الأخبارهواتف محمولة

عودة أسطورة الثمانينيات.. شركة كومودور تبهر الأسواق بهاتف قابل للطي

كشفت شركة “كومودور” (Commodore) رسمياً عن هاتفها الجديد المبتكر والذي يحمل اسم “Callback 8020”. ويأتي هذا الجهاز القابل للطي ليستهدف المستخدمين الذين يبحثون عن تجربة متوازنة تدمج بين الهواتف التقليدية والذكية. ويندرج الهاتف الجديد ضمن توجه سوق التقنية العالمي الحديث نحو تقليل الاعتماد على التطبيقات والخدمات الرقمية. وبناءً على ذلك، تسعى الشركة إلى حماية وقت المستخدمين الثمين ومنع استنزافه بشكل يومي خلف الشاشات.

وتعود العلامة التجارية كومودور إلى واحدة من أشهر شركات الحواسيب العملاقة في ثمانينيات القرن الماضي. ولكن، تختلف الشركة الحالية تماماً عن الكيان التاريخي المعروف الذي ارتبط به المستخدمون قديماً. حيث تأسست شركة “Commodore International Corporation” خلال العام الماضي بقيادة صانع المحتوى التقني الشهير كريستيان سيمبسون. ويشغل سيمبسون منصب الرئيس التنفيذي للشركة حالياً بعد الاستحواذ الرسمي على حقوق استخدام العلامة والشعار الشهير.

نظام تشغيل أوروبي يدعم تطبيقات أندرويد مع حظر منصات التواصل

يعمل هاتف Callback 8020 بنظام التشغيل المتطور “Sailfish OS” الذي تطوره شركة “جولا” الأوروبية العريقة. ويعتمد هذا النظام الذكي على طبقة توافق برمجية خاصة تسمح بتشغيل معظم تطبيقات نظام أندرويد بسلاسة. وتؤكد الشركة إمكانية تشغيل ما يصل إلى 99% من التطبيقات المختلفة دون أي عقبات تقنية. وعلاوة على ذلك، يستثني النظام خدمات جوجل الأساسية من العمل، بينما يظل تطبيق الخرائط مدعوماً لمساعدة المستخدمين.

ومن ناحية أخرى، يركز الهاتف الجديد على تقديم تجربة استخدام مغايرة تماماً للهواتف الذكية المعتادة في الأسواق. حيث أوضحت الشركة أن الجهاز يخلو تماماً من تطبيقات التواصل الاجتماعي ومتصفحات الإنترنت والبريد الإلكتروني والعمل. وجرى حظر هذه الفئات من التطبيقات بشكل صارم على مستوى النظام نفسه لمنع التشتت. كما يأتي الهاتف مع شاشة لمس معطلة افتراضياً، وبذلك يعتمد المستخدم على الأزرار التقليدية في التنقل.

إحياء نظام الكتابة الكلاسيكي T9 ومواصفات العتاد الداخلي للجهاز

وتشجع كومودور من خلال هذا التوجه الفريد استخداماً أكثر هدوءاً للهواتف المحمولة في الحياة اليومية. ونتيجة لذلك، يسهم الجهاز في تقليل عوامل التشتت المرتبطة بالإشعارات المستمرة والتصفح المتواصل للمحتوى الرقمي. ولهذا السبب، يعتمد الجهاز على أسلوب الكتابة التقليدي القديم المعروف باسم نظام “T9”. وكان هذا النظام شائعاً بقوة في الهواتف الكلاسيكية قبل انتشار الشاشات اللمسية الكاملة في العالم.

وعلى مستوى العتاد والمواصفات الفنية، يضم هاتف Callback 8020 شاشة داخلية مرنة بقياس 3.25 بوصة. وتعمل هذه الشاشة بدقة 480 × 640 بكسل، إلى جانب شاشة خارجية صغيرة للمحاضر والوقت بقياس 1.77 بوصة. ويعتمد الهاتف على معالج “Helio G81” الاقتصادي والمستقر من شركة ميدياتك الشهيرة لإدارة العمليات اليومية. ويحتوي الجهاز كذلك على ذاكرة عشوائية بسعة 4 جيجابايت، وسعة تخزين داخلية تبلغ 64 جيجابايت.

بطاقات الذاكرة الخارجية وسعر الهاتف في الأسواق العالمية

ولم تكتفِ الشركة بهذه السعة التخزينية، بل أتاحت للمستخدمين إمكانية التوسعة عبر بطاقات الذاكرة الخارجية “microSD”. وبالتالي، يستطيع المستخدم حفظ ملفاته الصوتية وموسيقاه المفضلة على الهاتف بسهولة تامة ودون الحاجة للإنترنت. وتطرح الشركة هذا الهاتف الفريد بسعر يبدأ من 499.99 دولاراً أمريكياً فقط. وأعلنت الإدارة فتح باب الحجز المسبق للمنتج قريباً عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت.

وفي الختام، يمثل هاتف Callback 8020 حلاً رقمياً ونفسياً متميزاً للراغبين في استعادة السيطرة على حيواتهم. حيث يدمج الجهاز بذكاء بين متانة الهواتف القديمة وقدرة الأنظمة الحديثة على تشغيل التطبيقات الضرورية فقط. ومن ثم، تراهن كومودور الجديدة على وعي المستهلك الذي سئم من ضجيج العالم الافتراضي المستمر. وسوف تكشف مبيعات الهاتف القادمة مدى نجاح هذا التوجه الإنساني والتقني الجريء في تغيير ثقافة الاستهلاك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى