أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاعًا ملحوظًا في صادرات مصر من السلع الغذائية خلال أول أربعة أشهر من عام 2025، بنسبة بلغت 19.6%، لتسجل 1.78 مليار دولار، مقارنة بـ1.49 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، تراجعت واردات مصر من السلع الغذائية بنسبة 5%، لتبلغ 3.93 مليار دولار، مقارنة بـ4.14 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2024.
هذا التراجع يعكس جهود الدولة المستمرة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي.
تحسن في الميزان التجاري الغذائي
يعكس ارتفاع صادرات السلع الغذائية تحسنًا واضحًا في الميزان التجاري لهذا القطاع الحيوي.
ويعزى هذا الأداء الإيجابي إلى عدة عوامل، من أبرزها السياسات الحكومية الداعمة للتصدير، وتوسيع نطاق الأسواق المستهدفة في المنطقة العربية والأفريقية، بالإضافة إلى زيادة تنافسية المنتجات الغذائية المصرية في الأسواق العالمية.
كما أن مبادرات الترويج الخارجي، وتطوير جودة التعبئة والتغليف، ساعدت في جذب مزيد من الطلب على المنتجات المصرية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعات الزراعية والغذائية التحويلية.
تراجع الواردات يدعم الاقتصاد المحلي
في الوقت نفسه، جاء انخفاض الواردات نتيجة لعوامل رئيسية.. منها تشديد الرقابة على الاستيراد، إلى جانب توسع الشركات المصرية في الإنتاج المحلي.
كذلك، ساهمت تقلبات أسعار الغذاء عالميًا في الحد من الاستيراد، مما قلل الضغط على النقد الأجنبي.. وساهم في دعم استقرار سوق الغذاء المحلي.
ويعكس هذا التوازن بين الصادرات والواردات تحركًا إيجابيًا نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي.. وتحسين أداء الاقتصاد الكلي في ظل التحديات العالمية المستمرة.
تطلعات للنمو في النصف الثاني من 2025
من المتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام.. لا سيما مع التوسع في المناطق اللوجستية، وزيادة دعم الدولة للمصدّرين.
وتشير التقديرات إلى إمكانية تجاوز صادرات السلع الغذائية حاجز 4 مليارات دولار بنهاية 2025، حال استمرار هذه السياسات.










