أمن المعلوماتالأخبار

الذكاء الاصطناعي على جهازك يهدد مراكز البيانات ويقلب صناعة التكنولوجيا رأسًا على عقب!”

حذّر أرافيند سرينيفاس، الرئيس التنفيذي لشركة بيربلكسيتي المدعومة من جيف بيزوس وإنفيديا، من تأثير تشغيل الذكاء الاصطناعي مباشرةً على الأجهزة الشخصية. وأوضح أن هذه الخطوة قد تغيّر قواعد اللعبة في صناعة مراكز البيانات التي تعتمد على المعالجة السحابية المركزية.

لماذا يُعد الذكاء الاصطناعي المحلي تهديدًا؟

قال سرينيفاس في مقابلة بودكاست حديثة، إن حزم الذكاء الاصطناعي على شريحة تعمل محليًا داخل الجهاز يعني أن المستخدم لن يحتاج لإرسال كل العمليات إلى مركز بيانات مركزي. وأضاف أن هذا التطور، إذا تحقق، سيقلّل الحاجة للاستثمارات الضخمة التي تُنفق على بناء وتشغيل مراكز البيانات حول العالم.

وتابع أن السؤال الحقيقي الآن ليس تقنيًا فقط، بل اقتصادي أيضًا. وأكد أن إنفاق مئات المليارات على مراكز البيانات قد لا يكون منطقيًا إذا أصبحت الشرائح قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة على الأجهزة الفردية.

الشرائح المحلية.. حلم لم يتحقق بعد

ورغم التحذيرات، أكد سرينيفاس أن لا توجد حتى الآن شريحة قادرة على تشغيل نموذج ذكاء اصطناعي محلي موثوق بالكامل. لذلك، ما زال الذكاء الاصطناعي المحلي في مراحله الأولى، ولم يصل بعد لمرحلة التنفيذ التجاري الواسع الذي يمكن الاعتماد عليه في المهام المعقدة.

ولكن مع ذلك، يتوقع أن يبدأ الاعتماد المبكر لهذه التقنية على أجهزة ماك بوك وآيباد، ثم تنتقل لاحقًا إلى الهواتف الذكية. وهنا تحديدًا تبرز الفرصة الكبرى للشركات التي تمتلك رقائق قوية وموفرة للطاقة.

أبل وسامسونج ولينوفو.. الأكثر استعدادًا

أوضح سرينيفاس أن شركة أبل تمتلك أفضلية كبيرة بفضل رقائق M1 التي أثبتت كفاءتها في الأداء واستهلاك الطاقة. وبناءً على ذلك، يمكن أيضًا أن تستفيد شركات مثل كوالكوم، بالإضافة إلى مصنّعي الأجهزة مثل سامسونج ولينوفو وHP، من هذا التحوّل عبر دعم أجهزتها بتقنيات الذكاء الاصطناعي المحلي.

وبالتالي، قد تتحوّل المنافسة من من يملك أكبر مركز بيانات إلى من يملك أقوى شريحة تعمل داخل الجهاز نفسه. وهنا، يمكن أن تتغير خريطة الصناعة بالكامل خلال السنوات القادمة.

مستقبل الصناعة بين السحابة والجهاز

في الوقت الحالي، ما زالت مراكز البيانات تلعب الدور الأكبر في تشغيل الذكاء الاصطناعي. لكن إذا تطورت الشرائح المحلية كما يتوقع الخبراء، فسنشهد تحولًا تدريجيًا نحو المعالجة داخل الجهاز. وهذا التحوّل، رغم أنه ليس قريبًا جدًا، قد يبدأ أسرع مما يتوقع البعض.

وفي النهاية، يظل السباق مفتوحًا بين الشركات التقنية لتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي، سواء عبر السحابة أو عبر الشرائح المحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى