الأخبار

تراجع كبير في عجز الحساب الجاري لمصر خلال الربع الأول من 2025

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التخطيط والبنك المركزي المصري أن عجز الحساب الجاري شهد تراجعًا ملحوظًا بنسبة 54% خلال الربع الأول من عام 2025، ليسجل 2.3 مليار دولار، مقارنة بـ5.04 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2024.

تحسن في الأداء الخارجي للاقتصاد

ووفقًا للبيانات، تراجع العجز في الحساب الجاري بنسبة 23% خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2024-2025، ليبلغ 13.2 مليار دولار، مقابل 17.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2023-2024.

ويعد هذا التراجع مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الوضع الاقتصادي الخارجي لمصر، في ظل الإصلاحات المالية والنقدية الجارية.

أسباب تراجع العجز

يأتي هذا التحسن مدفوعًا بعدة عوامل، من أبرزها:

  • ارتفاع إيرادات السياحة والتحويلات من العاملين بالخارج.

  • تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

  • إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تضمنت مرونة أكبر في سعر الصرف.

  • انخفاض نسبي في بعض بنود الواردات السلعية.

أثر اتفاقيات التمويل الدولية

كما ساهمت الاتفاقيات التمويلية التي أبرمتها مصر مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي.. في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، من خلال دعم الاحتياطيات الأجنبية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المحلي.

وقد أتاحت تلك الاتفاقيات للحكومة مساحة أوسع في إدارة تدفقات العملة الأجنبية وتقليل فجوة التمويل الخارجي.

التوجه نحو تنويع مصادر الدخل

في المقابل، تسعى الحكومة المصرية إلى تسريع خططها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي، عبر دعم الصادرات الصناعية، وزيادة مساهمة قطاع الخدمات الرقمية، فضلاً عن التوسع في المناطق اللوجستية والمناطق الحرة، بما يسهم في تخفيف الضغط على الحساب الجاري بشكل مستدام خلال السنوات المقبلة.

تحديات قائمة

رغم التراجع المسجل في العجز، لا تزال هناك تحديات تواجه الاقتصاد المصري.. خاصة في ظل استمرار انخفاض إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات في البحر الأحمر، وارتفاع تكلفة الاستيراد نتيجة الضغوط التضخمية.

تعكس أرقام الحساب الجاري تحسنًا نسبيًا في أداء الاقتصاد المصري الخارجي، خاصة خلال الربع الأول من عام 2025، ما يعزز من ثقة المؤسسات المالية الدولية في قدرة مصر على تحسين موازينها الخارجية تدريجيًا، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالبيئة الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى