدى الطويل، يمكن توظيف الترنسنيرون كواجهة للتواصل مع الأعصاب البشرية، أو لفهم آليات الوعي البشري. ويساعد هذا الابتكار العلماء على دراسة كيفية معالجة الدماغ للمعلومات واتخاذ القرارات، ويمثل منصة متقدمة لتطوير الذكاء الاصطناعي العصبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى