أكد المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات المعروف بلقب “هاكر الأخلاقي”، أن ما حدث مؤخرًا من توقف مفاجئ لأجهزة التتبع (GPS) في بعض السيارات داخل مصر ليس عطلاً فنياً أو خللاً في الشبكات، بل هو إجراء أمني مقصود ضمن خطة وطنية لحماية المواطنين من مخاطر التجسس والاختراق.
وقال حجاج، إن الكثير من المستخدمين فوجئوا برسائل من الشركة المصرية لخدمات التتبع وتكنولوجيا المعلومات (ETIT) تفيد بتعطيل أجهزتهم، وجاء نص الرسالة كالتالي:
“تم غلق جهاز التتبع الخاص بسيادتكم نظرًا لأنه غير مرخّص.. ولترخيص الجهاز، برجاء التوجّه إلى مقر الشركة المصرية لخدمات التتبع وتكنولوجيا المعلومات.”
وأشار إلى أن الأجهزة التي تم إيقافها هي غير مرخّصة أو مستوردة دون مراجعة الجهات الرسمية، بينما يُسمح فقط باستخدام الأجهزة المعتمدة والمُفعّلة عبر المنصة الرسمية للدولة، في إطار جهود تعزيز السيادة الرقمية والأمن السيبراني.
لماذا تم اتخاذ هذا الإجراء؟
يشرح وليد حجاج أن هذا التحرك ليس وليد اللحظة، بل يأتي ردًا على موجة متصاعدة من العمليات الاستخباراتية التي شهدتها عدة دول في المنطقة. وأضاف:
“شفنا مؤخرًا تقارير موثقة عن استهدافات حصلت في دول زي إيران والعراق وسوريا ولبنان.. تم فيها استخدام أجهزة تتبع GPS مهربة أو مزروعة في السيارات لتحديد مواقع الشخصيات المهمة وتنفيذ عمليات تجسس وتصفية.”
وتابع:
“أجهزة التتبع غير الرسمية دي ممكن تشتغل على شبكات غير مؤمّنة، وتنقل بيانات المستخدمين لأطراف خارجية بدون علمهم. وده بيخلّيها ثغرة خطيرة في أمنك الشخصي وأمن بلدك.”
العنوان والإجراءات
بالنسبة للراغبين في ترخيص أجهزة التتبع الخاصة بهم، فعليهم التوجّه إلى مقر الشركة المصرية لخدمات التتبع وتكنولوجيا المعلومات في:
القرية الذكية – مبنى B145
🔗 https://www.etit-eg.com/centers
كما أكد وليد حجاج أن ما يحدث ليس “تعطيلاً مفاجئًا”، بل هو تحرك مدروس وذكي لحماية المواطنين.. من تقنيات التتبع غير الشرعية، مضيفًا:
“كلنا مسؤولين عن أمان بياناتنا، والاعتماد على أجهزة مرخّصة ومراقبة بيحطّك دايمًا في منطقة الأمان.. بدل ما تكون هدف سهل للاختراق أو المراقبة.”










