الأخباروطن رقمي

صراع العمالقة على أرض مصر.. هواوي تنافس إنفيديا للفوز بمركز الذكاء الاصطناعي المصري

دخلت مصر دائرة المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تحرك شركة هواوي الصينية لإنشاء مركز بيانات متخصص في مصر. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه شركات أمريكية، على رأسها إنفيديا ومايكروسوفت وAMD، لتقديم عرض منافس للحكومة المصرية.

وكشفت تقارير إعلامية أن الحكومة المصرية تدرس حاليًا العرض الصيني، بالتزامن مع تحرك الإدارة الأمريكية لمنافسة خطة هواوي. ويضع هذا التطور القاهرة في قلب الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.

هواوي تقدم عرضًا لمركز الذكاء الاصطناعي في مصر

وتقترح هواوي إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في مصر، مع الاعتماد على أحدث شرائحها المتخصصة. ويتضمن العرض نحو 1408 شرائح من طراز Ascend 950، إلى جانب 600 شريحة من طراز Ascend 910B الأقدم.

وتسعى الشركة الصينية من خلال هذا العرض إلى توسيع حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي خارج الصين. كما يمثل المشروع اختبارًا مهمًا لقدرة هواوي على تصدير أحدث شرائحها إلى الأسواق العالمية.

في المقابل، تحركت الإدارة الأمريكية لإعداد عرض منافس يضم عددًا من شركات التكنولوجيا الكبرى. وتشمل القائمة إنفيديا وAMD ومايكروسوفت، وفق التقارير المتداولة حول المفاوضات.

أمريكا تحذر من تداعيات شرائح هواوي

وتزيد القيود الأمريكية من تعقيد الصفقة المحتملة. إذ تخضع صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي إلى مصر لمتطلبات وموافقات أمريكية منذ عام 2023.

وبالتالي، يمكن للإدارة الأمريكية اتخاذ إجراءات قانونية قد تعرقل وصول شرائح هواوي إلى السوق المصرية. كما تخشى واشنطن من توسع استخدام التقنيات الصينية في مراكز البيانات خارج الصين.

صراع يتجاوز الشرائح

ولا يقتصر عرض هواوي على توفير شرائح الذكاء الاصطناعي فقط. فقد قدمت الشركة تصورًا لاستخدام هذه التقنيات في أنظمة المراقبة وتحليل البيانات.

ومن بين التطبيقات التي عرضتها هواوي منظومة للتعرف على المركبات والأشخاص، إلى جانب نظام لعرض بيانات الكاميرات والمستشعرات بصورة متكاملة.

كما يرتبط هذا الجانب من العرض بشركة iFlytek الصينية، التي تواجه بدورها قيودًا أمريكية.

لماذا تراهن هواوي على مصر؟

تملك  حضورًا قويًا في السوق المصرية، حيث تتعاون مع شركات الاتصالات ومقدمي خدمات الإنترنت في تطوير البنية التحتية الرقمية. كما تدير الشركة مركزًا سحابيًا في مصر.

لذلك، تمثل السوق المصرية فرصة مهمة للشركة الصينية لتعزيز وجودها في المنطقة. وفي الوقت نفسه، قد تمنحها الصفقة  فرصة لإثبات قدرتها على تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة خارج الصين.

ومن ناحية أخرى، لا تبدو قيمة الصفقة وحدها هي العامل الأهم بالنسبة إلى هواوي. فنجاح الشركة في تنفيذ المشروع قد يفتح الباب أمام صفقات جديدة في أفريقيا والأسواق النامية.

مصر في قلب المنافسة العالمية

وتأتي هذه التطورات في ظل اشتداد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينما تتصدر إنفيديا سوق الشرائح المتقدمة، تعمل هواوي على تطوير بدائل صينية تنافس المنتجات الأمريكية.

وفي النهاية، ستحدد طبيعة العرض الأفضل لمصر اتجاه المشروع المقبل. كما ستلعب الاعتبارات التقنية والاقتصادية والقانونية دورًا مهمًا في تحديد الشركة التي ستفوز بمركز الذكاء الاصطناعي المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى