الأخبار

جوجل توظف جيمينى لحماية هواتف أندرويد من الاحتيال.. حظر 3 ملايين مكالمة مزيفة وتطوير تحذيرات الرسائل

تواصل شركة جوجل تطوير أدوات الحماية الرقمية لمستخدمي نظام أندرويد، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن محاولات الاحتيال الإلكتروني، وتحذير المستخدمين من الرسائل المشبوهة والروابط الضارة قبل الوقوع ضحية لسرقة البيانات الشخصية أو المصرفية.

وتعتمد التحديثات الجديدة على دمج تقنيات Gemini في تطبيق الرسائل.. إلى جانب تطوير وسائل الحماية من المكالمات الاحتيالية ومحاولات تحويل المكالمات دون علم المستخدم.

وتأتي هذه الخطوات في ظل تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية في إجراء المعاملات المالية والتواصل اليومي.

وكشفت جوجل عن نجاح إحدى آلياتها لمكافحة الاحتيال الهاتفي في حظر أكثر من 3 ملايين مكالمة احتيالية منذ إطلاقها في يونيو 2026.. ضمن جهودها لتعزيز الأمان الرقمي والحد من أساليب انتحال الهوية.

جيمينى يساعد على اكتشاف الرسائل الاحتيالية

تعمل جوجل على الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي Gemini في تحليل الرسائل النصية.. ورصد الأنماط التي قد تشير إلى محاولات الاحتيال.

وتهدف هذه التقنية إلى تنبيه المستخدم عندما تحمل المحادثة مؤشرات على محاولة خداع أو استدراج للحصول على معلومات شخصية.

ومن بين الأساليب التي تستهدفها أدوات الكشف، بدء محادثة برسالة تبدو وكأنها أُرسلت إلى رقم خاطئ. وقد يحاول المحتال بعد ذلك مواصلة الحديث وبناء علاقة مع الطرف الآخر.. تمهيدًا للحصول على بياناته أو استغلاله ماليًا.

وتساعد هذه التقنية المستخدم على الانتباه إلى علامات الخطر التي قد لا تكون واضحة من القراءة الأولى.

كما تمنحه فرصة لتقييم الرسالة قبل الرد عليها أو مشاركة أي معلومات حساسة.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن تحليل الرسائل يتم على الجهاز باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.. في إطار يستهدف الحفاظ على خصوصية المستخدمين.

وتؤكد هذه الآلية أهمية معالجة البيانات محليًا عند تطوير أدوات الحماية الرقمية.

جوجل تطور فحص الروابط الضارة على الهاتف

لا تقتصر تحديثات جوجل على تحليل محتوى الرسائل، بل تشمل أيضًا استخدام نموذج Gemini Nano لفحص الروابط داخل تطبيق الرسائل مباشرة على الهاتف.

وتهدف هذه الإمكانية إلى اكتشاف مؤشرات الخطر المرتبطة بالروابط قبل أن يضغط المستخدم عليها. فقد تحتوي بعض الرسائل على روابط تقود إلى صفحات مزيفة صُممت لجمع كلمات المرور أو بيانات الحسابات المصرفية.

وتشمل الأجهزة المستهدفة، وفقًا للمعلومات المنشورة، هواتف Google Pixel 10 والإصدارات الأحدث، وسلسلة Samsung Galaxy S26.. وبعض الهواتف القابلة للطي من سامسونج، إلى جانب أجهزة أخرى مختارة.

ومن المهم الإشارة إلى أن توافر هذه الإمكانات قد يختلف باختلاف الجهاز وإصدار النظام والتطبيق. لذلك، ينبغي للمستخدمين متابعة تحديثات هواتفهم والتأكد من تفعيل ميزات الحماية المتاحة لديهم.

تحذيرات جديدة قبل فتح الروابط المشبوهة

تعمل جوجل كذلك على تطوير التحذيرات التي تظهر عند التعامل مع الروابط الواردة من أرقام غير محفوظة في جهات الاتصال.

وتساعد هذه التنبيهات على لفت انتباه المستخدم إلى مصدر الرابط قبل فتحه.

كما تمنحه معلومات إضافية تساعده على اتخاذ قرار أكثر حذرًا بشأن التعامل مع الرسالة.

وتخطط الشركة أيضًا لتوسيع نطاق اكتشاف الاحتيال ليشمل إشعارات الرسائل.

ويتيح هذا التوجه إمكانية تنبيه المستخدم إلى محادثة مشبوهة من خلال الإشعار نفسه، بدلًا من الاضطرار إلى فتح الرسالة أولًا.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن بعض الرسائل الاحتيالية تعتمد على الاستعجال أو إثارة القلق لدفع الضحية إلى الضغط على الرابط بسرعة.

وقد يؤدي التوقف للحظات وفحص الرسالة إلى تجنب مخاطر سرقة البيانات.

