كشفت جامعة مصر للمعلوماتية عن أول لعبة إلكترونية مصرية صممها طلابها بهدف مساعدة الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يصيب هذا الاضطراب نحو 5 أطفال من بين كل 100 طفل في العالم، مما يجعله من التحديات الصحية والنفسية المنتشرة عالميًا.
مشروع تخرج يعالج مشكلة مجتمعية
اختارت الطالبة سلمى ياسر، من الفرقة الرابعة بكلية الفنون الرقمية والتصميم، أن يكون مشروع تخرجها أداة لدعم المصابين باضطراب فرط الحركة.
صممت لعبة تحمل اسم “الفوضى الواعية”، تهدف إلى تعزيز فهم المجتمع لطبيعة هذا الاضطراب. وتضع اللعبة اللاعبين داخل تجربة ذهنية تماثل ما يعيشه المصاب، حيث يواجهون مشتتات، اندفاعات، وأفكار متضاربة.
جامعة مصر للمعلوماتية.. دعم أكاديمي متكامل
قدّم فريق التدريس في الكلية، تحت إشراف الدكتور أشرف ذكي عميد الكلية، دعمًا كاملاً للطلاب من خلال توفير معامل متخصصة وإرشاد أكاديمي. وصرّح الدكتور ذكي بأن الألعاب الإلكترونية أصبحت وسيلة قوية للتعلم والتوعية، وليست مقتصرة على الترفيه فقط. كما أكد أهمية أن ترتبط مشروعات التخرج بقضايا مجتمعية، مثل الصحة النفسية والتعليم.
تصميم بصري وتجربة فريدة لمصابي اضطراب فرط الحركة
وصفت سلمى لعبتها بأنها رحلة عبر عالم عقلي متقلب يعكس الفوضى الداخلية التي يعيشها المصابون باضطراب فرط الحركة ADHD.
واستخدمت تدرجات لونية تتنقل بين الغامض والمبهج، مع مؤثرات مستوحاة من سلسلة “Arcane” لتجسيد التباين بين الهدوء والاضطراب. كما يتغير مظهر الشخصية والبيئة بما يعزز الارتباط العاطفي للاعب مع التجربة.
خطوات نحو المستقبل
أوضح الدكتور أشرف مهدي، مدير برنامج تصميم الألعاب، أن الجامعة تساعد الطلاب في تسجيل ألعابهم رسميًا لضمان حقوقهم الفكرية. كما تسعى للتواصل مع شركات تطوير الألعاب لتوفير تمويل يمكّن من طرح هذه الألعاب في السوق المحلي والعربي.
رؤية تعليمية وابتكارية
يتيح برنامج تصميم الألعاب بالجامعة للطلاب التعرف على أفضل الممارسات العالمية، مما يساعدهم على التنافس عالميًا.
وأشار الدكتور مهدي إلى أن هذه المشروعات تُعد أحد أشكال الصادرات الرقمية غير الملموسة، التي تساهم في دعم الاقتصاد المصري.










