أحدث قرار التصديق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين صدمة كبرى، وهو ما جعل الجميع يتساءل عن الخطوة القادمة والموعد الفعلي لدخول القانون حيز التنفيذ. وبناءً على الكواليس التشريعية داخل إسرائيل، لا يعد القانون مجرد حبر على ورق، حيث وضع الوزير المتطرف بن غفير جدولاً زمنياً لبدء التطبيق العملي. علاوة على ذلك، تصدرت تساؤلات “موعد اعدام الاسرى” محركات البحث. نظراً لرغبة الشارع العربي في معرفة الثغرات القانونية التي قد تمنع وقوع هذه الكارثة الإنسانية في عام 2026.
الجدول الزمني وموعد تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
كشفت مصادر برلمانية أن تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين سيمر بعدة مراحل إجرائية قبل التنفيذ النهائي. إذ يحتاج القانون إلى تصديق نهائي في القراءات الثلاث المتبقية ووضعه في اللائحة التنفيذية لوزارة العدل الإسرائيلية. ومن ناحية أخرى، أشار محللون إلى أن التنفيذ الفعلي قد يبدأ خلال الربع الأخير من عام 2026. وبناءً عليه، تسابق المنظمات الحقوقية الزمن لتقديم التماسات أمام المحكمة العليا لمنع اعدام اسرى فلسطينيين، مما قد يعطل الجداول الزمنية التي يطمح إليها اليمين المتطرف.
الثغرة القانونية.. هل تمنع المحكمة العليا تنفيذ إعدام الأسرى؟
رغم نشوة الانتصار التي يعيشها إيتمار بن غفير، إلا أن هناك عقبات قانونية قد تحول دون تنفيذ القانون بسهولة. حيث تنص القوانين الدولية على عدم جواز تطبيق عقوبات جنائية بأثر رجعي، وهو ما يعني أن القانون قد لا يشمل الأسرى القدامى. بالإضافة إلى ذلك، يخشى المستشار القضائي للحكومة من الملاحقات الجنائية الدولية في محكمة لاهاي. لذلك، تظل قضية إعدام الأسرى الفلسطينيين معلقة بين رغبة اليمين في الانتقام وبين الخوف من العزلة الدولية الشاملة التي قد تفرض على إسرائيل.
قائمة الموت.. من هم الأسرى المرشحون لتطبيق القانون؟
تتداول الأوساط العبرية تقارير حول إعداد “قائمة سوداء” تضم أسماء قادة العمليات الفدائية ليكونوا أول من يُطبق عليهم قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. إذ تهدف حكومة إسرائيل من هذه الخطوة إلى توجيه ضربة معنوية قوية للفصائل الفلسطينية. علاوة على ذلك. حذرت تقارير “سكاي نيوز عربية” من أن البدء في اعدام الاسرى سيؤدي إلى انتفاضة شاملة داخل السجون قد تمتد شرارتها إلى كافة الأراضي المحتلة. وبناءً على ذلك، يمثل اختيار أول ضحية للقانون “لغماً موقوتاً” يخشى القادة العسكريون انفجاره في أي لحظة.
السيناريوهات المتوقعة في حال تنفيذ أول حكم إعدام
ختاماً، يمثل البدء الفعلي في تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين نقطة “لا عودة” في الصراع الحالي. حيث ستجد السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي أنفسهم أمام واقع جديد يفرض القطيعة الكاملة مع الاحتلال. لذلك، تتواصل الضغوط العربية والدولية لإجبار بن غفير وحكومته على تجميد العمل بهذا التشريع. ونتيجة لهذا الغليان السياسي. يبقى السؤال: هل تجرؤ إسرائيل على تجاوز الخطوط الحمراء وتنفيذ اعدام اسرى فلسطينيين؟. بما يهدد بإشعال حرب إقليمية شاملة لا تبقي ولا تذر.