حماية البيانات المصرفية أثناء مشاركة الشاشة

ضمن التحديثات المرتبطة بالخصوصية، تستعد جوجل لإضافة ميزة تساعد على إخفاء المعلومات الحساسة تلقائيًا أثناء مشاركة الشاشة على الأجهزة العاملة بنظام Android 15 والإصدارات الأحدث.

وتستهدف الميزة حماية بيانات مثل كلمات المرور والمعلومات المصرفية وأرقام بطاقات الائتمان عند مشاركة الشاشة أثناء استخدام متصفح Chrome أو مكونات عرض صفحات الويب في أندرويد.

وتزداد أهمية هذا النوع من الحماية عند استخدام تطبيقات الخدمات المالية أو إدخال بيانات تسجيل الدخول أثناء جلسات الدعم الفني ومشاركة الشاشة.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار هذه الأدوات بديلًا عن الحذر الشخصي.

فمن الأفضل تجنب مشاركة الشاشة مع جهات غير موثوقة، وعدم إدخال البيانات المصرفية استجابة لطلبات غير متوقعة.

أندرويد يواجه محاولات تحويل المكالمات دون علم المستخدم

تعمل جوجل أيضًا على تعزيز الحماية من محاولات تفعيل تحويل المكالمات دون موافقة المستخدم.

وتستهدف الميزة منع التطبيقات من تشغيل تحويل المكالمات سرًا في الخلفية.. مع تنبيه المستخدم عندما يحاول أحد المحتالين إقناعه بإدخال رموز خاصة قد تؤدي إلى تحويل المكالمات إلى رقم آخر.

وتكمن خطورة هذا الأسلوب في إمكانية استغلاله لتوجيه المكالمات الواردة بعيدًا عن صاحب الهاتف.. بما قد يساعد المحتال على تنفيذ عمليات انتحال هوية أو استغلال إجراءات التحقق التي تعتمد على المكالمات الهاتفية.

لذلك، ينبغي عدم إدخال رموز غير معروفة بناءً على تعليمات شخص يتواصل عبر الهاتف، حتى إذا ادعى أنه ممثل لبنك أو شركة اتصالات أو جهة رسمية.

جوجل تحظر أكثر من 3 ملايين مكالمة احتيالية

في سياق متصل، كشفت جوجل عن تعاونها مع عدد من البنوك في البرازيل لمواجهة المكالمات التي ينتحل أصحابها هوية المؤسسات المصرفية.

وتعتمد الآلية على التحقق من هوية المكالمات الواردة، ثم إنهاء المكالمة وتنبيه المستخدم إذا لم يتمكن المتصل من اجتياز الفحص الأمني.

ووفقًا لجوجل، أسهمت هذه الميزة في حظر أكثر من 3 ملايين مكالمة احتيالية منذ إطلاقها في يونيو 2026.

ويعكس هذا الرقم حجم الجهود المبذولة لمواجهة الاحتيال الهاتفي.. كما يوضح أهمية الجمع بين تقنيات التحقق من هوية المتصل وأدوات التحذير المبكر.

ومع ذلك، فإن نجاح أدوات الكشف لا يعني اختفاء جميع محاولات الاحتيال.

فقد تتغير أساليب المحتالين باستمرار، وهو ما يجعل تحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات عنصرًا مهمًا في تقليل المخاطر.

كيف يحمي مستخدمو أندرويد بياناتهم؟

إلى جانب المزايا التي تطورها جوجل، يمكن لمستخدمي أندرويد اتخاذ خطوات بسيطة لتعزيز حماية هواتفهم.

أولًا، يجب تجنب فتح الروابط الواردة من مصادر مجهولة، خاصة إذا طلبت تسجيل الدخول إلى حساب مصرفي أو إدخال بيانات البطاقة.

ثانيًا، ينبغي عدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي شخص يتصل هاتفيًا ويدعي أنه ممثل لبنك أو مؤسسة رسمية.

ثالثًا، يُنصح بتثبيت تحديثات النظام والتطبيقات فور توافرها، مع مراجعة أذونات التطبيقات والتأكد من تنزيلها من مصادر موثوقة.

كما يجب التعامل بحذر مع الرسائل التي تستخدم أساليب الضغط النفسي أو تطلب اتخاذ إجراء عاجل، لأن هذه الأساليب من العلامات الشائعة لمحاولات الاحتيال.

وتؤكد تحديثات جوجل أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا متزايد الأهمية من منظومة حماية الهواتف الذكية.

ويشمل هذا التوجه اكتشاف الرسائل المشبوهة وفحص الروابط ومواجهة المكالمات المزيفة.. بهدف مساعدة المستخدم على اكتشاف التهديدات مبكرًا قبل أن تتحول إلى خسائر مالية أو انتهاكات للخصوصية.

ومع استمرار تطوير هذه الأدوات، تظل حماية البيانات مسؤولية مشتركة بين التقنيات الأمنية ووعي المستخدم.. خاصة عند التعامل مع الرسائل والمكالمات التي تطلب معلومات شخصية أو مصرفية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى